المقداد بن عمرو

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة المقداد بن عمرو

(ب د ع) المِقْدادُ بن عَمْرِو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثُمامَةَ بن مَطْرُود بن عمرو ابن سعد (٤) بن دُهير بن لُؤيّ بن ثعلبة بن مالك بن الشَّريد بن أبي أهْوَنَ بن قاسِ بن دريم ابن القَيْن بن أهْوَد (٥) بن بَهْراءَ بن عمرو بن الجاف بن قُضَاعة البَهْرَاوي، المعروف بالمقداد ابن الأسود. وهذا الأسود الذي يُنسب إليه هو الأسود بن عبد يَغُوثَ الزُّهْرِيّ، وإنما نسب إليه لأن المقداد حالفه، فتبناه الأسود. فنسب إليه. ويقال له أيضاً: المقداد الكندي. وإنما قيل له ذلك، لأنه أصاب دماً في بهراء، فهرب منهم إلى كندة فحالفهم، ثم أصاب فيهم دماً فهرب إلى مكة فحالف الأسود بن عبد يغوث.

وقال أحمد بن صالح المصري (١)! هو حضرمي، وحالف أبوه كندة فنسب إليها، وحالف هو الأسود بن عبد يغوث فنسب إليه.

والصحيح أنه بهْراوِيّ، كنيته أبو معبد، وقيل: أبو الأسود.

وهو قديم الإسلام من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، فلم يقدِرْ على الهجرة إلى المدينة لما هاجر إليها رسول اللَّه ، فبقي إلى أن بعث رسول اللَّه عبيدة ابن الحارث في سَرِيَّة، فلقوا جمعاً من المشركين عليهم عكرمةُ بن أبي جَهل، وكان المقداد وعتبة بن غَزْوان قد خرجا مع المشركين ليتوصلا إلى المسلمين، فتواقفت الطائفتان، ولم يكن قتال، فانحاز المقداد وعتبة إلى المسلمين (٢).

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة من بني زُهْرَة، «ومن بُهراء المقداد بن عمرو، وكان يقال له، المقداد ابن الأسْوَد بن عبد يَغُوثَ بن وَهْب بن عبد مناف بن زهْرة، وذلك أنه كان تبناه وحالفه (٣).

وشهد بدراً أيضاً، وله فيها مقام مشهور. وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول اللَّه لما سار إلى بدر الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيرهم، فاستشار رسول اللَّه الناسَ، فقال أبو بكر فأحْسَنَ، وقال عمر فأحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول اللَّه، امض لما أمرت به فنحن معك، واللَّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ (٤)، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الّذي بعثك بالحق نبياً لو سِرْتَ بنا إلى برك الغُمَاد (٥) لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه.

فقال له رسول اللَّه خيرا، ودعا له (٦).

قيل: لم يكن ببدر صاحبُ فرس غيرَ المقداد، وقيل غيره، واللَّه أعلم.

وكان المقداد من أوّل من أظهر الإسلام بمكة، قال ابن مسعود: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد.

وشهد أحداً أيضاً والمشاهد كلها مع رسول اللَّه ، ومناقبه كثيرة:

أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاري - ابن بنت السَّدِّيّ - حدثنا شرِيك، عن أبي ربيعة، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول اللَّه إن اللَّه ﷿ أمرني بحُبِّ أربعة، وأخبرني أنه يحبهم. قيل: يا رسول اللَّه سمهم لنا. قال: علي منهم - يقول ذلك ثلاثاً وأبو ذَرّ، والمقداد، وسلمان (١)

وروى علي بن أبي طالب عن النبي أنه قال: لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وأبو ذر (٢)، والمقداد، وبلال.

وشهد المقداد فتح مصر. روى عن النبي ، وروى عنه من الصحابة: علي، وابن عباس، والمستورد بن شدّاد، وطارق بن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين، عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن أبي شَبِيب، وعبيد اللَّه بن عدي بن الخِيَار، وجُبير بن نُفَير، وغيرهم.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا سويد ابن نصر، حدثنا ابن المبارك، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني سُلَيم بن عامر، حدثنا المقدادُ صاحبُ رسول اللَّه قال: سمعت رسول اللَّه يقول: إذا كان يوم القيامة أدْنيت الشمس من العباد، حتى تكون قِيدَ (٣) ميل أو اثنين - قال سليم: لا أدري أيّ الميلين عَنَى، أمسافة الأرض أم الميل الذي يُكْحل به العين قال: فتصهرهم الشمس، فيكونون في العَرَق بِقَدْر (٤) أعمالهم، فمنهم من يأخذه إلى عقِبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه،

ومنهم من يأخذه إلى حَقوَيهِ (١)، ومنهم من يُلجمه إلجاما - فرأيت رسول اللَّه يُشِير بيده إلى فِيه، أي: يلجمه إلجاماً (٢).

أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الخطيب قال: أخبرنا أبو محمد جعفر ابن أحمد السراج، أنبأنا علي بن المحسن التَّنُوخي، حدثنا أبو عمر بن حيُّويه الخزَّاز، حدثنا أبو الحسين العباس بن المغيرة، حدثنا أبو نصر محمد بن موسى بن هارون الطوسي، حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمته، عن أمها: أن المقداد فُتِق بطنُه فَخَرَج منه الشحم (٣).

وكانت وفاته بالمدينة في خلافة عثمان، ومات بأرض له بالجرف، وحِمِل إلى المدينة، وأوصى إلى الزبير بن العوّام. وكان عمره سبعين سنة، وكان رجلاً ضخماً، قاله منصور، عن إبراهيم، عن هَمّام بن الحارث.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

المقداد بن عمرو حسب الطبقات الكبرى

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن مسعود أوصى إلى الزبير وقد كان عثمان حرمه عطاءه سنتين فأتاه الزبير فقال: إن عياله أحوج إليه من بيت المال، فأعطاه عطاءه عشرين ألفا أو خمسة وعشرين ألفا.

المقداد بن عمرو

ابن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ويكنى أبا معبد، وكان حالف الأسود بن عبد يغوث الزهري في الجاهلية فتبناه، فكان يقال له المقداد بن الأسود، فلما نزل القرآن: أدعوهم لآبائهم، قيل المقداد بن عمرو، وهاجر المقداد إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا أبو معشر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر المقداد بن عمرو من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم.

قال: آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين المقداد وجبار بن صخر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه قال: قطع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للمقداد في بني حديلة دعاه إلى تلك الناحية أبي بن كعب.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد بن عمرو عن أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب عن المقداد بن عمرو قال: كان معي فرس يوم بدر يقال له سبحة.

قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن رجل قد سماه أراه حارثة بن مضرب على علي قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن عمرو.

قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود.

قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان عن أبيه قال: أول من عدا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود.

قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مخارق عن طارق عن عبد الله قال: شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به، إنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو يدعو على المشركين فقال: يا رسول الله إنا والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك، فرأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، يشرق لذلك ويسره ذلك.

قالوا: وشهد المقداد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت أن المقداد بن عمرو خطب إلى رجل من قريش فأبى أن يزوجه فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم: لكني أزوجك ضباعة بنة الزبير بن عبد المطلب.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها قالت: بعنا طعمة المقداد التي أطعمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بخيبر خمسة عشر وسقا وشعيرا من معاوية بن أبي سفيان بمائة ألف درهم.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن عثمان قال: أخبرنا عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي راشد الحبراني قال: خرجت من المسجد فإذا أنا بالمقداد بن الأسود على تابوت من توابيت الصيارفة قد فضل عنها عظيما، فقلت له: قد أعذر الله إليك، فقال: أبت علينا سورة البحوث انفروا خفافا وثقالا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد أنها وصفت أباها لهم فقالت: كان رجلا طويلا آدم، ذا بطن، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته وهي حسنة وليست بالعظيمة ولا بالخفيفة، أعين مقرون الحاجبين، أقنأ.

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا عمرو بن ثابت أبي المقدام عن أبيه عن أبي فائد أن المقداد بن الأسود شرب دهن الخروع فمات.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد قالت: مات المقداد بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة فحمل على رقاب الرجال حتى دفن بالمدينة بالبقيع وصلى عليه عثمان بن عفان، وذلك سنة ثلاث وثلاثين، وكان يوم مات بن سبعين سنة أو نحوها.

قال: أخبرنا روح بن عبادة أو نبئت عنه عن شعبة عن الحكم أن عثمان بن عفان جعل يثني على المقداد بعدما مات، فقال الزبير:

لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادي

أسئلة شائعة - المقداد بن عمرو

من هو عمرو بن العاص رضي الله عنه؟

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم السهمي، يكنى أبا عبد الله، أمه النابغة بنت خزيمة، له من الولد عبد الله ومحمد، صحابي جليل أسلم بعد صلح الحديبية وحسن إسلامه.

كيف وصف عمرو حاله قبل إسلامه؟

قال رضي الله عنه إنه كان للإسلام مجانبًا معاندًا، حضر بدرًا وأحدًا والخندق مع المشركين فنجا، ثم اعتزل بعد صلح الحديبية بماله بالوَهْط حتى هداه الله للإسلام.

من أبناء عمرو بن العاص؟

كان له من الولد عبد الله بن عمرو الصحابي العالم، وأمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ومحمد بن عمرو وأمه من بَلِيّ، وقد روى عبد الله رضي الله عنهما عن النبي ﷺ كثيرًا.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله