إياس بن معاذ

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة إياس بن معاذ

٣٨٧- إياس بن معاذ [ (٢) ]

الأنصاري الأشهلي. قال ابن السّكن، وابن حبّان: له صحبة.

وذكره البخاريّ في تاريخه «الأوسط» فيمن مات على عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من المهاجرين الأولين والأنصار، وترجم له في التاريخ الكبير.

وقال مصعب الزّبيريّ: قدم إياس مكة وهو غلام قبل الهجرة فرجع ومات قبل هجرة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وذكر قومه أنه مات مسلما.

وقال ابن إسحاق في «المغازي» : حدّثني الحصين [ (٣) ] بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، قال: لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: «هل لكم إلى خير ممّا جئتم له؟» قالوا: وما ذاك؟ قال: «أنا رسول اللَّه، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا [ (٤) ] » ،

ثمّ ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن، فقال إياس بن معاذ: يا قوم، هذا واللَّه خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء، فضرب وجهه بها، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا، فسكت، وقام وانصرفوا، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.

قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنّهم لم يزالوا يسمعونه يهلّل اللَّه


[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠، معرفة الصحابة ٢/ ٣٢٩، أسد الغابة ت (٣٤٥) .
[ (٢) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٠، الثقات ٣/ ١٢، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٦٤، التحفة اللطيفة ١/ ٣٥٠، الاستبصار ٢١٢، ٢١٣، التاريخ الكبير ١/ ٤٤٢، الطبقات الكبرى ٣/ ٤٣٨، التاريخ الصغير ٢٠، معجم رجال الحديث ٣/ ٢٤٩، أسد الغابة ت (٣٤٧) ، الاستيعاب ت (١٢٣) .
[ (٣) ] في ج الحسين.
[ (٤) ] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢٧، والطبراني في الكبير ١/ ٣٥١، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٨٠، وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي بقوله مسلم مرسلا والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٦٢ وكنز العمال حديث رقم ٣٦٨٤٩.

ويكبّره ويحمده ويسبّحه، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلما.

رواه جماعة عن ابن إسحاق هكذا، وهو من صحيح حديثه، لكن رواه زياد البكّائي، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو- بدل الحصين، والأول أرجح. أشار إلى ذلك البخاريّ في تاريخه.

(١) بعده الاستيعاب ١٢٦: عند موته.

إياس بن معاذ حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيُّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ٩٥٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْمِنْجَابُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أُرَاهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٢٩٤⦘ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ وَمَعَهُ فِتِيَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحَلِفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ، فَأَتَاهُمْ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ لَكُمْ إِلَى خَيْرٍ مِمَّا جِئْتُمْ بِهِ؟» ، فَقَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «أَنَا رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْعِبَادِ أَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ، أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَنَزَّلَ عَلَيَّ الْكِتَابَ» ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ، وَكَانَ غُلَامًا حَدَثًا: أَيْ قَوْمِ، هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتُمْ لَهُ، قَالَ: فَيَأْخُذُ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ وَضَرَبَ بِهَا وَجْهَ إِيَاسَ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ جِئْنَا لِغَيْرِ هَذَا، قَالَ: فَصَمَتَ إِيَاسٌ، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ، وَانْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَتْ وَقْعَةُ بُعَاثٍ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ هَلَكَ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ: فَأَخْبَرَنِي مَنْ حَضَرَهُ مِنْ قَوْمِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَهُ يُهَلِّلُ اللهَ، وَيُكَبِّرُهُ، وَيُسَبِّحُهُ، حَتَّى مَاتَ، فَمَا يَشُكُّونَ أَنْ قَدْ مَاتَ مُسْلِمًا، لَقَدْ كَانَ اسْتَشْعَرَ الْإِسْلَامَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ "

إياس بن معاذ حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) إيَاسُ بن مُعَاذ الأنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدّثني الحصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لَبِيد، أخي بني عبد الأشهل، قال:

لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحِلْف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله فأتاهم فجلس إليهم فقال: (هل لكم إلى خير مما جئتم له؟) قالوا: وما ذاك؟ قال: (أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل عليّ الكتاب)، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن.

فقال، إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول الله عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.

قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلِّل الله ويكبِّره، ويحمده، ويسبِّحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله ما سمع في ذلك المجلس. أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء.

وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء.

أسئلة شائعة - إياس بن معاذ

من هو إياس بن معاذ رضي الله عنه؟

هو إياس بن معاذ الأنصاري الأشهلي، قال ابن السكن وابن حبان: له صحبة، قدم مكة وهو غلام قبل الهجرة، ومات قبل هجرة النبي ﷺ، وذكر قومه أنه مات مسلماً.

كيف لقي النبي ﷺ بمكة؟

قدم مع أبي الحيسر أنس بن رافع في فتية من بني عبد الأشهل يلتمسون الحلف من قريش، فأتاهم النبي ﷺ ودعاهم إلى الإسلام وتلا عليهم القرآن.

بم شهد له قومه عند وفاته؟

أخبر محمود بن لبيد أن قومه ممن حضره قالوا: لم نزل نسمعه يهلل الله ويكبره ويحمده ويسبحه، فكانوا لا يشكون أنه مات مسلماً.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله