الزبرقان بن بدر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة الزبرقان بن بدر

٢٧٨٩- الزّبرقان بن بدر:

بن امرئ القيس «٢» بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن مر التيمي السعديّ.

يقال كان اسمه الحصين، ولقّب الزّبرقان لحسن وجهه، وهو من أسماء القمر.

ذكر ابن إسحاق في وفود العرب قال: قدم وفد تميم فيهم عطارد بن حاجب في أشرافهم، منهم: الأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر- أحد بني سعد، وعمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، فنادوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من وراء الحجرات ... فذكر القصّة بطولها، وفيها: ثم أسلموا.

وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة، عن الزبير بن بكّار، عن محمد بن الضحّاك، عن أبيه مرسلا بطولها.

وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر.

وروى أبو نعيم، من طريق حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظليّ، قال: دخل على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم عمرو بن الأهتم، وقيس بن عاصم، والزبرقان بن بدر، فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن هذا- يعني الزّبرقان- فذكر الحديث، وفيه قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ من البيان لسحرا» «٣»

وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا.


(١) في أ: يزيد بن دلب.
(٢) الثقات ٣/ ١٤٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨٨، الاستبصار ٣١٤، ٣١٥ الأعلام ٣/ ٤١، تقريب التهذيب ١/ ٢٥٧، ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٦١، الطبقات الكبرى ٧/ ٣٦، ١/ ٢٩٤، ٢/ ١٦١، المشتبه ٣٥٤ الجرح والتعديل ٣/ ٢٧٦٠، البداية والنهاية ٥/ ٤١، المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٩٤، ٣٥٦، أسد الغابة ت (١٧٥٨) ، الاستيعاب ت (٨٧٠) .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٢٦٩ عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إن من الشعر حكما ومن البيان سحرا وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٢٦، ٢٠٧، ١١/ ٢٨٧ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨/ ١٢٦ عن أنس عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال إن من البيان لسحرا وإن من الشعر حكمة قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه العباس بن الفضل الأزرق وهو متروك.

وأخرجه ابن شاهين، من طريق أبي المقوم الأنصاريّ، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، قال: اجتمع عند النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قيس بن عاصم، والزّبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم.. فذكر الحديث بطوله.

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه، قال: حدّثني الزبرقان بن بدر، قال: قدمت على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فنزلت على رجل من الأنصار ... فذكر الحديث بطوله.

قال ابن مندة: وذكر الطّبراني من هذا الوجه حديثا آخر وقصته مع الحطيئة، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة.

وقال أبو عمر بن عبد البرّ: ولّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صدقات قومه، فأدّاها في الردّة إلى أبي بكر فأقره ثم إلى عمر، وأنشد له وثيمة في الردّة في وفائه بأداء الزكاة، وتعرض قيس بن عاصم بأذواد الرسول:

وفيت بأذواد الرّسول وقد أتت ... سعاة فلم يردد بعيرا مخرفا [الطويل] ويقول في أخرى:

من مبلغ قيسا وخندف أنّه ... عزم الإله لنا وأمر محمّد [الكامل] قلت: وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس، وعاش الزّبرقان إلى خلافة معاوية، فذكر الجاحظ في كتاب «البيان» أنه دخل على زياد وقد كفّ بصره، فسلّم خفيفا فأدناه زياد وأجلسه معه، وقال: يا أبا عبّاس، إن القوم يضحكون من جفائك. فقال: وإن ضحكوا، واللَّه: إن رجلا إلا يودّ أني أبوه لغيّة أو لرشدة.

وذكره المراديّ في نسخة أخرى فيمن عمي من الأشراف.

وذكر الكوكبيّ أنه وفد على عبد الملك، وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا، ونسب كل فرس إلى آبائه وأمهاته، وحلف على كل فرس منّا يمينا غير التي حلف بها على غيرها، فقال عبد الملك: عجبي من اختلاف أيمانه أشدّ من عجبي بمعرفته بأنساب الخيل.

(١) ذكر ابن قتيبة في عيون الأخبار ١ - ٢٢٦ أن السيد من العرب «كان يعتم بعمامة صفراء لا يعتم بها غيره، وإنما سمى الزبرقان بصفرة عممته، يقال: زبرقت الشيء، إذا صفرته».
(٢) في اللسان: ورجل زمر: قليل المروءة.
(٣) ينظر مجمع الأمثال للميداني، المثل رقم: ١.
(٤) في المطبوعة: القوم، والقرم: السيد المعظم، والهجان: الكريم.

الزبرقان بن بدر حسب الطبقات الكبرى

بنيه عند موته: يا بني سودوا عليكم أكبركم فإن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه مأبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم، وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل، ولا تنوحوا علي فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم ينح عليه، ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية.

الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس

بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

وكان اسم الزبرقان حصين، وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد، وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم واستعمله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم، فقبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق، وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا.

الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد

بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة.

الزبرقان بن بدر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الزِّبْرِقَان بن بَدْر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عَيّاش، وقيل: أبو شَذْرَة، واسمه الحُصَين، وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحُسْنه، والزبرقان القمر، وقيل: إنما قيل له ذلك لأنه ليس عمامة مُزَبْرَقَة بالزعفران (١). وقيل: كان اسمه القمر، واللَّه أعلم.

نزل البصرة، وكان سَيِّداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول اللَّه في وفد بني تميم، منهم،: قيس بن عاصم المِنْقَري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا وأجازهم رسول اللَّه فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي عَمْرو بنُ الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال: مطاع في أدْنَية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان: واللَّه لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال عمرو: إنك لزَمِرُ المروءة (٢)، ضيق العَطَن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول اللَّه، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول اللَّه : إن من البيان لسحرا (٣).

وكان يقال للزبرقان: قَمَرُ نجد، لجماله. وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول اللَّه صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب.

قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه - وقيل، قالها الحطيئة:

تقول خليلتي لما التقينا … سيُدْركنا بنو القرم (٤) الهجان سيد ركنا بنو القَمَر بن بَدْرٍ … سراجِ الليل للشمسِ الحَصَان فقلت: ادعى وأدْعُوَ إنَّ أنْدى … لِصَوْت أن ينادى داعيان فمن يك سائلاً عني فإني … أنا النَمَري جار الزبرقان وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السَّنَة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أنْ يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله:

دَعِ المكارمَ لا ترْحلْ لبُغْيَتِها … واقعُد فإنَّك أنتَ الطاعِمُ الكاسي فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمرُ حسّان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضَعَة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحدا أبدا، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة (١)، وهي أطول من هذه، وللزبرقان شعر فمنه قوله!

نحن الملوكُ فلا حَيٌّ يُقَارِبنا … فينا العَلاءَ وفينا تُنْصَب البِيعُ وَنَحْنُ نُطْعِمُهُمُ في القَحْط ما أكَلُوا … من العَبِيط إذا لم يُوْنَسِ القَزَع (٢)

وننحر الكُوم عَبْطَاً في أَرُومتنا … للنازلين إذا ما أنْزِلوا شَبِعوا تلك المكارم حُزْناها مقارعة … إذا الكرام على أمثالها اقترعوا أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - الزبرقان بن بدر

من هو الزبرقان بن بدر رضي الله عنه؟

هو الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس التميمي السعدي، صحابي جليل، يقال كان اسمه الحصين، ولُقّب الزبرقان لحسن وجهه، والزبرقان من أسماء القمر.

كيف أسلم؟

قدم في وفد بني تميم على رسول الله ﷺ مع الأقرع بن حابس وعطارد بن حاجب وعمرو بن الأهتم وقيس بن عاصم، فنادوا النبي ﷺ من وراء الحجرات ثم أسلموا.

ما الذي ولاه رسول الله ﷺ؟

ولّاه رسول الله ﷺ صدقات قومه، فأدّاها في الردة إلى أبي بكر رضي الله عنه فأقرّه، ثم إلى عمر رضي الله عنه، وعاش إلى خلافة معاوية رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله