سيرة أنيس بن مرثد
(ب) أُنَيْس بن مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوِيّ ويقال: أنس والأول أكثر، قاله أبو عمر، وقد أخرجناه في أنس، وذكرنا نسبه هناك.
قال أبو عمر: يكنى أبا يزيد، وقال بعضهم: إنه أنصاري لحلف كان له بينهم في زعمه، وليس بشيء، وإنما كان (٣) حليف حمزة بن عبد المطلب، ونسبه من غني بن أعصر، صحب هو وأبوه مرثد وجده أبو مرثد رسول اللَّه ﷺ، وقتل أبوه يوم الرَّجِيع (٤) في حياة رسول اللَّه ﷺ، ومات جده في خلافة أبي بكر الصديق.
وشهد أنَيْسٌ هذا مع النبي فتح مكة وحنيناً، وكان عين النبي ﷺ يوم حُنَين بأوطاس (٥) ويقال.
إنه الذي قال له رسول اللَّه ﷺ: «واغد يا أنيس على امرأة هذا، فان اعترفت فارجمها».
قيل: إنه كان بينه وبين أبيه مرثد بن أبي مرثد إحدى وعشرون سنة.
ومات أنَيْس في ربيع الأول سنة عشرين.
روى عنه الحكم بن مسعود عن النبي في الفتنة.
أخرجه أبو عمر.
وقيل: إن الذي أمره النبي ﷺ برجم الامرأة الأسلمية أنيس بن الضحاك الأسلمي، وما أشبه ذلك بالصحة، لكثرة الناقلين له، ولأن النبي ﷺ كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلاّ لرجل منها، لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها، فكان بتألفهم بذلك.
وقد ذكره أبو أحمد العسكري في الأنصار،
فقال: أنيس بن أبي مرثد الأنصاري، وروى له حديث الفتنة أن النبي ﷺ قال: «ستكون فتنة عمياء صمّاء بكماء». الحديث وليس هذا من الأنصار في شيء.