الشفاء بنت عبد الله

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة الشفاء بنت عبد الله

الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ ضِدَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، كَانَتْ عَدَوِيَّةً مِنَ الْمُبَايِعَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ، أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعَلِّمَ حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ، وَاسْتَعْمَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى السُّوقِ، وَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً اسْتُعْمِلَتْ غَيْرَهَا، وَكَانَتْ كَاتِبَةً مُعَلِّمَةً ٧٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَسْأَلُهُ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَأَنَا أَلُومُهُ، قَالَتْ: فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ شُرَحْبِيلَ فِي الْبَيْتِ، وَأَقُولُ: قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ؟ وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، فَقَالَ: يَا خَالَةُ لَا تَلُومِينِي، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَإِنِّي كُنْتُ أَلُومُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ وَهَذِهِ حَالُهُ فَلَا أَشْعُرُ، قَالَ شُرَحْبِيلُ: مَا كَانَ إِلَّا دِرْعٌ رَقَعْنَاهُ "

الشفاء بنت عبد الله حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد شمس بن خلف بن شداد «٣» بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشية العدوية. وقيل خالد بدل خلف، وقيل صدّاد بدل شداد، وقيل ضرار، والدة سليمان بن أبي حثمة. قيل: اسمها ليلى، قاله أحمد بن صالح المصري. وقال أبو عمر: قال ابن سعد: أمّها فاطمة بنت وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران المخزومية، وأسلمت الشفاء قبل الهجرة، وهي من المهاجرات الأول. وبايعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يزورها ويقيل عندها في بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل ذلك عند ولدها حتى أخذه منه مروان بن الحكم،

وقال لها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «علّمي حفصة رقية النّملة كما علّمتها الكتابة» «٤» .


(١) أسد الغابة ت (٧٠٤٤) .
(٢) في أ: الشعيثاء.
(٣) أسد الغابة: ت (٧٠٤٥) ، الاستيعاب: ت (٣٤٤٥) ، أعلام النساء ٢/ ٣٠٠، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٨١، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠٢، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٢٨، الكاشف ٣/ ٤٧٤، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٦، المنمق ٣٧٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٨٧- خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٨٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٦٩، بقي بن مخلد ١٧٣.
(٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤١٤. وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٨٣٦٨، ٣٤٣٨١.

وأقطعها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم دارها عند الحكاكين بالمدينة، فنزلتها مع ابنها سليمان، وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولّاها شيئا من أمر السوق.

روى عنها حفيداها: أبو بكر، وعثمان، ابنا سليمان بن أبي حثمة. انتهى كلامه.

روى عنها أيضا ابنها سليمان، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحفصة أم المؤمنين، ومولاها أبو إسحاق.

وفي المسند، من طريق المسعوديّ، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من آل أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه، وكانت من المهاجرات- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، وحجّ مبرور» .

وأخرج ابن مندة حديث رقية النملة من طريق الثوري، عن ابن المنكدر، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن حفصة- أن امرأة من قريش يقال لها الشفاء كانت ترقى من النملة، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم: «علّميها حفصة» .

وذكر الاختلاف في وصله وإرساله على الثوري.

وأخرجه ابن مندة وأبو نعيم مطولا من طريق عثمان بن عمر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه عثمان، عن الشفاء- أنها كانت ترقي في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج فقدمت عليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد كنت أرقى برقي في الجاهلية، فقد أردت أن أعرضها عليك. قال: «فاعرضيها» . قالت:

فعرضتها عليه، وكانت ترقى من النملة، فقال: ارقي بها وعلّميها حفصة. إلى هنا رواية ابن مندة، وزاد أبو نعيم: باسم اللَّه صلو صلب خير يعود من أفواهها ولا يضرّ أحدا، اكشف الباس ربّ النّاس. قال: ترقي بها على عود كركم «١» سبع مرّات وتضعه مكانا نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر مصفّى، ثمّ تطليه على النّملة» .

وأخرجه أبو نعيم عن الطّبرانيّ من طريق صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان ابن أبي حثمة- أن الشّفاء بنت عبد اللَّه قالت: دخل عليّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأنا قاعدة عند حفصة، فقال: «ما عليك أن تعلّمي هذه رقية النّملة كما علّمتها الكتابة» .

وأخرج ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، من طريقه بسنده عن الزهري، عن أبي سلمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه: أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أسأله، فجعل يعتذر إليّ وأنا ألومه، فحضرت الصلاة، فخرجت فدخلت على ابنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت،


(١) الكركم. نبت وهو شبيه بالورس، والكركم تسميه العرب الزعفران. اللسان ٥/ ٣٨٦٠.

فجعلت أقول: قد حضرت الصلاة وأنت في البيت؟ وجعلت ألومه، فقال: يا خالتي، لا تلوميني، فإنه كان لنا ثوب فاستعاره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. فقلت: بأبي وأمي! إني كنت ألومه، وهذه حاله ولا أشعر. قال شرحبيل: وما كان إلا درعا رقعناه. وفي سنده عبد الوهاب بن الضحاك، وهو واه، ولها ذكر في ترجمة عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص.

الشفاء بنت عبد الله حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) الشِّفَاء بنتُ عبد اللَّه بن عبد شمس بن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد اللَّه بن قرط ابن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشية العدويّة، أم سليمان بن أبي حثمة. قيل:

اسمها ليلى.

أسلمت قديماً، وهي من المبايعات، ومن المهاجرات الأُوَل. وأُمها فاطمة بنت أبي وهب (١) ابن عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم. وكانت من عُقَلاء النساء وفضلائهنّ، وكان رسول اللَّه يَقيل عندها. واتخذت له فراشاً وإزاراً ينام فيه، فلم يزل ذلك عندها حتى أخذه منهم مروان. وكانت ترقى من النملة، فأمرها رسول اللَّه أن تعلمها حفصة. وأقطعها رسول اللَّه داراً عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان. وكان عمر رضي الله عنه يُقَدِّمها في الرأي ويرضاها.

روى عنها أبو بكر وعثمان ابنا سليمان بن أبي حَثْمة.

أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي، عن عبد اللَّه بن عمير، عن رجل من آل أبي حثمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه - وكانت امرأة من المهاجرات - قالت: إن رسول اللَّه سئل عن أفضل الأعمال فقال:

«إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، وحج مبرور» (٢).

روى الأوزاعي، عن الزهري، عن أُم سلمة، عن الشِّفاء بنت عبد اللَّه قالت: أتيتُ رسولَ اللَّه أسأله، فجعل يعتذر إلي وأنا ألومه، قالت: فحضرت الصلاة فخرجتُ فدخلْتُ عَلَى ابنتي وهي تحت شُرْحبيل بن حَسَنة، فوجدتُ شرحبيلا في البيت وأقول: قد حضرت الصلاة وأنت في البيت! وجعلت ألومه، فقال: يا خالة، لا تلوميني، فإنه كان لنا ثوب، فاستعاره رسول اللَّه . فقلت: بأبي وأُمي إني كنت ألومه وهذه حاله ولا أشعر! قال شرحبيل:

ما كان إلا درعاً رقعناه (١).

وروى عثمان بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن الشفاء بنت عبد اللَّه أنها كانت ترقى في الجاهلية، وأنها لما هاجرت إِلى النبي وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج - فقدمَت عليه، فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت أرقى بِرُقىً في الجاهلية، وإني أردت أن أعرضها عليك.

قال: فاعرضيها. فعرضتها - وكانت منها رقية النملة - فقال: أرقي بها، وعلميها حفصة:

باسم اللَّه صلو صلب جبر تعوذا (٢) من أفواهها فلا تضر أحداً، اللَّهمّ اكشف الباس رب الناس، قال: ترقى بها على عود كُرْكُم (٣) سبع مرار وتضعه مكاناً نظيفا، ثم تدلكه على حجر بخلّ خمر ثقيف، وتطليه على النملة.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - الشفاء بنت عبد الله

بمن يكنى عبد الله بن عمر بن الخطاب؟

يكنى رضي الله عنه أبا عبد الرحمن، وأبوه عمر بن الخطاب أمير المؤمنين، وأمه زينب بنت مظعون من بني جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، أسلم بمكة وهو صغير وهاجر مع أبيه.

متى أسلم عبد الله بن عمر؟

أسلم رضي الله عنه بمكة مع أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن قد بلغ، ثم هاجر معه إلى المدينة، وكان من أحرص الناس على اتباع سنة النبي ﷺ والاقتداء بهديه.

من زوجاته وأبنائه؟

تزوج صفية بنت أبي عبيد الثقفية فولدت له أبا بكر وأبا عبيدة وواقدًا وعبد الله وعمر وحفصة وسودة، وأم علقمة الفهرية فولدت له عبد الرحمن، وله أولاد من أمهات أولاد منهم سالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر