الحارث بن أوس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة الحارث بن أوس

١٣٧٦- الحارث بن أوس [ (٣) ]

بن معاذ بن النعمان الأنصاري، ثم الأوسيّ، ابن أخي سعد بن معاذ سيد الأوس، ثبت ذكره في حديث صحيح، أخرجه أحمد من طريق علقمة بن وقّاص عن عائشة، قال: خرجت يوم الخندق فسمعت حسّا فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنّه ... الحديث.

وصححه ابن حبّان.

وقال أبو عمر: شهد بدرا، واستشهد يوم أحد، وهو ابن ثمان وعشرين سنة.

قلت: تبع في ذلك ابن الكلبيّ، وهو وهم تعقّبه بعض أهل النّسب، فقال: لم أجده في قتلى أحد الشهداء.

قلت: يحتمل أن يكون المستشهد بأحد غيره، لأن أحدا قبل الخندق بمدة.

وقد ذكر ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد الحارث بن أوس بن معاذ، لكن لم يقل إنه ابن أخي سعد بن معاذ، فهو غيره. أما ابن أخي سعد فقد شهد أيضا قتل كعب بن الأشرف، فسيأتي في ترجمة أبي نائلة في حرف النون من الكنى أن سعد بن معاذ قال له: اذهب معك بابن أخي الحارث بن أوس.


[ (١) ] أسد الغابة ت [٨٥١] .
[ (٢) ] أسد الغابة ت [٨٤٨] ، الاستيعاب ت [٣٩٥] .
[ (٣) ] أسد الغابة ت [٨٤٩] ، الاستيعاب ت [٣٩٣] ، المغازي ٢٤، تاريخ الطبري ٢/ ٤٨٩، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٣٣٣.

وثبت في البخاريّ من حديث جابر أن محمد بن سلمة جاء معه برجلين: أبو قيس بن جابر. والحارث بن أوس، فهو هذا. واللَّه أعلم.

الحارث بن أوس حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

ثابتٍ رضي الله عنه (١):

يا حارِ (٢) مَن يَغْدِرْ بِذِمَّةِ جَارِه … مِنْكُم فإنَّ مُحَمَّدًا لم (٣) يَغْدِرِ وأمانةُ المُرِّيِّ (٤) ما استودَعْتَه … مثلُ الزُّجَاجِةِ صَدْعُها لم (٣) يُجْبَرِ فجَعَلَ الحارثُ يَعْتذرُ، وبعَث القاتلُ إِبَلًا في دِيَةِ الأنصاريِّ، فقَبِلَها رسولُ اللهِ ، ودَفَعَها إلى ورَثته.

[٤٣١] الحارثُ بنُ أوسِ بنِ معاذِ بنِ النُّعمانِ بنِ امرئ القيسِ بنِ زيد بن عبد الأشهل (٥)، هو ابنُ أخي سعد بن معاذٍ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، يُكنَى أبا أَوْسٍ، وكان يومَ قُتِلَ ابنُ ثَمَانٍ وعشرينَ سَنَةً (٦).

[٤٣٢] الحارثُ بنُ أوس بنِ المُعَلَّى بنِ لَوْذَانَ (٧) بن حارثة (٨)، هو

الحارث بن أوس حسب الطبقات الكبرى

الحارث بن أوس

ابن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا أوس وأمه هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وهي عمة أسيد بن الحضير بن سماك، وكانت من المبايعات، وليس للحارث بن أوس عقب.

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وحدثنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قال: وأخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قالوا: آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين الحارث بن أوس بن معاذ وعامر بن فهيرة.

قالوا: وشهد الحارث بن أوس بدرا وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف وأصابه بعض أصحابه تلك الليلة بسيفه وهم يضربون كعبا فكلمه في رجله فنزف الدم فاحتمله أصحابه حتى أتوا به إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وشهد بعد ذلك أحدا وقتل يومئذ شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا. وكان يوم قتل بن ثمان وعشرين سنة.

الحارث بن أنس

وأنس هو أبو الحيسر بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل وأمه أم شريك بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الخزرج، وليس للحارث بن أنس عقب. شهد بدرا وأحدا وقتل يوم أحد شهيدا في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة. وكان أبو الحيسر قد قدم مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل خمسة عشر رجلا فيهم إياس بن معاذ وأظهروا أنهم يريدون العمرة فنزلوا على عتبة بن ربيعة فأكرمهم وطلبوا إليه وإلى قريش أن يحالفوهم على قتال الخزرج فقالت قريش: بعدت داركم منا، متى يجيب داعينا صريخكم ومتى يجيب داعيكم صريخنا! وسمع بهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأتاهم فجلس إليهم فقال: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ قالوا: وماذاك؟ قال: أنا رسول الله بعثني الله إلى عباده أدعوهم إلى أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وقد نزل علي الكتاب. فقال إياس بن معاذ، وكان غلاما حدثا: يا قوم هذا والله خير مما جئتم له. فأخذ أبو الحيسر كفا من البطحاء فرمى بها وجهه ثم قال: ما أشغلنا عن هذا، ما قدم وفد إذا على قوم بشر مما قدمنا به على قومنا، إنا خرجنا نطلب حلف قريش على عدونا فنرجع بعداوة قريش مع عداوة الخزرج.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن الحصين عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه قال: سمعت محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش وأبا الهيثم بن التيهان يقولون: لم ينشب إياس حين رجع أن مات، فلقد سمعناه يهلل حتى مات فكانوا يتحدثون أنه مات مسلما لما سمع من رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال محمد بن عمر: وكان أبو الحيسر وأصحابه أول من لقي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الأنصار ودعاهم إلى الإسلام، وكان لقيه إياهم بذي المجاز.

الحارث بن أوس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْحَارِثُ بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ، وَقِيلَ: الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ح ⦗٧٨٦⦘ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ الْوَادِعِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ، تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ، فَقَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ، فَقَالَ الْحَارِثُ: «هَكَذَا أَفْتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فَقَالَ عُمَرُ أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْكِ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ، قَدْ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْمَا أُخَالِفَ "، لَفْظُ فَارِوقٍ، وَقَالَ الْحِمَّانِيُّ: تَرِبَتْ يَدَاكَ. وَقَالَ قُتَيْبَةُ: لَا أُمَّ لَكَ ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حُصَيْنٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالُوا: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَالِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: خَرَرْتَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا وَلَمْ تُخْبِرْنِي رَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمٍ، وَالْمُحَارِبِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ مِثْلَهُ. ⦗٧٨٧⦘ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ٢٠٨٦ - حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنِ ابْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

الحارث بن أوس حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

د ع: الحارث بْن أوس الأنصاري شهد بدرًا، لا تعرف له رواية.

قال موسى بْن عقبة، عن الزُّهْرِيّ: شهد بدرًا من النبيت، ثم من بني عبد الأشهل: الحارث بْن أوس.

أخرجه أيضًا ابن منده، وَأَبُو نعيم.

قلت: قد أخرج ابن منده، وَأَبُو نعيم الحارث بْن أوس أربع تراجم، إحداها: الحارث بْن أوس بْن معاذ أخو سعد بْن معاذ، والثانية: الحارث بْن أوس بْن النعمان النجاري الذي حضر قتل كعب، والثالثة: الحارث بْن أوس بْن رافع الأنصاري، وقتل يَوْم أحد، والرابعة: الحارث بْن أوس من بني النبيت، ثم من بني عبد الأشهل، فهذه أربع تراجم.

قال بعض العلماء: كلها واحد، فإن الحارث بْن أوس بْن معاذ هو ابن أخي سعد بْن معاذ، هو من بني عبد الأشهل، وعبد الأشهل من بني النبيت، كما ذكرناه في نسبه، وشهد بدرًا، وقتل يَوْم أحد، وقيل: بقي إِلَى يَوْم الخندق، وهو الذي أرسله سعد بْن معاذ عمه لقتل كعب بْن الأشرف، وهو الحارث بْن أوس بْن النعمان نسب إِلَى جده، فإن أوس بْن معاذ بْن النعمان هو أخو سعد بْن معاذ، وجعلاه نجاريًا، وليس كذلك، فإن بني النجار من الخزرج الأكبر، وهذا من الأوس، ثم جعلاه حارثيًا في الترجمة التي جعلاه فيها نجاريًا، وهما متناقضان، فإن حارثة من الأوس، وهو حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو، وهو النبيت بْن مالك بْن الأوس، ولا يقال: خزرجي إلا لمن ينسب إِلَى الخزرج الأكبر أخي الأوس، والله أعلم.

وهذا قول صحيح لا شبهة فيه.

أسئلة شائعة - الحارث بن أوس

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله