ثعلبة بن حاطب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة ثعلبة بن حاطب

٩٣١- ثعلبة بن حاطب:

أو ابن أبي حاطب الأنصاري.

ذكر ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار.

وروى الباوردي وابن السكن وابن شاهين وغيرهم في ترجمة الّذي قبله من طريق معان بن رفاعة، عن عليّ بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة- أن ثعلبة بن حاطب الأنصاري قال: يا رسول اللَّه ادع اللَّه أن يرزقني مالا. فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «قليل تؤدّي شكره خير من كثير لا تطيقه..» [ (٤) ] .

فذكر الحديث بطوله في دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم له وكثرة ماله ومنعه الصدقة، ونزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ ... [التوبة: ٧٥] الآية.

وفيه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مات ولم يقبض منه الصدقة ولا أبو بكر ولا عمر، وأنه مات في خلافة عثمان.

وفي كون صاحب هذه القصة- إن صحّ الخبر ولا أظنه يصحّ- هو البدري المذكور قبله- نظر، وقد تأكدت المغايرة بينهما يقول ابن الكلبيّ: إن البدريّ استشهد بأحد، ويقوّي ذلك أيضا أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عبّاس في الآية المذكورة.

قال: وذلك أن رجلا يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلسا فأشهدهم فقال:


[ (١) ] أسد الغابة ترجمة رقم (٥٨٦) .
[ (٢) ] أسد الغابة ت (٥٨٩) .
[ (٣) ] أسد الغابة ت (٥٩٠) ، الاستيعاب ت (٢٧٣) ، الثقات ٣/ ٤٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٦، الوافي بالوفيات ١١/ ١٠، التحفة اللطيفة ١/ ٣٩٨، الاستبصار ١/ ٢٨٠، أصحاب بدر ١٥٤.
[ (٤) ] أخرجه الطبري في التفسير ١٠/ ١٣٠ والبغوي في التفسير ٣/ ١٢٤ والسيوطي في الدر ٣/ ٢٦١ وابن عساكر كما في التهذيب ٤/ ٢٠.

لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ [التوبة: ٧٥] الآية. فذكر القصّة بطولها، فقال: إنه ثعلبة بن أبي حاطب. والبدريّ اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب،

وقد ثبت أنه صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «لا يدخل النّار أحد شهد بدرا والحديبيّة»

[ (١) ] .

وحكى عن ربّه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [ (٢) ] .

فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه اللَّه نفاقا في قلبه، وينزل فيه ما نزل؟ فالظاهر أنه غيره. واللَّه أعلم.

ثعلبة بن حاطب حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري، عن أبيه، أن رجلا أتى النَّبِيِّ ، فذكره، هكذا ذكره ابن أبي حاتم (١).

[٢٧٣] ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عُبِيدِ بن أُمَيَّةَ بن زِيدِ بن مالكِ بن عوف بن عمرو بن عوفٍ (٢)، آخى رسولُ اللهِ بين ثعلبة بن حاطب هذا وبينَ مُعَتِّبِ بن عوف بن الحمراء، شهد بدرًا وأُحُدًا، وهو مانع الصدقة فيما قال قتادة وسعيد بن جبيرٍ (٣)، وفيه نَزَلَت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ الآيات إلى آخر القصة [التوبة: ٧٥ - ٧٧].

تُوفِّي في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان رضي الله عنهما (٤).

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أَصبَغَ، قال:

ثعلبة بن حاطب حسب الطبقات الكبرى

ابن عمرو بن عُبيد بن أُميّة بن زيد. وأمّه أُمامة بنت صامت بن خالد بن عَطيّة بن حَوْط (١) بن حبيب بن عمرو بن عوف. وكان لثعلبة من الولد عُبيد الله وعبد الله وعُمير وأمّهم من بني واقف، ورفاعة وعبد الرحمن وعِياض وعميرة وأمّهم لُبابة بنت عقبة بن بشير من غطفان. ولثعلبة بن حاطب اليوم عقب بالمدينة وبغداد، وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين ثعلبة بن حاطب ومُعَتِّب بن الحمراء من خُزاعة حليف بني مخزوم. وشهد ثعلبة بن حاطب بدرًا وأُحُدًا.

ثعلبة بن حاطب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيُّ شَهِدَ بَدْرًا، وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١٤٠٢ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ ⦗٤٩٥⦘ الْأَنْصَارِ، مِنَ الْأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ: ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ "

ثعلبة بن حاطب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) ثَعْلَبَة بن حَاطِب بن عَمْرو بن عُبَيد بن أمَيَّة بن زَيْد بن مالك بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي شهد بدراً؛ قاله محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة.

وهو الذي سأل النبي أن يدعو الله أن يرزقه مالاً.

أخبرنا أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن عبد الله الرستمي، والرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم بن الفضل الثقفي الأصفهاني قالا: أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي، حدّثنا الأستاذ أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي، أخبرنا محمد ابن نصر، حدّثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حدّثنا مروان بن محمد، حدّثنا محمد بن شعيب، أخبرنا مُعان بن رفاعة عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي قال:

(جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، فقال: (ويحك يا ثعلبة. قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه)، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، قال: (أمالك فيَّ أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت)، ثم أتاه بعد ذلك فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يرزقني مالاً، والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حقٍ حقه، فقال رسول الله : (اللهم ارزق ثعلبة مالاً، اللهم ارزق ثعلبة مالاً)، فاتّخذ غنماً فنمت كما ينمي الدود، فكان يصلي مع رسول الله الظهر والعصر، ويصلي في غنمه سائر الصلوات، ثم كثرت ونمت، فتقاعد أيضاً حتى صار لا يشهد إلاّ الجمعة، ثم كثرت ونمت فتقاعد أيضاً حتى كان لا يشهد جمعة ولا جماعة، وكان إذا كان يوم جمعة خرج يتلقّى الناس يسألهم عن الأخبار فذكره رسول الله ذات يوم فقال: (ما فعل ثعلبة؟) فقالوا: يا رسول الله، اتخذ ثعلبة غنماً لا يسعها واد، فقال رسول الله : (يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة)، وأنزل الله آية الصدقة، فبعث رسول الله رجلاً من بني سليم، ورجلاً من بني جهينة، وكتب لهما أسنان الصدقة كيف يأخذان وقال لهما: (مرا بثعلبة بن حاطب، وبرجل من بني سليم، فخدا صدقاتهما)، فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول الله فقال: ما هذه إلاّ جزية: ما هذه إلاّ أخت الجزية: انطلقا حتى تفرّغا ثم عودا إليّ، فانطلقا وسمع بهما السلمي، فنظر إلى خيار أسنان إبله، فعزلها للصدقة، ثم استقبلهما بها، فلما رأياها قالا: ما هذا عليك، قال: خذاه فإن نفسي بذلك طيبة، فمرا على الناس وأخذا الصدقة، ثم رجعا إلى ثعلبة، فقال: أروني كتابكما، فقرأه فقال: ما هذه إلاّ جزية، ما هذه إلاّ أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبلا فلما رآهما رسول الله قبل أن يكلِّماه قال: (يا ويح ثعلبة)، ثم دعا للسلمي بخير، وأخبراه بالذي صنع ثعلبة، فأنزل الله ﷿: ﴿ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الله لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ)﴾ إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا يَكْذِيُونَ﴾ وعند رسول الله رجل من أقارب ثعلبة سمع ذلك، فخرج حتى أتاه، فقال: وَيْحَك يا ثعلبة، قد أنزل الله ﷿ فيك كذا وكذا فخرج ثعلبة حتى أتى النبي ، فسأله أن يقبل منه صدقته فقال: (إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك، فجعل يحثي التراب على رأسه، فقال رسول الله : (هذا عملك، قد أمرتك فلم تطعني)، فلما أبى رسول الله أن يقبض صدقته رجع إلى منزله، وقُبِض رسول الله ولم يَقْبِض منه شيئاً.

ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه حين استخلف، فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله وموضعي من الأنصار فأقبل صدقتي، فقال أبو بكر: لم يقبلها رسول الله منك، أنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر رضي الله عنه ولم يقبلها.

فلما ولي عمر أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها منك رسول الله ولا أبو بكر، أنا أقبلها؟ فقبض ولم يقبلها.

ثم ولي عثمان رضي الله عنه فأتاه فسأله أن يقبل صدقته، فقال: لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر، أنا أقبلها؟ ولم يقبلها. وهلك ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عنه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، ونسبوه كما ذكرناه وكلهم قالوا: إنه شهد بدراً، وقال ابن الكلبي: ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية، يعني، ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري من الأوس، شهد بدراً، وقتل يوم أُحُد فإن كان هذا الذي في هذه الترجمة؛ فإما أن يكون ابن الكلبي قد وهم في قتله، أو تكون القصة غير صحيحة، أو يكون غيره، وهو هو لا شك فيه.

أسئلة شائعة - ثعلبة بن حاطب

من هو ثعلبة بن حاطب الأنصاري؟

هو ثعلبة بن حاطب الأنصاري، ذكره ابن إسحاق في الصحابة، ونُسب إليه أنه أحد من بنى مسجد الضرار، وروي عنه قصة طلب المال من النبي ﷺ.

ما القصة المشهورة عن ثعلبة بن حاطب؟

روي أنه سأل النبي ﷺ أن يدعو الله أن يرزقه مالا، فقال له ﷺ: «قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه»، ثم منع الصدقة بعد كثرة ماله.

هل صح أن آية «ومنهم من عاهد الله» نزلت فيه؟

روي عن ابن عباس أنها نزلت في رجل يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار، وقد ضعّف ابن حجر صحة الخبر، وأشار إلى أن البدري المعروف بهذا الاسم استُشهد بأحد.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد