سيرة النمر بن تولب
بن زهير بن أقيش بن عبد «٤» كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أدّ العكليّ.
وعكل أولاد عوف، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها، كذا نسبه أبو عمر. وقال الرشاطيّ:
(١) تبصير المنتبه ٣/ ٩٧٤، أسد الغابة ت (٥٢٩٢) .
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٩٣) ، تبصير المنتبه ٤/ ١٤٢٦، المشتبه ٦٤٨، تنقيح المقال ١٢٥٦٩.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٢، أسد الغابة ت (٥٢٩٤) .
(٤) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، أسد الغابة ت (٥٢٩٥) ، الثقات ٣/ ٤٢٣، الطبقات ١٧٨، الكاشف ٣/ ٢٠٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٢، تقريب التهذيب ٣٠٦، الاستيعاب ت (٤٦٩٩) ، خلاصة تذهيب ٣/ ١٠٠، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٧٤، والأعلام ٨/ ٤٨، الإكمال ٧/ ٣٦٤، تهذيب الكمال/ ١٤٢٤.
لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا، وهو كما قاله.
وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال: ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا، وأبدل عوفا بعديّ.
وقال محمّد بن سلام الجمحيّ: ذكر خلّاد بن فروة، عن أبيه، والجريريّ، عن أبي العلاء، قال: كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم، فقال: انظروا ما فيها ... الحديث، وفيه: فسألناه عنه، فقيل هذا النمر بن تولب.
أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن رجل، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير: حدّثنا رجل من عكل.
وقال المرزبانيّ: كان شاعرا فصيحا، وفد على النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكتب له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كتابا، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره، وكثرة أمثاله، وكان جوادا، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله، فيقال: إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل:
يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل [الطويل] وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي، فساق نسبه، وأثبت صحبته، وبين النمر بن تولد الشّاعر، فنسبه في النمر بن قاسط، وقال: إنه الّذي عاش حتى خوف، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه: أقروا الضيف، أصبحوا الراكب، انحروا، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر، فترجم النمر بن تولب الشّاعر، ثم قال: يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة، هاجر إلى الكوفة، يعني في عهد عمر، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته:
يا قوم إنّي رجل عندي خبر ... للَّه من آياته هذا القمر والشّمس والشّعرى وآيات أخر «١» [الرجز]
(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٩٥) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٩٩) .
ومنها يخاطب النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم:
إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... أقود خيلا رجّعا فيها ضرر ومن محاسن شعره: [الرجز]
يودّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل «١» [الطويل] ومنها:
لا تغضبنّ على امرئ في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب