سيرة بكر بن أمية الضمري
(ب د ع) بَكرُ بن أمَيَّة الضَّمْريّ، أخو عمرو بن أميَّة بن خُوَيْلِد بن عبد اللَّه بن إياس بن عبد بن ناشرة (١) بن كعب بن حُدَيّ (٢) بن ضَمرة الكناني الضمري، عداده في أهل الحجاز، انفرد بحديثه محمد بن إسحاق.
أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر، أَخبرنا النقيب طراد بن محمد إِجازة، إِن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي بن صفوان البرذعي، أخبرنا أبو بكر عبد اللَّه بن محمد بن عبيد، أخبرنا الفضل بن غانم الخزاعي، حدّثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن الفَضْلِ بن الحسن بن عَمْرو بن أمية، عن أبيه عن عمه بكر بن أمية قال: كان لنا في بلاد بني ضمرة جار من جُهينة في أول الإسلام، ونحن إذ ذاك على شركنا، وكان منّا رجل محارب خبيث قد جعلناه، يقال له: ريشة (٣)، وكان لا يزال يعدو على جارنا ذلك الجهني، فيصيب له البكْر والشارِف (٤)، فيأتينا يشكوه إلينا فنقول: واللَّه ما ندري ما نصنع به، فاقتله، قتله اللَّه، حتى عدا عليه مرة، فأخذ له ناقة خياراً، فأقبل بها إلى شعب في الوادي فنحرها، وأخذ سنامها ومطايب لحمها ثم تركها، وخرج الجهني في طلبها حين فقدها فاتبع أثرها حتى وجدها عند منحرها، فجاء إلى نادي ضمرة وهو آسف وهو يقول:
أصادق ريشة يا آلَ ضَمْرَهْ … أنْ ليس للَّه عليه قُدْره ما إن يزال شارفاً وبَكْره … يطْعُن منها في سواد الثّغره بصارم ذي رَوْنَقٍ أو شَفْرهْ … لا هُمَّ إن كان مُعِداً فُجرهْ فاجعل أمام العين منه فجره … تأكله حتى يوافي الحُفْرَهْ قال: فأخرج اللَّه أمام عينيه في مآقيه حيث وصف بُشَيْرَهْ مثل النبقة، وخرجنا إلى المواسم فرجعنا من الحج وقد صارت أكلة أكلت رأسه أجمع، فمات حين قدمنا.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) في المطبوعة: ياسر، وينظر ترجمة عمرو، والإصابة، والجمهرة: ١٧٥.
(٢) ينظر المشتبه للذهبي: ١٤٤، وترجمة عمرو في أسد الغابة.
(٣) في المطبوعة: ديشة، بالدال. وينظر الإصابة.
(٤) البكر والبكرة: الفتى من الإبل، والشارف: المسنة.