الحارث

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 14 دقيقة قراءة

سيرة الحارث

الأنصاريّ [ (٢) ] ، عمّ البراء بن عازب، ويقال خاله.

روى أحمد من طريق أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء، قال: مرّ الحارث بن عمرو وقد عقد له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لواء، فقلت: أي عم، إلى أين؟ قال: بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه [ (٣) ] .

ورواه ابن السّكن من هذا الوجه، فقال: مرّ بي عمّي الحارث بن عمرو. ورواه عبد الرزاق من طريقه، فقال: لقيت عمي ولم يسمّه.

ورواه من وجه آخر عن أشعث، فقال: لقيت خالي. وكذا أخرجه ابن ماجة.

ورواه جماعة عن عديّ بن ثابت، لكنهم اختلفوا عليه في إسناده، فقيل عنه: سمعت البراء، وقيل عنه عن يزيد بن البراء عن أبيه. وهذه رواية أبي مريم عبد الغفار بن قيس عن عدي بن ثابت، عن يزيد، عن أبيه: لقيت خالي ومعه راية، قلت: أين تريد؟ فذكر الحديث ولم يسمّه.

الحارث حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

قيسٍ، ومع أخويهِ بشر بن الحارثِ، ومَعْمر بن الحارث.

[٤١٠] الحارث بن هشام بن المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ (١) بنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٢)، يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، وأُمُّه أُمُّ الجُلاسِ أسماءُ بنتُ مُخَرِّبة (٣) بنِ جَنْدَلِ بنِ أُبَيْرِ (٤) بنِ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ، شهِدَ بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفَرَّ حينئذٍ، وقتل أخوه، وعُيِّرَ الحارث بن هشامٍ لِفِرارِه ذلك، فمما قيل فيه قولُ حَسَّانَ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه (٥).

إن كنتِ كاذبةً بما (٦) حَدَّثْتِنِي … فنجوت مَنْجَى الحارث بن هشام ترَكَ الأَحِبَّةَ لم (٧) يُقاتِل دونَهم … ونجا برأس طِمِرَّةٍ (٨) ولجام فاعتَذَرَ الحارث بن هشامٍ مِن فِرارِه يومَئِذٍ بِما زَعَمَ الأَصمعي (١) أَنَّه لم يَسمَعْ بأحسنَ (٢) من اعتذاره ذلك [من فراره] (٣)، [وهو قوله] (٤):

الله يعلمُ ما تَرَكتُ قتالهم … حتى رَمَوْا (٥) فَرَسِي بأشفَرَ مُزبدِ (٦)

ووَجَدْتُ ريح الموتِ مِن تِلْقائِهم … في مَأْزِقٍ (٧) والخيل لم تَتَبَدَّدِ وعَلِمتُ أَنِّي إِنْ أُقاتِل واحِدًا … أقتل ولا يَضُرُرُ (٨) عَدُوّى مَشْهَدِي فصَدَفْتُ (٩) عنهم والأحبَّةُ دونَهم (١٠) … طَمَعًا لهم بِعِقَابِ يوم مُفْسِدِ (١١)

ثم [غَزَا أُحُدًا مع المشركين أيضا] (١٢)، ثم أسلم يوم الفتح وحَسُنَ إسلامه، وكان مِن فُضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامه منهم.

ورُوِّينا أن أمَّ هانئٍ بنت أبي طالب استأمَنَتْ لَه النَّبِيَّ فَأَمَّنَه يومَ الفتح، وكانت إذ أمَّنَتْه قد أرادَ عليٌّ رضي الله عنه قتله، وحاول أن يَغْلِبَها عليه، فدخَلَ النَّبِيُّ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله (١)، [ألا تَرَى إلى] (٢) ابنِ أُمِّى يُريدُ قتل رجلٍ أَجَرْتُه؟ فقال رسولُ اللهِ : "قد أَجَرْنَا مَن أَجَرْتِ وأَمَّنَّا مَن أَمَنْتِ"، فَأَمَّنَه.

هكذا قال الزبير وغيرُه (٣)، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارَتْه بعضُ بني زوجها هبيرة بن أبي وهب (٤).

وأسلم الحارث فلم يُرَ منه في إسلامه شيءٌ يُكْرَهُ، وشهد مع رسول الله حُنَينًا، فأعطاه مائةً مِن الإبل كما أعطى المؤلفة قُلُوبُهم، ورُوِي أَنَّ رسولَ اللهِ ذكر الحارث بن هشامٍ وفعله (٥) في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: "إنَّ الحارثَ لَسَرِيٌّ، وإن كان أبوه لَسَرِيًّا، ولَوَدِدْتُ (٦) أَنَّ اللهَ هَدَاه إلى الإسلام".

وخرج إلى الشامِ في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه راغبًا في الرِّباطِ والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكونَ فِراقَه، فقال: إنَّها النُّقلةُ إلى الله ﷿، وما كنتُ لأُوثِرَ عليكم أَحَدًا، فلم يَزَلْ بالشامِ مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمانِ عشرة.

وقال المدائني: قُتِل الحارث بن هشامٍ يومَ اليرموك، وذلك في رجبٍ سَنَةً خمس عشرة (١).

وفي الحارث بن هشامٍ يقولُ الشاعرُ (٢):

أَحَسِبْتَ أَن أَبَاك يومَ تَسُبُّنِي (٣) … في المجدِ كان الحارث بن هشام أَوْلَى قُرَيشٍ بالمكارم كلِّها … في الجاهلية كان والإسلام وأنشد أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ للحارث [بن هشام] (٤):

من كان يسألُ عَنَّا أَينَ منزلنا … فالأُقْحُوانةُ مِنَّا مَنزِلٌ فَمِنُ إذْ نَلْبَسُ العَيْشِ صَفْوًا لا يُكَدِّرُه … طَعْنُ الوُشَاةِ ولا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ وخَلَفَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليدِ بنِ المغيرة، وهى أُمُّ عبدِ الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائفةٌ من أهل العلم بالنَّسَبِ: لم يَبْقَ من ولدِ الحارث بن هشام بعده (١) إِلَّا عبد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنتِ الحارث بن هشام.

روى ابنُ المُبَارك (٢)، عن الأسود بن شَيْبَانَ، عن أبي نوفل بن (٣) أبي عَقْرَبٍ، قال: خرج الحارث بن هشامٍ مِن مَكَّةَ، فَجَزِعَ أهلُ مَكَّةَ جَزَعًا شديدًا، فلَم يَبْقَ أحدٌ يَطْعَمُ إلا خرج معه يُشَيِّعُه، حتَّى إذا كان بأعلى البَطْحَاءِ أو حيثُ شاء الله من ذلك، وقف (١) ووقف النَّاسُ حوله يَبْكُون، فَلَمَّا رأى جَزَعَ النَّاسِ، قال: يا أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي واللهِ ما خَرَجتُ رَغبَةً بِنَفْسِي عن أنفُسِكم، ولا اختيار بلدٍ على (٢) بلدكم، ولكن كان هذا الأمرُ، فخَرَجَتْ فيه رجالٌ مِن قُرَيش، واللهِ ما كانوا مِن ذَوِي أسنانها ولا في (٣) بُيُوتاتها، فأصبحنا والله ولو أنَّ جبالَ مَكَّةَ ذَهَبًا (٤) أَنفَقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أَيَّامهم، واللهِ لَئِنْ فاتُونا به في الدُّنيا لَنَلْتَمِسَنَّ (٥) أَن نُشَارِكَهم في الآخرة، فاتَّقَى الله امرؤٌ (٦)، فَتَوَجَّه إلى الشامِ واتَّبَعَه ثَقَلُه (٧) فأُصِيبَ شهيدًا.

روى عنه أبو (٨) نوفل بن أبي عقرب، واسم أبي عَقْرَبٍ (٩) مُعاوية ابن مسلمٍ الكِنانيُّ، وروى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

الحارث حسب الطبقات الكبرى

أنه جمع أصحابه فقال: هلم أصلي بكم صلاة أم نسي. قال: وكان رجلا من الأشعريين، وقال: فدعا بجفنة من ماء فغسل يديه ثلاثا تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه وأذنيه وغسل قدميه، قال: فصلى الظهر فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة.

الحارث الأشعري

أسلم وصحب النبي، صلى الله عليه وسلم، وروى عنه.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن الحارث الأشعري عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن.

العلاء بن الحضرمي

واسم الحضرمي عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر من حضرموت من اليمن. وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأخوه ميمون بن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح يقال لها بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق، وكان حفرها في الجاهلية. وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد بن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين، وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام. وخلى بين العلاء بن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها. وكتب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقه في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال يصدقهم على ذلك، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم. وبعث سول الله، صلى الله عليه وسلم، معه نفرا فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيرا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه بي خيرا فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب، قال قلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بأمين. فأعطاه ذلك.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ثم عزله عن البحرين، وبعث أبان بن سعد عاملا عليها.

قال محمد بن عمر: وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس فقدم عليهم منهم بعشرين رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج، واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له:

استوص بعبد القيس خيرا وأكرم سراتهم.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين فقطعه من عند أطراف أصابعه.

قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن زيد: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: قال: العلاء بن الحضرمي إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ثلاث للمهاجر بعد الصدر.

قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد فقال السائب: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر.

قال: ثم رجع الحديث إلى الأول، قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين حتى قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وارتد ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله، فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين فأبى وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه فقال: إني وجدتك من عمال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الذين ولي فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولاك، فعليك بتقوى الله. فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا. وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم، فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد، ثم أتى القطيف وبها جمع من العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر رحمه الله وولي عمر بن الخطاب، وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء. ثم عبر العلاء إلى أهل دارين فقاتهلم فقتل المقاتلة وحوى الذراري. وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة.

قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أبي إسماعيل الهمذاني وغيره عن مجالد عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى لم أعرفه إلا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه، وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل، فإن يرد الله أن تلي وليت وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد، فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره، واهرب إلى الله من سخطه فإن اله يجمع لم نشاء الفضيلة في حكمه وعمله، نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه.

قال: فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة، وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة البحراني، وولد له بالبحرين عبد الله بن أبي بكرة.

قال: فلما كانوا بلباس قريبا من الصعاب والصعاب من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي فرجع أبو هريرة إلى البحرين وقدم أبو بكرة

الحارث حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، وَاسْمِ أَبِيهِ فَقِيلَ: الْحَارِثُ بْنُ مَالِكٍ، وَقِيلَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُتْوَارَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ شُجَعِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، إِسْلَامُهُ قُبَيْلَ الْفَتْحِ، وَقِيلَ: مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ. ⦗٧٥٨⦘ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ فِي تَارِيخِهِ: شَهِدَ بَدْرًا، وَأُرَاهُ وَهْمًا، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، لِأَنَّهُ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، وَلَيْسَ لِشُهُودِهِ بَدْرًا أَصْلٌ. رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: " تُوُفِّيَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ، وَسِنُّهُ سَبْعُونَ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ "

الحارث حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح كذا عندنا فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق وكذلك ذكره عبد الملك بن هشام عن ابن إسحاق وسلمة عنه أيضا وأما قول ابن منده أن النبي رده مع أبي لبابة في غزوة بدر فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة ولم يقدم إلى المدينة إلا بعد بدر وهو صبي وإنما الذي رده رسول الله من الطريق إلى المدينة هو الحارث بن حاطب الأنصاري الذي نذكره بعد هذه الترجمة وظن ابن منده أن الذي أعاده رسول الله من الطريق هو هذا فلم يذكر الأنصاري وقد ذكره أبو نعيم وأبو عمر على ما نذكره إن شاء الله تعالى (ب س ع * الحارث) بن حاطب بن عمرو بن عبيد ابن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي وقيل أنه من بني عبد الأشهل والأول أصح يكنى أبا عبد الله وهو أخو ثعلبة ابن حاطب ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد خرج مع رسول الله إلى بدر هو وأخوه أبو لبابة بن عبد المنذر فردهما من الروحاء جعل أبا لبابة أميرا على المدينة وأمر الحارث بإمرة إلى بني عمرو بن عوف وضرب لهما بسهمهما وأجرهما فكانا كمن شهدها وشهد صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى (س * الحارث) بن الحباب بن الأرقم بن عوف ابن وهب أبو معاذ القاري ذكره ابن شاهين أخرجه أبو موسى (س * الحارث) ابن حيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي صحب النبي وشهد معه الحديبية ذكره ابن شاهين والطبري والكلبي ونسبه الكلبي كما ذكرناه وساق نسب أبي برزة فقال أبو برزة بن عبد الله بن الحارث ابن حيال فعلى هذا يكون الحارث جد أبي برزة وهو بعيد ويرد ذكر نسب أبي برزة مستوفى إن شاء الله تعالى أخرجه أبو موسى (ب ع * الحارث) بن حسان الربعي البكري الذهلي وقيل حويرث سكن الكوفة روى عنه أبو وائل وسماك بن حرب أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي أخبرنا عفان أخبرنا سلام هو أبو المنذر القارئ عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم فقالت أين تريدون فقلنا نريد رسول الله فقالت احملوني معكم فإن لي إليه حاجة قال فحملتها فلما وصلت دخلت المسجد وهو غاص بالناس فإذا راية سوداء تخفق قلت ما شأن الناس قالوا هذا رسول الله يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها وبلال متقلد السيف قائم بين يدي رسول الله فقعدت في المسجد فلما دخل رسول الله أذن لي فدخلت فقال هل كان بينكم وبين بني تميم شئ فقلت نعم يا رسول الله فكانت لنا الدائرة عليهم ومررت على عجوز منهم وها هي بالباب فأذن لها فدخلت فقلت يا رسول الله إن رأيت أن تجعل الدهناء حجازا بيننا وبين بني تميم فافعل فإنها قد كانت لنا مرة قال فاستوفزت العجوز وأخذتها الحمية وقالت يا رسول الله فأين تضطر مضرك قال قلنا يا رسول الله إنا حملنا هذه ولا نشعر أنها كانت لي خصما أعوذ بالله وبرسول الله أن أكون كما قال الأول قال رسول الله وما قال الأول قال قلت على الخبير سقطت قال سلام هذا أحمق يقول لرسول الله على الخبير سقطت قال فقال رسول الله هيه يستطعمني الحديث فقال إن عادا قحطوا فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم فنزل على معاوية بن بكر شهرا يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان يعني قينتين كانتا لمعاوية ثم أتى جبال مهرة فقال اللهم لم آت لأسير فأفاديه ولا لمريض فأداويه فاسق عبدك ما أنت مسقيه واسق معه معاوية شهرا يشكر له الخمر التي شربها عندهم قال فمرت به سحابات سود فنودي منها أن تخير السحاب فقال إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رمادا رمددا لا تدع من عاد أحدا قال أبو وائل فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر ما يجري في الخاتم رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عفان عن أبي المنذر عن عاصم عن أبي وائل مثله ورواه زيد بن الحباب عن أبي المنذر ورواه أحمد بن حنبل أيضا وسعيد الأموي ويحيى الحماني وعبد الحميد بن صالح وأبو بكر بن أبي شيبة كلهم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن الحارث ولم يذكر أبا وائل ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي عن سماك بن حرب عن الحارث بن حسان البكري قال لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان وفدت إلى رسول الله فوافيته وهو على المنبر وهو يقول جهزوا جيشا إلى بكر بن وائل قال فقلت يا رسول الله أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد وذكر الحديث بطوله أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) إلا أن أبا عمر قال الحارث بن حسان بن كلدة البكري ويقال الربعي ويقال الذهلي من بني

أسئلة شائعة - الحارث

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله