الحر بن قيس

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة الحر بن قيس

(ب د ع) الحُرُّ بن قَيْس بن حِصْن بن حُذَيفة بن بَدْر بن عَمْرو بنُ جُوَيّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِي بن فَزَارَة بن ذُبْيَان الفَزَارِي. وقد نسبه ابن منده وأَبو نُعَيم، فقالا: حصن بن بدر بن حذيفة، وهو خطأ، والصواب ما ذكرناه، وهو ابن أخي عيينة بن حصن.

وهو أَحد الوفد الذين قَدِمُوا على رسول اللَّه مَرْجِعَه من تبوك.

وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه، من رواية الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، قال ابن عباس: هو الخضر، إذ مر بهما أُبي بن كعب، فناداه ابن عباس، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقُيَّه، فهل سمعت رسول اللَّه يذكر شأنه؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه يقول: «بينا رسول اللَّه موسى عليه السلام في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ قال: لا».

وذكر الحديث.

وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي.

أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن سويدة التكريتي، بإسناده إلى أبي الحسن عَليّ بن أحمد بن مَتُّويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل، قال: كذب عدو اللَّه، أخبرني أُبي بن كعب، قال: خطبنا رسول اللَّه فقال: إن موسى عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب اللَّه ﷿ عليه، إذ لم يَرُدّ العلم إليه».

وذكر الحديث.

وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن.

أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضاً بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي، قال: أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا أبو اليمان، أخبرنا شُعَيب، عن الزهري، أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: قدم عيينة بن حصن، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي، لك وجه عند هذا الرجل، فاستأذن لي عليه، فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: ها (١) ابن الخطاب، واللَّه ما تعطينا الجزيل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همَّ أن يوقع به، فقال له الحر: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه ﷿ قال لنبيِّه : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ﴾ (٢) وإن هذا من الجاهلين، قال: فو اللَّه ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافاً عند كتاب اللَّه.

قال الغلابي: كان للحر ابن شيعي، وابنة حرورية، وامرأة معتزلية، وأخت مرجئة، فقال لهم الحر: أنا وأنتم كما قال اللَّه تعالى: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً﴾ (٣) أي أهواء مختلفة.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

الحر بن قيس حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الوفدِ السَّبعةِ مِن بني حَنيفةَ.

[٥٨٥] الحُرُّ بنُ قيسِ بنِ حِصنِ بنِ حُذيفةَ بنِ بدرٍ الفَزَارِيُّ (١)، ابنُ أخي عُيَينةَ بنِ حصنٍ، كان أحدَ الوفدِ الذين قدِموا على رسولِ اللهِ مِن فَزارَةَ مَرْجِعَه مِن تبوكَ.

روَى سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزهريِّ، قال: كان جُلَساءُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه أهلَ القرآنِ شبابًا وكهولًا، قال: فجاء عُيينةُ [بنُ حِصْنٍ] (٢) الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقالُ له: الحُرُّ بنُ قيسٍ، فقال لابنِ أخيه: ألَا تُدخِلُني على هذا الرجلِ؟ فقال: إنِّي أخافُ أن تَتَكلَّمَ بكلامٍ لا ينبغِي، فقال: لا أفعلُ، فأدخَله على عمرَ، فقال: يا ابنَ الخطابِ، واللهِ ما (٣) تَقْسِمُ بالعدلِ، ولا تَعطِي الجَزْلَ، فغضِب عمرُ غضبًا شديدًا حتى هَمَّ أن يُوقِعَ به، فقال ابنُ أخيه: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ اللهَ تعالى يقولُ في كتابِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وإِنَّ هذا مِنَ الجاهِلِينَ، قال: فَخَلَّى عنه عمرُ، وكان وقَّافًا عندَ كتابِ اللهِ ﷿ (١).

والحُرُّ بنُ قيسٍ هذا هو المذكورُ في حديثِ الزهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّه تَمَارَى هو والحُرُّ بنُ قيسٍ في صاحبِ موسى الذي سألَ لقاءَه، فَمَرَّ بهما أُبَيُّ بنُ كعبٍ فَحَدَّثَهما بقصةِ موسى والخَضِرِ.

حَدَّثَ به عن الزهريِّ الأوزاعيُّ (٢) ويونسُ بنُ يزيدَ (٣).

وقد ذكَر (٤) الطبريُّ: الحُرَّ بنَ مالكٍ مِن بني جَحْجَبَى، شهِد

الحر بن قيس حسب الطبقات الكبرى

ابن حِصْن بن حُذَيْفَة وهو أَبُو خَرَشَةَ بن الحُرّ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن محمد بن عمر الجُمَحي عن أبي وَجْزَة قال: لما رجع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من تَبوك قدم عليه وفد بني فَزَارة بضعة عشر رجلًا فيهم الحُرّ بن قيس بن حصن وكان أصغرهم، فنزلوا في دار رَمْلَة بنت الحَدَث، وجاءوا على رِكَاب عِجَافٍ وهم مُسْنِتُون (٢)، وجاءوا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مُقِرِّين بالإسلام (٣).

الحر بن قيس حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ ابْنُ أَخِي عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ٢٣١٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالُوا: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ: أَنَّ الزُّهْرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ خَضِرٌ، إِذْ مَرَّ بِهِمَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَنَادَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هَذَا فِي صَاحِبِ مُوسَى الَّذِي سَأَلَ السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بَيْنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَلَأِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ: عَبْدُنَا خَضِرٌ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إِلَى لُقِيِّهِ وَجَعَلَ اللهُ لَهُ الْحُوتَ آيَةً فَقِيلَ لَهُ: إِذْ فَقَدْتَ الْحُوتَ فَارْجِعْ، فَإِنَّكَ سَتَلْقَاهُ فَقَالَ مُوسَى {آتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: ٦٢] فَعِنْدَ ذَلِكَ فَقَدَ الْحُوتَ {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: ٦٤] فَجَعَلَ مُوسَى يَتْبَعُ أَثَرَ الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ قَالَ: فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ "

أسئلة شائعة - الحر بن قيس

من هو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه؟

هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.

ما أبرز ولاياته؟

استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.

متى توفي قيس رضي الله عنه؟

لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل