سيرة برير بن عبد الله
(ب د ع) بُرَيْر، مثله، هو برير بن عبد اللَّه، ويقال: بَرُّ بن عبد اللَّه بن رُزَيْن بن عُمَيْث بن رَبيعة بن درَّاع (١) بن عَدِيّ بن الدَّار بن هانئ بن حَبيب بن نُمَارة (٢) بن لَخْم، وهو مالك ابن عدِيّ بن الحَارث بن مرة بن أدَد، أبو هند الداري، أخو تميم والطيب، سماه النبي ﷺ عبدَ اللَّه، وسكن فلسطين بالبيت المقدس.
روى مكحول الشامي عن أبي هند عن النبي ﷺ أنه قال: «من قام مقام رياء وسمعة راءى اللَّه به يوم القيامة وَسَمَّع».
وروى زياد بن أبي هند عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «قال اللَّه تعالى: من لم يَرْض بِقَضَائِي ويَصْبِر على بَلائي، فَلْيلتَمِسْ له رَباً غيري». قال أبو عمر: لا يوجد هذا الحديث إلاّ عند ولده، وليس إسناده بالقوي.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: قول أبي نعيم وابن مندة أنه أخو تميم والطيب وهْمٌ، وهما حكما على أنفسهما بالغلط في كتابيهما، فإنهما ذكرا في تميم الداري أنه تميم بن أوس، ويجتمع هو وأبو هند في دَرّاع بن عدي، فكيف يكون أخاه، ويجتمعان في الأب الخامس؟ ولا شك أنهما لم يريدا أخاً في القبيلة، لأنه لا وجه لتخصيصه، وإنما يقال: أخو تميم وأخو بني فلان، وأما الطيب ففيه اختلاف، قال هشام بن الكلبي:
إنه أخو أبي هند، وأما أبو عمر فلم يقع في هذا الوهم بل قال بعد ذكر نسبه: يقال: اسم أبى هند الطيب، وقيل: إن الطيب أخوه، قال: وقال البخاري: برير بن عبد اللَّه أبو هند أخو تميم الداري، كان بالشام سمع النبي ﷺ وهذا مما غلط فيه البخاري غلطاً لا خفاء به عند أهل العلم بالنسب، وذلك أن تميماً ليس بأخ لأبي هند، وإنما يجتمع هو وأبو هند في دَرّاع بن عدي، وساق نسبهما كما ذكره ابن مندة وأبو نعيم، فظهر الوهم، وقال: هكذا نسبهما ابن الكلبي وخليفة وجماعتهم.