سيرة جبلة بن شراحيل
أخو حارثة. جعل له ابن مندة ترجمة مفردة، فرد ذلك عليه أبو نعيم، وقال: إنما هو جبلة بن حارثة أخو زيد المتقدم، وحارثة أبوه لا أخوه، وهذا هو الصّواب.
قلت: وسبب الوهم فيه أنّ في آخر قصّة زيد بن حارثة من طريق أولاده كما سيأتي في
[ (١) ] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧٥، أسد الغابة ت [٦٦٣] .
[ (٢) ] سقط في أ.
[ (٣) ] هذه الترجمة سقط في أ.
[ (٤) ] في أمعين.
[ (٥) ] في أكما سيأتي.
ترجمة أبيه حارثة، فقال حارثة يا بني، أما أنا فإنّي مواسيك بنفسي، وأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدا رسول اللَّه، فآمن حارثة بن شراحيل، وأبى الباقون، ورجعوا إلى البرية، ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. فابن مندة جعل الضّمير في قوله: أخاه يعود على حارثة، لأنه أقرب مذكور، وأبو نعيم جعله يعود على زيد لأنه المحدث عنه، وكلاهما محتمل، لكن يترجّح ما قال أبو نعيم بأن جبلة بن حارثة معروف في الصّحابة باسمه وصحبته، بخلاف عمه زيد، فإنه لم يسمّ إلا في هذه الرواية المحتملة. فاللَّه أعلم.
ثم إنها مع ذلك شاذّة مخالفة للمشهور أنّ زيد بن حارثة لما اختار النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم طابت نفس أبيه وعمّه وتركاه ورجعا، كذلك ذكره أهل السّير، وكذا روى ابن مردويه في تفسيره من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس.