أيوب بن بشير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة أيوب بن بشير

بن سعد بن النعمان الأنصاري [ (١) ] ، [كذا نسبه المزي في «التهذيب» ، وكناه أبا سليمان.

وقال أبو عبيد الآجرّيّ، عن أبي داود: أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال من الأنصار، وكذا نسب العدويّ عن ابن القداح أباه، وقال: شهد أحدا والخندق والمشاهد مع أبيه.

وأما بشير بن سعد والد النّعمان فاسم جده ثعلبة] [ (٢) ] ، أورده ابن شاهين في الصحابة،

وروي بسنده عن الزهري عن أيوب بن بشير، عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، قال: «أفضل الصّدقة على ذي الرّحم الكاشح [ (٣) ] » [ (٤) ]

وهذا مرسل لا يقتضي له صحبة وقد جزم بأنه تابعيّ البخاريّ وابن حبّان وغير واحد، ووثقه أبو داود. وقال المزّي: ولد في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وأرسل عنه، ثم


[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٢، الكاشف ١/ ١٤٥، تهذيب الكمال ١/ ١٣٣، الطبقات ٢٤٧، و ٢٥٤، تهذيب التهذيب ١/ ٣٩٦، تقريب التهذيب ١/ ٨٨، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ١٠٩، التحفة اللطيفة ١/ ٣٥٨، التاريخ الكبير للبخاريّ ١/ ٤٠٧، المحن ١٧٢، الثقات ٤/ ٢٩، الطبقات الكبرى ٥/ ٧٩، دائرة معارف الأعلمي ١٢/ ١٢٧، أسد الغابة ت (٣٥٦) .
[ (٢) ] في أما بين القوسين يأتي في نهاية الترجمة السابقة.
[ (٣) ] الكاشح: العدو الّذي يضمر عداوته ويطوي عليها كشحة: أي باطنه، والكشح: الخصر أو الّذي يطوي عنك كشحة ولا يألفك. النهاية ٤/ ١٧٥.
[ (٤) ] أخرجه ابن خزيمة في صحيحة ٤/ ٧٨ حديث رقم ٢٣٨٦ والدارميّ ١/ ٣٩٧، وأحمد في المسند ٥/ ٤١٦، والعجلوني في كشف الخفاء ١/ ١٧٨، كنز العمال حديث رقم ١٦٢٢٨، وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٨٨٠.

نقل عن ابن سعد قال: كان ثقة ليس بكثير الحديث، شهد الحرّة، وجرح بها جراحات، ثم مات بعد ذلك بسنتين، وهو ابن خمس وسبعين سنة.

قلت: فعلى هذا يكون أدرك من حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم عشرين سنة، وما أظن هذا المقدار في سنّه إلا غلطا، وكذا غلط ابن حبان في تاريخ وفاته لما ذكره في ثقات التابعين فقال: مات سنة مائة وثلاث عشرة، فالتبس عليه بأيوب بن بشير- بالضّمّ فإنه هو الّذي مات في تلك السّنة.

والمعتمد في تاريخ وفاته قول ابن سعد. وفي سند ابن شاهين المذكور من يضعّف.

وهذا الحديث أخرجه الإمام عبد اللَّه بن أحمد في زياداته. والطّبرانيّ في الكبير، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهريّ، عن أيّوب بن بشير بن حزام، فهذا أولى، مع أنه معلول، لأنه اختلف فيه على أيوب بن بشير، فرواه سعيد بن عبد الرحمن الأعشى، عن أيّوب بن بشير، عن أبي سعيد الخدريّ، أخرجه بهذه الترجمة البخاريّ في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي، من طريق سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن.

[وله حديث آخر مرسل أخرجه الذهلي في الزهريات، عن أحمد بن خالد الوهبي، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير بن النعمان بن أكّال الأنصاريّ- أحد بني معاوية، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: صبّوا عليّ من سبع قرب من آبار شتّى، حتّى أخرج على النّاس فأعهد إليهم ... » [ (١) ] الحديث.

وقد أخرجه الطّبرانيّ في «الأوسط» من وجه آخر: عن ابن إسحاق،

فوقع له تصحيف شنيع نبّه عليه ابن عساكر. ولفظه: عن أيوب بن بشير، سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول:

قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فذكره. قال ابن عساكر: كان فيه: عن أيّوب بن بشير بن النعمان أحد بني معاوية، فظنّ قوله أحد بني معاوية حدثني معاوية، ثم غيّر حدثني بسمعت، وزاد نسبه لأبي سفيان.

وأخرجه التّرمذيّ من طريق الدراوَرْديّ عن سهيل، فلم يذكر أيوب بن بشير في سنده.

وقد أخرجه غيره عن الدراوَرْديّ، فذكر فيه أيوب. وقيل: عن أيوب بن بشير، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة.


[ (١) ] أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٢٧ جماع أبواب غسل التطهير باب ذكر الدليل على أن اغتسال النبي من الإغماء.... حديث رقم ٢٥٨. وأحمد في المسند ٦/ ١٥١، ٢٢٨، عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٧٩ والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣١، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٨٤٢.

وعلى هذا الأخير اقتصر ابن أبي حاتم في التعريف به، فقال في ترجمته: روي عن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير والزهريّ.

وذكره في الصّحابة أيضا عبدان بن محمد المروزيّ، حكاه أبو موسى في الذّيل عنه، وساق من طريقه من رواية الحكم بن عبد اللَّه بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبّان- أن أيوب بن بشير قال لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: إني قد أجمعت أن أجعل لك ثلث صلاتي دعاء لك ...

الحديث.

قال أبو موسى: الظاهر أن هذا صحابي غير شيخ الزهريّ، قال: إن هذا الكلام قد روي لغيره أنه قال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وأخرجه أحمد وغيره من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيت إن جعلت صلاتي لك ... » الحديث.

قلت: وهو معروف لأبيّ بن كعب، لكنه لا يمنع أن يفسره بأيّوب إن كان محفوظا.

[[الهمزة بعدها باء]]

أيوب بن بشير حسب الطبقات الكبرى

أيوب بن بشير

ابن سعد بن النعمان بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار ثم من الأوس، ويكنى أبا سليمان ولد على عهد النبي، عليه السلام، وروى عن عمر، وروى عنه الزهري، وكان ثقة ليس بكثير الحديث، وشهد الحرة وجرح بها جراحات كثيرة ثم مات بعد ذلك بسنتين وهو بن خمس وسبعين سنة. وكان له من الولد عبد الله بن أيوب درج لا عقب له.

ثعلبة بن أبي مالك

القرطي، واسم أبي مالك عبد الله بن سام، ويكنى ثعلبة أبا يحيى. وقدم أبو مالك من اليمن فقال: نحن من كندة على دين يهود. فتزوج إلى بن سعية من بني قريظة وحالفهم فقيل القرظي. وقد روى ثعلبة عن عمر وعثمان وكان يكنى أبا جعفر وقال: حدثني بكنيته عبد الرحمن بن يونس عن حماد بن خالد الخياط عن داود بن سنان.

قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا داود بن سنان قال: رأيت ثعلبة بن أبي مالك يصفر رأسه ولحيته بالحناء.

قال محمد بن عمر: وكان ثعلبة إمام بني قريظة حتى مات، وكان كبيرا وكان قليل الحديث.

أيوب بن بشير حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ أَكَّالٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ٧١٨٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي ⦗٣١١٦⦘ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ تِلْكَ الْخَرْجَةِ اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ فَتَشَهَّدَ، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ، كَانَ أَوَّلُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ اللهَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ» فَفَطِنَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَوَّلَ النَّاسِ، وَعَرَفَ إِنَّمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى رِسْلِكَ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْضَلَ عِنْدِي يَدًا فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ»

أيوب بن بشير حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(س) أيُّوبُ بن بَشِير الأنْصَارِيّ. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة.

روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب بن بشير الأنصاري أَنه قال لرسول اللَّه :

«قد أجمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاءً لك وصلاة عليك، قال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء اللَّه، ثم قال: يا رسول اللَّه، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء اللَّه تعالى، ثم قال لرسول اللَّه : إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: إذن يكفيك اللَّه تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك».

وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول اللَّه : «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح (١)».

قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوي، عن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، روى عنه الزهري، فإذن هذا الأخير ليس بصحابي، فأما الأول فالظاهر أنه صحابي، على أن ذلك الحديث يروى أن غيره قاله للنبي .

قلت: رواه أُبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلا قال للنبي .

أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللَّفْتَواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد اللَّه بن أحمد بن زكريا (ح) قال أبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أَبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن فُورَك القبّاب، قال: أخبرنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه قال:

قال رجل للنبي : «أرَأيْتَ إن جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال: إذن يكفيك اللَّه ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك».

أسئلة شائعة - أيوب بن بشير

من هو أيوب بن بشير رضي الله عنه؟

هو أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان الأنصاري، يكنى أبا سليمان، ذكره العدوي وقال إن أباه بشيرًا شهد أحدًا والخندق والمشاهد.

ما الذي روي عنه من حديث؟

روى ابن شاهين عن الزهري عنه قول النبي ﷺ: «أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح»، وقد أعلّه البخاري وغيره بالإرسال.

ما قول العلماء في إدراكه عصر النبوة؟

ذكر المزي أنه ولد في عهد النبي ﷺ وأرسل عنه، ووثقه أبو داود، وذكره البخاري وابن حبان في التابعين.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 28 ذو الحجة
هلال متناقص اليوم 28.9 / 29.5
الإضاءة 0%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
أستغفر الله