الجلاس بن سويد

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة الجلاس بن سويد

(ب د ع) الجُلَاسَ بن سُوَيْد بن الصَّامِت بن خالد بن عطية بن خَوْط بن حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف، له صحبة، وله ذكر في المغازي.

روى أبو صالح، عن ابن عباس أن الحارث بن سويد بن الصامت رجع عن الإسلام في عشرة رهط، فلحقوا بمكة، فندم الحارث بن سويد، فرجع، حتى إذا كان قريباً من المدينة، أرسل إلى أخيه جلاس بن سويد أنى قد ندمت على ما صنعت، فسل لي رسول اللَّه فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه فهل لي من توبة إن رجعت وإلاّ ذهبت في الأرض؟ فأتى الجُلاس النبيَّ فأخبره بخبر الحارث وندامته وشهادته، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ (١) فأرسل الجلاس إلى أخيه، فأقبل إلى المدينة، واعتذر إلى رسول اللَّه وتاب إلى اللَّه تعالى من صنيعه، فقبل النبي عذره.

وكان الجلاس منافقاً، فتاب، وحسنت توبته، وقصته مع عمير بن سعد مشهورة في التفاسير، وهي أنه تخلف عن رسول اللَّه في تبوك، وكان يُثبِّطُ الناس عن الخروج، فقال: واللَّه إن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير، وكانت أم عمير بن سعد تحته، كان عمير يتيماً في حجره لا مال له، وكان يكفله، ويحسن إليه، فسمعه يقول هذه الكلمة، فقال: يا جلاس، لقد كنت أحب الناس إليَّ، وأحسنهم عندي يداً، وأعزّهم علي، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لأفضحنَّك، ولئن كتمتها لأهلكنّ، فذكر للنبي مقالة الجلاس، فبعث النبي إِلى الجلاس، فسأله عما قال عمير، فحلف باللَّه ما تكلّم به وإن عميراً لكاذب، وعمير حاضر، فقام عمير من عند النبي وهو يقول: اللَّهمّ أنزل على رسولك بيان ما تكلّمت به، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ (١). الآية، فتاب بعد ذلك الجلاس، واعترف بذنبه، وحسنَت توبته، ولم ينزع عن خيرٍ كان يصنعه إلى عمير، فكان ذلك مما عرفت به توبته.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

وقال ابن منده، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن الحارث بن الجلاس بن الصامت، وليس بصحيح، وإنما هو أخو الجلاس بن سويد، ذكر ذلك ابن منده وأبو نعيم في الحارث، فقالا: الحارث بن سويد، وذكره غيرهما كذلك، واللَّه أعلم.

الجلاس بن سويد حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

كان الجارودُ هذا سيدَ عبدِ القَيسِ، وأُمُّه دَر مَكَةُ (١) بنتُ رُوَيمٍ مِن بني شَيبانَ.

[٣٥٣] الجُلاسُ (٢) بنُ سُويدِ بنِ الصَّامِتِ الأنصاريُّ (٣)، كان مُتَّهَمًا بالنِّفاقِ، وهو رَبيبُ عُمَيرِ بنِ سعدٍ زَوجُ أمِّه، وقِصتُه معه مَشهورةٌ في التفاسيرِ عندَ قولِه تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤]، فتَحالَفَا، وقال اللهُ ﷿: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فتابَ الجُلاسُ وَحَسُنَتْ توبتُه وراجَعَ الحقَّ، وكان قد آلَى أَلَّا يُحْسِنَ إلى عُمَيرٍ، وكان مِن توبتِه أنَّه لم ينزعْ عن خيرٍ كان يصنعُه إلى عُمَيرٍ (٤)، قال ابنُ سيرينَ: لم يُرَ بعدَ ذلك مِن الجُلاسِ شيءٌ يُكرَهُ (٥).

وذكر الواقِديُّ، قال (٦): حدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن أبيه،

قال: كان الجُلاسُ بنُ سُوَيدٍ مِمَّن تَخَلَّفَ مِن المنافِقين في غزوةِ تَبوكَ، وكان يُثَبِّطُ النَّاسَ عن الخروجِ، فقال: واللهِ لئِنْ كان محمَّدٌ صادقًا لنحنُ شرٌّ مِن الحَميرِ (١).

وكانَت أُمُّ عُمَيرِ بنِ سعدٍ تحتَه، وكان عُمَيرٌ يتيمًا في حَجرِه لا مالَ له، فكان يَكفُلُه ويُحْسِنُ إليه، فسمِعَه عُمَيرٌ يقولُ هذه الكلمةَ، فقال عُمَيْرٌ: يا جُلَاسُ، واللهِ لقد كنتَ أحَبَّ النَّاسِ إليَّ، وأحسنَهُم عندي يَدًا، وأَعَزَّهُم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مَقالَةً لَئِنْ ذكَرتُها لأَفْضَحَنَّكَ، ولَئِنْ كتَمتُها لأَهْلِكَنَّ، ولإحداهُما أهوَنُ عَلَيَّ مِن الأُخرَى، فذكَر للنَّبِيِّ مَقالَةَ الجُلاسِ، فبعَث النَّبِيُّ إلى الجُلاسِ، فسألَه عمَّا قال عُمَيرٌ، فحلَفَ باللهِ ما تكَلَّمَ به قطُّ، وإنَّ عُميرًا لكاذِبٌ، وعُمَيرٌ حاضِرٌ، فقامَ عُمَيرٌ مِن عندِ النَّبِيِّ ، وهو يقولُ: اللهُمَّ أنزِلْ على رسولِك بيانَ ما تَكَلَّمتُ به، فأنزَلَ اللهُ تعالى على رسولِه : ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية [التوبة: ٧٤]، فتابَ بعدَ ذلك الجُلَاسُ، واعترَفَ بذَنبِه، وحَسُنَتْ توبَتُه.

قال (٢): وحدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: قال الجُلاسُ: أَسمَعُ اللهُ قد عرَض عليَّ التَّوبةَ، واللهِ لقد قلتُه وصَدَقَ عُمَيرٌ، فتابَ وحَسُنَت تَوبتُه، ولم يَنزِعْ عن خيرٍ كان يَصنَعُه إلى عُمَيرٍ، فكان ذلك مِمَّا عُرِفَت به تَوبَتُه.

أسئلة شائعة - الجلاس بن سويد

من هو سويد بن هبيرة رضي الله عنه؟

هو سويد بن هبيرة بن عبد الحارث الدئلي، ويقال العبدي، من بني الدئل بن عمرو بطن من عبد القيس، سكن البصرة، روى حديثه أحمد والطبراني.

ما الحديث الذي رواه سويد عن النبي ﷺ؟

روى عن النبي ﷺ أنه قال: خير المال مهرة مأمورة أو سكّة مأبورة، يعني الفرس الكثيرة النتاج أو طريقة النخل الملقّح، وفيه فضل الفلاحة والزرع.

ما اختلاف العلماء في صحبته؟

اختلف العلماء في صحبته، فذكره بعضهم في الصحابة، وذهب أبو حاتم وابن حبان إلى أنه تابعي يروي المراسيل، وقد بيّن أهل العلم اختلاف الرواة عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله