النمر بن تولب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة النمر بن تولب

بن زهير بن أقيش بن عبد «٤» كعب بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناف بن أدّ العكليّ.

وعكل أولاد عوف، وحضنتهم أمة فنسبوا إليها، كذا نسبه أبو عمر. وقال الرشاطيّ:


(١) تبصير المنتبه ٣/ ٩٧٤، أسد الغابة ت (٥٢٩٢) .
(٢) أسد الغابة ت (٥٢٩٣) ، تبصير المنتبه ٤/ ١٤٢٦، المشتبه ٦٤٨، تنقيح المقال ١٢٥٦٩.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٢، أسد الغابة ت (٥٢٩٤) .
(٤) تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٥، أسد الغابة ت (٥٢٩٥) ، الثقات ٣/ ٤٢٣، الطبقات ١٧٨، الكاشف ٣/ ٢٠٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١١٢، تقريب التهذيب ٣٠٦، الاستيعاب ت (٤٦٩٩) ، خلاصة تذهيب ٣/ ١٠٠، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٧٤، والأعلام ٨/ ٤٨، الإكمال ٧/ ٣٦٤، تهذيب الكمال/ ١٤٢٤.

لم يذكر ابن الكلبيّ ولا أبو عبيدة في نسبه زهيرا، وهو كما قاله.

وحكى المرزبانيّ في نسبه بعد الحارث قولا آخر. قال: ابن عديّ بن عبد مناف حذف وائلا وقيسا، وأبدل عوفا بعديّ.

وقال محمّد بن سلام الجمحيّ: ذكر خلّاد بن فروة، عن أبيه، والجريريّ، عن أبي العلاء، قال: كنا بالمربد فأتى أعرابيّ ومعه قطعة أديم، فقال: انظروا ما فيها ... الحديث، وفيه: فسألناه عنه، فقيل هذا النمر بن تولب.

أخرجه ابن قانع والطّبرانيّ عن أبي خليفة، عنه. وهذا الحديث عند أحمد وأبي داود والنسائيّ من طريق الجريريّ، عن أبي العلاء، عن رجل، عن موسى. وفي الطّبرانيّ من طريق عوف عن يزيد بن الشّخّير: حدّثنا رجل من عكل.

وقال المرزبانيّ: كان شاعرا فصيحا، وفد على النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكتب له النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم كتابا، ونزل البصرة بعد ذلك. وكان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيّس لجودة شعره، وكثرة أمثاله، وكان جوادا، وعمّر طويلا حتى أنكر عقله، فيقال: إنه عمر مائتي سنة. وهو القائل:

يحبّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل [الطويل] وفرّق ابن حزم في الجمهرة بين النمر بن تولب بن أقيش العكلي، فساق نسبه، وأثبت صحبته، وبين النمر بن تولد الشّاعر، فنسبه في النمر بن قاسط، وقال: إنه الّذي عاش حتى خوف، ويؤيده أن ابن قتيبة حكى أن النّمر بن تولب الشاعر لما خرف كان هجّيراه: أقروا الضيف، أصبحوا الراكب، انحروا، وإن عمر بن الخطّاب ذكره بذلك فترحّم عليه، فدلّ ذلك على أن الّذي تأخر إلى أن لقيه أبو العلاء ومن في طبقته غيره، وجرى المزي في الأطراف على ما عليه الأكثر، فترجم النمر بن تولب الشّاعر، ثم قال: يأتي في المبهمات في ترجمة يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير. وذكر ابن قتيبة أيضا أنّ النّمر بن تولب الشّاعر كان له ابن يسمّى ربيعة، هاجر إلى الكوفة، يعني في عهد عمر، ومن شعر النمر بن تولب الدال على صحبته:

يا قوم إنّي رجل عندي خبر ... للَّه من آياته هذا القمر والشّمس والشّعرى وآيات أخر «١» [الرجز]


(١) ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (٥٢٩٥) ، وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٢٦٩٩) .

ومنها يخاطب النّبي صلى اللَّه عليه وسلّم:

إنّا أتيناك وقد طال السّفر ... أقود خيلا رجّعا فيها ضرر ومن محاسن شعره: [الرجز]

يودّ الفتى طول السّلامة جاهدا ... فكيف يرى طول السّلامة يفعل يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة ... ينوء إذا رام القيام ويحمل «١» [الطويل] ومنها:

لا تغضبنّ على امرئ في ماله ... وعلى كرائم صلب مالك فاغضب وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الّذي يعطي الرّغائب فارغب

النمر بن تولب حسب الطبقات الكبرى

صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر

هكذا قال: يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، فقال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها. وقد روى صعصعة عن أبي ذر.

النمر بن تولب بن أقيش

وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة. حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها. والنمر بن تولب هو الشاعر، وكان وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي، صلى الله عليه وسلم، كتابا.

قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية من حديث يزيد بن عبد الله بن الشخير قال: أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قطعة جراب كتبه لهم: من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش، والرجل هو النمر بن وتولب الشاعر، وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل.

النمر بن تولب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا، حَدِيثُهُ عِنْدَ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: " كُنَّا مَعَ مُطَرِّفٍ فِي سُوقِ الْإِبِلِ بِأَعْلَى الْمِرْبَدِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَأُ، فَقَالَ: اقْرَأْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهَا لِي، فَأَخَذْتُهَا فَإِذَا فِيهَا: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَفَارَقْتُمُ الْمُشْرِكِينَ , وَأَعْطَيْتُمْ خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَقْرَرْتُمْ بِسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفِيِّهِ، فَإِنَّكُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا تُحَدِّثُنَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ وَحَرِ صَدْرِهِ، فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ رَمَضَانَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَخَافُونَ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ , ثُمَّ ذَهَبَ. ⦗٢٧٠٧⦘ رَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَمَّاهُ: النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ ٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَا: ثنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ خَلَّادُ بْنُ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ , فَأَتَى أَعْرَابِيٌّ وَمَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا فِيهَا، فَذَكَرَهُ وَقَالَ: فَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ، وَانْصَاعَ , فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقِيلَ: هَذَا النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الْعُكْلِيُّ وَرَوَاهُ قَتَادَةُ، وَعَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ عُكْلٍ نَحْوَهُ , وَلَمْ يُسَمِّيَاهُ

النمر بن تولب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) النَّمْر (٢) بن تَوْلَب بن زهير بن أُقَيش بن عبد [بن] (٣) كعب بن عَوف ابن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد العكلي. ويقال لولد عوف ابن وائل: «عُكْل» لأنهم حضنتهم أمه اسمها عُكْل، فغلبت عليهم.

وهو شاعر مشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي (٤).

وقال أبو عمر في نسبه: «النّمر بن تولب بن زهير بن أقيش بن عبد عوف بن عبد مناة» فأسقط «كعباً» وما بعده إلى «عوف» الأخير «ابن عبد مناة». والأوّل (٥) أصح، ومن المحال أن يكون بين «النَّمْر» وبين «عبد مناة» وهو عم تميم خمسة آباء. يقال: إن النمر وَفَد على النبي بشعر أوّله (٦):

إنَّا أتَيناكَ وَقَدْ طال السَّفَرْ … [نَقُودُ (٧) خَيْلاً ضُمَّراً فيها عسَرْ]

نُطْعِمُها (٨) اللَّحْمَ إذَا عَزَّ الشَّجَرْ … [وَالْخَيْلُ في إطعامها اللّحم ضرر]

ومنها:

يَا قَوْمُ إني رَجُلٌ عِنْدي خَبَرْ … اللَّه مِنْ آياتِهِ هَذَا القَمَرْ والشَّمْسُ والشِّعْرَى وآياتٌ أُخَر أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد: حدَّثني أبي، حدَّثنا إسماعيل، حدثنا سعيد الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير قال: كنا مع مُطَرِّف في سوق الإبل بالرَّبَذَةِ (١)، فجاءَ أعرابي معه قطعة أدِيم - أو: جراب - فقال: من يقرأ - أو: فيكم مَنْ يقرأُ؟ قلت:

نعم. فأخذته فإذا فيه:

بسم اللَّه الرحمن الرحيم. من محمد رسول اللَّه لبني زُهير بن أقيش - حيَ من عُكْل - إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمداً رسول اللَّه، وفارقوا المشركين، وأعطوا الخمس مما غَنِمُوا، وأقرُّوا بسهم (٢) النبيّ وصَفِيّه (٣) فإنهم آمنون بأمان اللَّه ﷿ ورسوله.

فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول اللَّه شيئاً تُحَدِّثُناه؟ قال: نعم. قالوا:

فحَدِّثناه. قال: سمعتُ رسولَ اللَّه يقول: «من سره أن يذهب كثير من وَحرِ (٤) صَدْره، فليصُمْ شهر الصبر، وثلاثة (٥) أَيام من كل شهر. فقال له القوم - أو: بعضهم-: أنت سمعتَ هذا من رسول اللَّه؟ فقال: ألا أراكم تخافون (٦) أن أكذب على رسول اللَّه ، واللَّه لا أُحدثكم سائر اليوم (٧)، فأخذ الصحيفة وذهب (٨).

لم يسمّه الجُرَيريْ، وسمَّاه غيرُه، وروى عن أبي العلاءِ أن أعرابيًّا أتى المِرْبَد (٩) وذكر نحوه، فلما مضى سألنا: من هذا؟ فقيل النّمر بن تولب.

قال الأصمعيّ: النَّمْر بن تَولَب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. وكان أبو عمرو ابن العلاءِ يسميه الكَيِّس، وكان شاعر الرَّباب في الجاهلية. ولا مدح أحداً ولا هجا، وأدرك الإسلام وهو كبير، وكان فصيحاً جَواداً، ومن شعره (١):

تدارك ما قبل الشّياب وَبَعْدَهُ … حوَادِثُ أَيَّامٍ تَمُرُّ وَأَغْفُلُ يَوَدُّ الفَتَى طُولَ السَّلَامَةِ جَاهِداً … فَكَيْفَ يَرَى طُولَ السَّلَامَةِ يَفْعَلُ؟

يُرَدُّ (٢) الفَتَى بَعْد اعتِدَال وَصِحَّةٍ … يَنوءُ إذَا رَام القِيامَ ويُحْمَلُ أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - النمر بن تولب

من النمر بن تولب رضي الله عنه؟

هو النمر بن تولب العكلي، شاعر فصيح وفد على النبي ﷺ وأسلم، وكتب له النبي ﷺ كتابا، ونزل البصرة بعد ذلك.

بم لقّبه أبو عمرو بن العلاء؟

كان أبو عمرو بن العلاء يسميه الكيس لجودة شعره وكثرة أمثاله، وكان جوادا، وعد في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين.

ماذا قال في شعره مما يدل على إسلامه وصحبته؟

قال: يا قوم إني رجل عندي خبر، لله من آياته هذا القمر، والشمس والشعرى وآيات أخر، وقال يخاطب النبي ﷺ: إنا أتيناك وقد طال السفر.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 28 محرّم
هلال متناقص اليوم 28.8 / 29.5
الإضاءة 1%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
الله أكبر