تمام

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة تمام

٨٣٣- تمام الحبشي [ (٣) ]-

أحد الثمانية الذين قدموا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من الحبشة تقدم ذكره في أبرهة.

تمام حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

باب الأفراد في التاءِ [٢٤٣] تمامُ بنُ العَباسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ (١)، أُمُّهُ أُمُّ ولَدٍ رُومِيَّةٌ، تُسَمَّى سَبَأَ، وشَقِيقُه كَثِيرُ بنُ العبّاسِ، رَوَى عَنِ النَّبِيِّ أَنَّه قال: "لا تَدخُلُوا عَلَيَّ قُلْحًا (٢)، اسْتاكُوا" مِن حَدِيثِ منصورِ بن المُعتَمِرِ، عن أبي عَليَّ الصَّيقَلِ، عن جعفر بن تمام بن عبّاسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، عن أبيه، عن رَسولِ الله (٣).

وكان تمام بن العباس واليًا لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه على المدينة، وذلك أنَّ عليا لمَّا خَرَجَ عن المدِينَةِ يُريدُ العراق استخلَفَ سهل بن حُنَيفٍ على المدِينَةِ، ثُمَّ عَزَلَه واستَجْلَبَهُ إلى نَفْسِهِ، ووَلَّى المدينةَ تمام ابن العباس، ثُمَّ عَزَلَه، ووَلَّى أبا أيُّوبَ الأنصاري، فَشَخَصَ أبو أيُّوبَ نحو عليٍّ رضي الله عنه، واستخلَفَ على المدينة رجلًا من الأنصار، فلم يزل عليها حتى قُتِلَ عليٌّ رضي الله عنه، ذَكَرَ ذلك كلَّهُ خَلِيفَةُ بنُ خَيّاط (١).

وقال الزبيرُ: كان تمّامُ بنُ العبّاسِ مِن أشدّ النّاسِ بطشًا، ولهُ عقبٌ، وكان للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عَشَرَةٌ مِنَ الولد: سبعة منهم ولَدَتْهُم لَهُ أُمُّ الفضل بنتُ الحارث الهلالية، أُخْتُ ميمونَةَ زَوج النَّبِيِّ ، وهم: الفضل، وعبد الله، وعُبَيدُ اللهِ، ومَعْبَدٌ، وقُثَمُ، وعبدُ الرَّحمنِ، وأمُّ حبيبٍ شَقِيقَتُهُم، وعَونُ بنُ العبّاسِ لا أَقِفُ على اسمِ أُمِّهِ، ولأُمِّ ولَدٍ منهم اثنانِ: تَمامٌ وكَثيرٌ، وأما الحارِثُ بنُ العبّاسِ بن عَبدِ المطلبِ فَأُمُّهُ مِن هُذيل، فهؤلاء أولاد العباس رحمه الله، وكان أصغَرَهم تمّامُ بنُ العبّاس، وكان العبّاسُ يحمِلُهُ ويقول:

تَمُّوا بِتَمّامٍ فصاروا عَشَرَه يا ربِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَه واجْعَلْ لهم ذكرًا وأَنْمِ الثَّمَره (٢)

قال أبو عمرَ رحمه الله: وكُلُّ بني العباس لهم رُؤيةٌ (٣)، وللفَضلِ وعبدِ اللهِ وعُبَيدِ اللهِ سَماعٌ وروايةٌ، وقَد ذَكَرْنا كُلَّ واحدٍ منهم في موضعِهِ مِن كتابنا هذا، والحمد لله.

ويُقالُ: إِنَّهُ ما رُئِيَتْ قُبُورٌ أَشَدُّ تباعُدًا بَعضُها مِن بَعضٍ مِن قُبورِ بنِي العبّاسِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ، ولَدَتْهُم أُمُّ الفَضْلِ أُمُّهُمْ في دارٍ واحدةٍ؛ استُشْهِدَ الفَضلُ بأجنادَينَ، ومات معبد وعبدُ الرَّحْمَنِ بإفريقيَّة، وتُوُفِّيَ عبد الله (١) بالطائف، وعُبَيدُ اللهِ باليمن، وقُثَمُ بِسَمَرقَنْدَ، وَكَثِيرٌ بِيَنْبُعَ؛ أَخَذَتْهُ الذُّبَحَةُ (٢).

قال أبو عُمَرَ رضي الله عنه: في هَذِهِ الجُملَةِ اختِلافُ عِندَ التَّفصِيلِ، سَتراها في بابِ كُلِّ واحدٍ مِنهُم مِن هذا الكتاب إن شاء الله (٣).

تمام حسب الطبقات الكبرى

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأُمُّه أم ولد وهي أم كَثِير بن العباس. وكان تمام من أشد أهل زمانه بطشًا. قال: فَوَلَدَ تمامٌ: جعفرًا، وقد روى عنه الحديث، وأُمَّ حبيب. وأُمُّها العالية بنت نَهيك بن قيس بن معاوية من بني هلال بن عامر بن صعصعة. والعباسَ وقُثَمَ والعاليةَ وكثيرةَ وصفيةَ. وأمهم أم حازم بنت نهيك بن قيس بن معاوية. خَلَف عليها بعد أختها العالية بنت نهيك. ونفيسة، وأُمُّها أم كلثوم بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب.

وكان لتمام بن العباس أولاد وأولاد أولاد فانقرضوا، فكان آخر من بقي من ولده يحيى بن جعفر بن تمام، فهلك في خلافة أبى جعفر المنصور، فورثه سليمان وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الصمد بنو علي بن عبد الله بالقُعْدُدِ.

فوهبوا حقهم لعبد الصمد فصار ميرَاثه كله إليه (١).

تمام حسب معرفة الصحابة لابن منده

أبو عمرو هذا مجهول، وروى غيره عن موسى بن علي، عن أبيه، عن يزيد بن الحصين الشامي، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ، ثم ذكر الحديث.

تمام بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي

روى عنه: ابنه جعفر.

في صحبته مقال.

أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا العباس الوليد بن مزيد، قال: أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي علي الصيقل مولى بني أسد، عن جعفر بن تمام بن العباس، عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: تدخلون علي قلحًا، تسوكوا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة.

تمام حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

تَمَّامُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقِيلَ تَمَّامُ بْنُ قُثَمٍ. تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ ابْنُهُ جَعْفَرٌ، مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ١٣١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عَنْ جَعْفَرٍ، بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ قُثَمِ بْنِ الْعَبَّاسِ، أَوِ ابْنِ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّيْقَلِ، عَنْ قُثَمِ بْنِ تَمَّامٍ، أَوْ تَمَّامِ بْنِ قُثَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ تَأْتُونَ قُلْحًا؟ اسْتَاكُوا، فَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ» ⦗٤٦٠⦘ وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ , فَخَالَفَ الثَّوْرِيَّ ١٣١٧ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبِي، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحًا؟ تَسَوَّكُوا، فَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَتَسَوَّكُوا عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» وَرَوَاهُ شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الصَّيْقَلِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ. رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ نَحْوَهُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَبَّاسِ

تمام حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) تَمَّام بن العَبَّاس بن عَبْد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ القُرَشي الهاشمي، ابنُ عم النبي ، قد اختلف العلماء في صحبته، أمه أم ولد رومية، وشقيقه كثير بن العباس.

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن النبي أنه قال:

أتوا النبي، أو قال: أتى النبي فقال: «ما لي أراكم تأتوني قُلْحاً! استاكوا، لولا أن أشقّ على أمتي لفَرَضْت عليهم السّواك ما فرضت عليهم الوضوء».

ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس، عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن العباس نحوه.

وكان تمام والياً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، على المدينة، فإن علياً لما سار إلى العراق استعمل سهل بن حنيف على المدينة، ثم عزله وأخذه إليه، واستعمل تمام بن العباس على المدينة بعد سهل، ثم عزله، واستعمل عليها أبا أيوب الأنصاري، فسار أبو أيوب نحو علي، واستخلف على المدينة رجلاً من الأنصار، فلم يزل عليها إلى أن قتل علي، قاله أبو عمر عن خليفة.

وقال الزبير بن بكار: كان للعباس عشرة من الولد، وكان تمام أصغرهم، فكان العباس يحمله ويقول:

تَمّوا بِتَمَامٍ فصاروا عَشَره … يا رب فاجعلهم كراماً بَرَرَه واجعلْ لهم ذكراً وأنْمِ الثَّمَرَه قال أبو عمر: وكل بني العباس لهم رؤية (١) وللفضل وعبد اللَّه (٢) سماع ورواية، ويرد ذكر كل واحد منهم في موضعه، إن شاء اللَّه تعالى.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: تمام بن العباس، وقيل تمام بن قشم بن العباس، وهذا من أغرب القول، فإن تمام بن العباس مشهور، وأما تمام بن قثم بن العباس، فإن أراد قثم بن العباس بن عبد المطلب فقد قال الزبير بن بكار: وقثم بن العباس ليس له عقب، وإنما تمام بن العباس له ولد اسمه قثم، فإن كان اشتبه عليه، وهو بعيد، فإنه لم يدرك النبي فإن أباه في صحبته اختلاف، فكيف هو! ولعلّ أبا نعيم قد وقف على الحديث الذي في مسند أحمد بن حنبل الذي أَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإسناده عن عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن هشام، أخبرنا سفيان عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن قثم - أو قثم بن تمام - عن أبيه قال: «أتيت النبي فقال: «ما بالكم تأتوني قلحاً لا تُسَوِّكون! لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك». ويكون قد سقط من الأصل عن أبيه فقال: تمام بن قُثم أو قثم بن تمام، والصحيح في هذا قثم بن تمام بن العباس عن أبيه، واللَّه أعلم.

سريج: بالسين المهملة والجيم. القُلْح: جمع أقلح، والقَلَح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها.

أسئلة شائعة - تمام

من هو تمام الحبشي رضي الله عنه؟

هو أحد الثمانية الذين قدموا على رسول الله ﷺ من الحبشة، ذُكر في الصحابة.

من ذكر تمام الحبشي رضي الله عنه؟

ذُكر في ترجمة أبرهة، وعُدَّ ضمن وفد الحبشة الذين قدموا على النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 18 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله