جبير بن مطعم

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة جبير بن مطعم

جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ أَسْلَمَ مَا بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْفَتْحِ، أُمُّهُ أُمُّ جَمِيلٍ. وَقِيلَ: أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ شُعْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَدِيٍّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ. وَقِيلَ: ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَقِيلَ: تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ، وَهُوَ وَهْمٌ وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ وَلِلْعَرَبِ، وَقَالَ: أَخَذْتُهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَنْسَبَ الْعَرَبِ، رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ عِنْدَ ابْنَيْهِ: مُحَمَّدٍ، وَنَافِعٍ ١٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا يُوسُفُ الْقَاضِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، وَزُهَيْرٌ، قَالَا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، عَن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأُفْرِغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا» وَقَالَ زُهَيْرٌ «فَأُفِيضُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَكَذَا» ، وَوَصَفَ زُهَيْرٌ، قَالَ: فَجَعَلَ بَاطِنَ ⦗٥١٩⦘ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ، وَظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ " رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ، وَوَرْقَاءُ، وَزَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ، وَشَرِيكٌ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، فِي آخَرِينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ جُبَيْرٍ ١٤٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ح وَحَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ» فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: بِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِنُبْلِ الرَّأْيِ "

(١) في الأصل والمطبوعة: بأكل، وما أثبته عن سيرة ابن هشام: ١/ ٢٧٧، وكتاب حذف من نسب قريش، ووأل: لجأ.

جبير بن مطعم حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٠٩٤- جبير بن مطعم [ (٢) ]

بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي، وأمه أم حبيب بنت سعيد. وقيل أم جميل بنت سعيد بن عبد اللَّه بن أبي قيس، من بني عامر بن لؤيّ.

كان من أكابر قريش وعلماء النّسب. وقدم على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في فداء أسارى بدر، فسمعه يقرأ «الطّور» . قال: فكان ذلك أول ما دخل الإيمان في قلبي.

روى ذلك البخاريّ في الصّحيح، وقال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «لو كان أبوك حيّا وكلّمني فيهم لوهبتهم له» .


[ (١) ] أسد الغابة ت (٦٩٦) .
[ (٢) ] نسب قريش ٢٠١، طبقات خليفة ت ٤٣، المحبر ٦٧، ٦٩- التاريخ الكبير ٢/ ٢٢٣، المعارف ٤٨٥، الجرح والتعديل ٢- ٥١٢، مشاهير علماء الأمصار ت ٣٥- جمهرة أنساب العرب ١١٦، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٧٦، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١- ١٤١، تهذيب الكمال ١٨٨، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٧٤. العبر ١/ ٥٩، تذهيب التهذيب ١- ١٠٢، مرآة الجنان ١/ ١٢٧، ١٣٠، البداية والنهاية ٨/ ٤٦، العقد الثمين ٣/ ٤٠٨، تهذيب التهذيب ٢- ٦٣، خلاصة تذهيب الكمال ٥٢، شذرات الذهب ١/ ٦٤، أسد الغابة ت (٦٩٨) ، الاستيعاب ت (٣١٥) .

وأسلم جبير بين الحديبيّة والفتح، وقيل في الفتح. وقال البغويّ: أسلم قبل فتح مكة. ومات في خلافة معاوية.

وقال ابن إسحاق: أخبرني يعقوب بن عتبة، عن شيخ من الأنصار- أن عمر حين أتي بنسب النعمان دعا بجبير بن مطعم، وكان أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة، قال: وقال جبير: أخذت النسب عن أبي بكر الصّديق، وكان أبو بكر أنسب العرب.

وروى عنه من الصّحابة سليمان بن صرد، وعبد الرحمن بن أزهر، وروى عنه ابن المسيّب أنه أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم هو وعثمان فسألاه أن يقسم لهم كما قسم لبني هاشم والمطلب.

وقالا: إن قرابتنا واحدة: أي أن هاشما، والمطّلب، ونوفلا جدّ جبير، وعبد شمس جد عثمان إخوة فأبى وقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين.

جبير بن مطعم حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

بابُ جُبَيرٍ [٣١٤] جُبَيرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوفَلِ بنِ عَبدِ مَنَافِ بنِ قُصَيٍّ القُرَشِيُّ النَّوفَلِيُّ (١)، يُكنَى أبا محمدٍ، وقيل: أبا عَدِيٍّ، أُمُّه أُمُّ جميلٍ بنتُ سعيدٍ، مِن بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ.

قال مُصعَبٌ الزُّبيرِيُّ (٢): كان جُبيرُ بنُ مُطْعِمٍ مِن حُلماءِ (٣) قُريشٍ وسادَاتِهم، وكان يُؤخَذُ عنه النَّسبُ.

وقال ابنُ إسحاقَ (٤)، عن يعقوبَ بن عُتبَةَ: كان جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ مِن أنسبِ قُرَيشٍ لقُريشٍ وللعربِ قاطِبةً، وكان يقولُ: إنَّما أَخذْتُ النَّسبَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان أبو بكرٍ من أنسبِ العربِ.

أسلَم جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ فيما يقولون يومَ الفتحِ، وقيل: عامَ خيبرَ، وكان إذْ أتَى النَّبِيَّ فِي فِدَاءِ [أُسارَى بدرٍ] (٥) كافِرًا.

روَى (١) جماعةٌ مِن أصحابِ ابنِ شهابٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ، عن أبيه، قال: أَتَيتُ النَّبِيَّ لأُكلِّمَه في أُسارَى بدرٍ، فوافَقْتُه وهو يُصلِّي بأصحابِه المغربَ أو العشاءَ، فسمِعتُه وهو يقرأُ، وقد خرَج صوتُه مِن المسجدِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٧، ٨] قال: فكأنَّما صُدِعَ قلبي (٢).

وبعضُ أصحابِ الزُّهرِيِّ يقولُ عنه في هذا الخبرِ: فسَمِعْتُه يقرأ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الطور: ٣٥، ٣٦]، فكاد قَلبِي يَطِيرُ (٣)، فلمَّا فرَغ من صلاتِه كَلَّمْتُه في أُسارَى بدرٍ، فقال: "لو كان أبوكَ الشيخُ حيًّا فأتَانا (٤) فيهم شَفَّعْناه" (٥).

وقال بعضُهم فيه: "لو أنَّ أباك كان حَيًّا -أو: لو أنَّ المُطعِمَ ابنَ عَدِيٍّ كان حَيًّا- ثم كَلَّمَني في هؤلاءِ النَّتْنَى لأطلقْتُهم له" (٦).

قال (١): وكانَتْ له عندَ رسولِ اللهِ يَدٌ، وكان مِن أشرافِ قريشٍ.

وإنَّما كان هذا القولُ مِن رسولِ اللهِ في المُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ؛ لأنَّه كان الذي أَجَارَ رسولَ اللهِ حيثُ (٢) قَدِمَ مِن الطائفِ مِن دعاءِ ثَقِيفٍ، وكان أحدَ الذين قاموا في شأنِ (٣) الصَّحِيفةِ التي كَتَبتْها قُرَيشٌ على بني هاشمٍ.

وكانَتْ وفاةُ المُطعِمِ بنِ عَدِيٍّ في صفرٍ سنةَ ثِنْتينِ مِن الهجرةِ قبلَ بدرٍ بنحوِ سبعةِ أشهُرٍ.

وماتَ جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ بالمدينةِ سنةَ سَبعٍ وخمسينَ، وقيل: سنةَ تسعٍ وخمسينَ في خلافةِ معاويةَ.

وذكَره بعضُهم في المؤلَّفَةِ قلوبُهم، وفيمَن حَسُنَ إسلامُه منهم.

جبير بن مطعم حسب الطبقات الكبرى

٧٢٢ - جُبَيْرُ بنُ مُطْعِم (١)

ابن عَدِيّ بن نوفل بن عَبْد مَنَاف وأُمّه أمُّ جَمِيل بنتُ شُعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدِّ بن نصر بن مالك بن حِسْلِ بن عامر بن لُؤيّ. وأمها أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف.

وكان لجبير بن مطعم من الولد: محمد، وأم حبيب، وأم سعيد. وأمهم قُتَيلَةُ بنت عَمْرو بن الأزرق بن قيس بن النعمان بن مَعْدِيكَرِبَ بن عِكَبِّ (٢) بن كنانة بن تيم بن أسامةَ بن مالكِ بن بكر بن حُبَيْب (٣) بن عَمْرو بن غنم بن تَغْلِب. ونافع بن جبير وأبو سليمان وسعيد الأصغرُ وعبد الرحمنِ الأكبر. وأُمّهم أم قِتَال بنت نافع بن ضُريب بن عَمْرو بن نوفل. وسعيد الأكبر، وأمه قَوّالةُ بنتُ الحَكَم بن قُريع بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص من بني سليم. وعبد الرحمن الأصغر بن جُبَير لأم ولدٍ. وأم جُبير بنت جبير وأمها امرأةٌ من ربيعة.

ومحمد الأكبر بن جبير وأمه أم حُجَيْر بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص من بني سليم. ورملةُ بنت جبير وأمها أم ولدٍ.

وكان أبوه مُطْعِم بن عَدِيّ من أشراف قريش، وكان كافًّا عن أذى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في أسارى بدرٍ: لو كان مُطْعِم بن عدي حَيًّا لوهبتُ له هؤلاء النَّتْنَى (١) وذلك ليد كانت لمطعم عند رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان أجارهُ حين رجع من الطائف وقام في نقضِ الصحيفة التي كَتَبَتْ قريشٌ على بني هاشم حين حُصِرُوا في الشِّعْب، وكان مبقيًا على نفسه، لم يكن يُشرِفُ لعداوةِ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ولا يُؤذيه ولا يؤذي أحدًا من المسلمين، كما كان يفعل غيرهُ.

ومدحهُ أبو طالبٍ في قصيدةٍ له قالها. وتوفي مطعم بن عدي بمكة بعد هجرة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى المدينة بسنةٍ، ودفن بالحَجُون مقبرةُ أهل مكةَ. وكان يوم توفي ابن بضع وتسعين سنة، وكان يكنى أبا وهبٍ ورَثَاهُ حسّان بن ثابت الأنصاري بقصيدته التي يقول فيها (٢):

فلو كان مجدٌ يُخْلِدُ اليومَ واحدًا … من الناس أنجى مجدُهُ اليومَ مُطْعِما أجَرتَ رسولَ الله مِنهم فأصبحوا … عبيدكَ ما لبَّى مُلَبٍّ وَأَحْرَمَا قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا هشام بن عمارة، عن عثمان بن أبي سُليمان، عن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قدمت على النبي، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة في فِدَاء أسارى بدرٍ، فاضطجَعتُ في المسجد بعد العصر وقد أصابني الكَرَى فنمتُ، فأقيمتْ صلاةُ المغرب فقمت فزعًا بقراءة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في المغرب {وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [سورة الطور: ١، ٢] فاستمعت قراءتهُ حتى خرجتُ من المسجدِ فكان يومئذٍ أولَ ما دخل الإسلام قلبي.

أخبرنا عفان بن مسلم، ويحيى بن عبّاد، قالا: حدّثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت بعض إِخْوَتِي، عن أبي، عن جُبَيْر بن مُطْعِم، أنه أتى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في فِدَاء بدرٍ وما أسلم يومئذٍ، قال: فدخلتُ المسجدَ ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يصلي المغرب، فقرأ بالطور. قال عفان في حديثه: فكأنما صُدِعَ عن قلبي حين سمعت القرآن. وقال يحيى بن عباد: فكأنما صَدَعَ قلبي.

قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد، وهشام أبو الوليد الطَّيالسيّ، قالوا: حدّثنا شُعْبَة، عن النعمان بن سالم، سمع رجلًا يقول: سمعت جُبَيْر بن مُطْعِم يقول: قلت: يا رسول الله، إن ناسًا يزعمون أن ليس لنا أجور بمكة فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -: لَتَأْتِيَنَّكُم أُجُورُكم ولو كنتم في جُحْر ثعلب. قال يحيى بن عبّاد في حديثه: ثم أصغَى إليّ برأسهِ فقال: إن في أصحابي منافقين (١).

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدّثنا مِسْعَر، عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب (٢) قال: مَرَّ جُبَيْر بن مُطْعِم على ماءٍ فسألوه عَنْ فَرِيضَةٍ فقال: لَا عِلْمَ لي ولكن أرسلوا معي حتى أسأل لكم عنها فأرسلوا معه فأتى عُمَر فسأله ققال: من سرَّهُ أن يكون فقيهًا عالمًا فليفعل كما فعل جُبَيْر بن مطعم سُئِلَ عما لا يعلم، فقال: الله أعلم.

قال محمد بن عمر: وكان جبير بن مطعم يُكنى أبا محمد، وأسلم قبل الفتح، ونزل المدينة ومات بها في دارِهِ في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان.

ومن بني عبد الدار بن قُصَيّ

جبير بن مطعم حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) جُبَيْر بن مُطْعِم بن عَدِي بن نَوْفَل بن عبد مناف بن قُصَيّ القرشي النوفلي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عدي، أمه أم حبيب، وقيل: أم جميل بنت سعيد، من بني عامر بن لؤي، وقيل: أم جميل بنت شعبة بن عبد اللَّه بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي، وأمها: أُمُّ حَبِيبٍ بنتُ العَاصِ بنِ أُمَية بن عبد شمس، قاله الزبير.

وكان من حلماء قريش وساداتهم، وكان يؤخذ عنه النسب لقريش وللعرب قاطبة، وكان يقول:

أخذت النسب عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وجاء إلى النبي فكلَّمه في أسارى بدر،

فقال:

«لو كان الشيخ أبوك حياً فأتانا فيهم لشفعناه». وكان له عند رسول اللَّه يد، وهو أنه كان أجار رسول اللَّه لما قدم من الطائف، حين دعا ثقيفاً إلى الإسلام، وكان أحد الذين قاموا في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم وبني المطلب، وإياه عنى أبو طالب بقوله:

أمطعِمُ إن القوم ساموك خطة … وإني متى أوكل فلست بوائل (١)

وكانت وفاة المطعم قبل بدر بنحو سبعة أشهر، وكان إسلام ابنه جبير بعد الحديبية وقبل الفتح، وقيل:

أسلم في الفتح.

وروى عن ابن عباس أن النبي قال ليلة قربه من مكة في غزوة الفتح: «إن بمكة أربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك، وأرغب لهم في الإسلام: عتاب بن أسيد، وجبير بن مطعم، وحكيم بن حزام، وسهيل بن عمرو».

وروى عنه سليمان بن صرد، وعبد الرحمن بن أزهر، وابناه: نافع ومحمد ابنا جبير.

أخبرنا أبو محمد أرسلان بن بغان الصوفي، أخبرنا أَبو الفضل أَحمد بن طاهر بن سعيد بن أبي سعيد المَيْهَنِيّ الصوفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، أخبرنا عاصم بن علي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أَبيه قال «أتت النبيَّ امرأة فكلَّمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، فقالت: يا رسول اللَّه، أرأيت إن رجعت فلم أجدك؟ كأنها تعني الموت، قال: إن لم تجديني فَأتي أبا بكر».

وتوفي جبير سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وخمسين.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - جبير بن مطعم

من هو جبير بن مطعم رضي الله عنه؟

هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، يكنى أبا محمد، وقيل أبو عدي، أسلم ما بين الحديبية والفتح، وكان أنسب قريش لقريش وللعرب.

ممن أخذ جبير علم الأنساب؟

قال جبير: أخذتُ علم الأنساب من أبي بكر الصديق، وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب، رضي الله عنهما.

متى توفي جبير بن مطعم رضي الله عنه؟

توفي سنة تسع وخمسين، وقيل ثمان وخمسين في أيام معاوية، وعامة حديثه عند ابنيه محمد ونافع.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله