سيرة الأسود بن أبي البختري
(ب د ع) الأسْوَد بن أبي البَخْترِي، واسم أبي البَخْتَرِي: العاص بن هاشم بن الحارث ابن أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كلاب القرشي الأَسدي، وأُمه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد.
أسلم الأسود يوم الفتح، وصحب النبي ﷺ وقتل أبوه أبو البختري يوم بدر كافراً، قتله المُجَذَّر بن ذياد البلوي، وكان ابنه سعيد بن الأسود جميلاً فقالت فيه امرأة.
ألا ليتني أشْرِي (١) وِشَاحِي ودُمْلُجِي … بنظرة عينٍ من سَعيد بن أسْودِ روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما بعث معاوية بُسْر (٢) بن أبي أرطاة إلى المدينة ليقتل شيعة علي، أمره أن يستشير الأسود، فلما دخل المسجد سد الأبواب وأراد قتلهم، فنهاه الأسود بن أبي البختري، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام علي ومعاوية.
هذا كلام أبي عمر.
وذكره ابن منده وأبو نعيم فقالا: الأسود بن البختري بن خويلد سأل النبي ﷺ، ذكره البخاري في الصحابة، وذكرا حديث أبي حازم، أن الأسود بن البختري، قال: «يا رسول اللَّه، أعظم لأجري أن أستغني عن قومي».
قلت: كذا أخرجاه فقالا: البختري بغير أبي، وقالا: هو ابن خويلد، وإنما هو كما ذكره أبو عمر: لا أعلم في بني أسد: الأسود بن البختري بن خويلد، فإن كان ولا أعرفه، فهما اثنان، وإلاّ فالحق مع أبي عمر، ومما يقوي أن الحق هو الذي قاله أبو عمر أن الزبير لم يذكره في ولد خويلد، وذكر الأسود بن أبي البختري، كما ذكرناه عن أبي عمر، وأيضاً فإن أبا موسى قد استدرك على ابن مندة الأسود بن أبي البختري، فلو لم يكن وهمه فيه ظاهراً، حتى كأنه غيره .. لما استدركه عليه، ونسبه ابن الكلبي أيضاً كما نسبه أبو عمر.
البختري بالباء الموحدة والخاء المعجمة، والمجذر: بضم الميم وبالجيم والذال المعجمة وآخره راء، وذياد بكسر الذال المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وآخره دال مهملة.