سيرة بشير العدوي
(س) بُشَيْر العَدَوِيّ، بالضم، وهو بشير ابن كعب أبو أيوب العدوي بصري، قال أبو موسى: قال عبدان: وإنما ذكرناه، يعني في الصحابة، لأن بعض مشايخنا وأستاذينا ذكره، ولا نعلم له صحبة، وهو رجل قد قرأ الكتب، وروى طاووس عن ابن عباس أنه قال لبشير بن كعب العدوي: (عد في حديث كذا وكذا فعاد له، ثم قال: عد لحديث كذا وكذا فعاد له، وقال: والله ما أدري أنكرت حديثي كله، وعرفت هذا أو عرفت حديثي كله وأنكرت هذا، قال: كنا نحدّث عن رسول الله ﷺ إذ لم يكن يكْذَبُ عليه، فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث).
قال: وروى طَلْق بن حبيب عن بشير بن كعب قال: (جاء غلامان شابان إلى رسول الله ﷺ فقالا: يا رسول الله، أنعمل فيما جفّت به الأقلام وجرت به المقادير أو في أمر يستأنف؟ قال: (لا بل في أمر جفّت به الأقلام وجرت به المقادير)، قالا: ففيم العمل إذاً يا رسول الله؟ قال: (كل عامل ميسر لعمله). قالا: فالآن نجد ونعمل)
قال أبو موسى: هذان الحديثنا يوهمان أن لبشير صحبة، ولا صحبة له.
قلت: لا شك أنه لا صحبة له، وإنما روايته عن أبي ذر، وعن أبي الدرداء، وأبي هريرة، ويروي عنه طَلْق، وعبد الله بن بريدة، والعلاء بن زياد.
أخرجه أبو موسى.