بشر بن البراء

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة بشر بن البراء

٦٥٤- بشر بن البراء بن معرور [ (٥) ]

تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.

وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق.

وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (٦) ] قالوا:

جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (٧) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل


[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٨. أسد الغابة ت (٤١٣) .
[ (٢) ] في أوالد أبي رافع.
[ (٣) ] في أسد الغابة ت [٤١٠] ، الاستيعاب ت [١٧٧] .
[ (٤) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤٩ و ٥٠، أسد الغابة ت [٤١٥] .
[ (٥) ] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١١١، تاريخ خليفة ٨٤، الاستبصار ١٤٣ تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٣٣- ١٣٤، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٥ كنز العمال ١٣/ ٢٩٦، أسد الغابة ت (٤١٧) ، الاستيعاب ت [١٧٩] .
[ (٦) ] في أسلمة.
[ (٧) ] أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٨/ ١٩٦.

قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (١) ] .

تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» .

وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه.

وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم.

وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.

بشر بن البراء حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ بشرٍ [١٧٢] بشرُ بنُ البراءِ بن مَعرورٍ الأنصارِيُّ الخَزْرَجِيُّ (١)، من بني سَلِمةَ، قد تقدَّم نسبُ أبيه في بابه (٢).

قال ابن إسحاق (٣): شَهِد بشرُ بنُ البراء العقبة وبدرًا وأُحُدًا والخندق، ومات بخيبر في حين افتتاحه سنةَ سبعٍ من لهجرة مِن أَكْلَةٍ أَكَلها مع رسول الله مِن الشَّاةِ التي سُمَّ فيها، قيل: إنَّه لم يَبْرَحْ مِن مكانه حينَ أكل منها حتَّى مات، وقيل: بل لزمه وَجَعُه ذلك سنةً ثمَّ مات منه.

وكان من الرُّمَاةِ المذكُورينَ مِنَ الصَّحابة، وكان رسولُ الله قد آخى بينه وبينَ واقدِ بن عبدِ اللهِ التَّمِيمِيِّ، حَلِيفِ بني عَدِيٍّ (٤)، وهو الذي قال فيه رسول الله [حين سأل بني] (٥) سَلِمةَ: "مَن سَيِّدُكُم؟ "، فقالوا: الجَدُّ بن قيسٍ، على بُخْلِهِ (٦)، فقال رسولُ اللهِ :

"وأيُّ داءٍ أَدْوَأُ (١) مِن البُخْلِ؟! بل سَيِّدُ بني سَلِمةَ الأَبيضُ الجَعْدُ، بِشرُ بن البراء".

هكذا ذكره ابن إسحاقَ (٢)، وكذلك ذكره عبدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن كعب بن مالكٍ، أنَّ النَّبِيَّ قال لبني ساعدةَ: "مَن سَيِّدُكم؟ "، قالوا: الجَدُّ بنُ قيس، قال: " بِمَ سَوَّدْتُموه؟ "، قالوا: إنَّه أَكثَرُنا مالًا، وإنّا على ذلك لنزُنُّه (٣) بالبُخلِ، فقال النَّبِيُّ (٤) : "وأيُّ داءٍ أَدْوَأُ (٥) مِن البُخْلِ؟! "، قالوا: فَمَن سَيِّدُنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: "بِشرُ بنُ البراءِ بن مَعرُورٍ" (٦)، هكذا وقع في هذا الخبر "لبني ساعدة"، وإنَّما هو لبني سارِدةَ؛ لأنَّه من بني سلمة بن سعد بن عليٍّ (٧) بن أسدِ بن سارِدةَ بن تَزِيدَ (٨) بن جُشَمَ بن الحارث بن الخزرج.

بشر بن البراء حسب الطبقات الكبرى

ابن مَعْرُور بن صَخْر بن خنساء بن سنان بن عبيد، وأمّه خُليدة بنت قيس بن ثابت بن خالد من أشجع ثمّ من بني دُهْمان. شهد العَقَبة في روايتهم جميعًا وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين بشر بن البراء بن معرور وبين واقد بن عبد الله التميمي حليف بني عديّ. وشهد بشر بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وأكل مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يوم خيبر من الشاة التي أهدتها له اليهوديّة وكانت مسمومة، فلمَّا ازدرد بشر أُكْلَتَه لم يَرِمْ مكانه حتى عاد لونه كالطّيْلَسان وماطَلَه وَجَعُهُ سنةً لا يتحوّل إلا ما حُوّل ثمّ مات منه، ويقال لم يَرِمْ من مكانه حتى مات.

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي محمّد بن معبد بن أبي قتادة عن الزبير بن المنذر قال: وأخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: من سيّدكم يا بني سلمة؟ قالوا: الجَدّ بن قيس على أنّه رجل فيه بُخْل. قال: وأيّ داءٍ أدْوَأ من البخل! بل سيّدكم بشر بن البراء بن مَعْرُور (١).

بشر بن البراء حسب معرفة الصحابة لابن منده

بشر بن البراء بن معرور

وهو ابن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي.

شهد بدرًا، وكان أبوه البراء نقيب بني سلمة، وهو الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: سيدكم بشر بن البراء بن معرور، وكان أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم من الشاة المسمومة، ومات بخيبر من الأكلة التي أكلها.

أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك:

بشر بن البراء حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدًا، تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ مِنْ أَكْلِهِ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ ١١٧٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ: بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، وَهُوَ الَّذِي أَكَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّاةِ الَّتِي سُمَّ فِيهَا يَوْمَ خَيْبَرَ "

١١٧٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ» ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُزِنُّهُ بِبُخْلٍ. فَقَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ» ؟ قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ» وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ ١١٧١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ» ؟ قَالُوا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ. قَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الْأَبْيَضُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ»

بشر بن البراء حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) بِشْر بن البَرَاء بن مَعْرور الأنصاري الخزرجي. من بني سَلمة، وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. شهد بشر العقبة وبدراً وأحداً، ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة، من الأكلة التي أَكل مع رسول اللَّه من الشاة المسمومة، قيل: إنه لم يبرح من مكانه الذي أكل فيه حتى مات، وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة، ثم مات، وآخى رسول اللَّه بينه وبين واقد بن عبد اللَّه (١) التميمي حليف بني عدي، وهو الذي قال فيه رسول اللَّه : «من سيدكم يا بني سلمة؟.

قالوا: الجدّ بن قيس على بخل فيه، فقال رسول اللَّه : وأَي داء أدوى (٢) من البخل؟ بل سيدكم:

الأبيض الجعد بشر بن البراء».

كذا ذكره ابن إسحاق (٣)، ووافقه صالح بن كيسان، وإبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه.

وروى معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك «أن النبي قال لبني ساعدة: من سيدكم؟ قالوا: الجد بن قيس».

وهذا ليس بشيء، لأن النبي كان يسود على كل قبيلة رجلاً منها، ويجعله عليهم، وكذلك فعل في النقباء ليلة العقبة، لامتناع طباعهم أن يسودهم غيرهم، والجد من بني سلمة وليس من بني ساعدة، وإنما كان سيد بني ساعدة سعد بن عبادة، وهو لم يمت في حياة رسول اللَّه ، إنما مات بعده،

وقال الشعبي، وابن عائشة: «أن النبي قال لبني سلمة: بل سيدكم عمرو بن الجموح. وقول ابن إسحاق، والزهري أصح.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

سلمة: بكسر اللام.

أسئلة شائعة - بشر بن البراء

من هو بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه؟

هو بشر بن البراء بن معرور الأنصاري، شهد العقبة مع أبيه وشهد بدرًا وما بعدها، وكان أبوه أحد النقباء، وقد مات أبوه قبل الهجرة.

كيف توفي بشر بن البراء رضي الله عنه؟

توفي رضي الله عنه بعد غزوة خيبر من أكلة أكلها مع النبي ﷺ من الشاة المسمومة التي قدّمتها امرأة يهودية، فعُدّ شهيدًا، قاله ابن إسحاق.

بماذا وصفه النبي ﷺ في قومه؟

قال له النبي ﷺ في قومه بني نضلة: بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء، فجعله سيد قومه، رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل