سيرة جد بن قيس
جِدُّ بْنُ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفِيهِ نَزَلَتْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} [التوبة: ٤٩]
آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05
📖 2 دقيقة قراءةجِدُّ بْنُ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَفِيهِ نَزَلَتْ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} [التوبة: ٤٩]
(ب د ع) جَدّ بن قَيْس بن صَخْر بن خَنْسَاء بن سِنَان بن عُبَيْد بن عدِي بن غنم بن كعب بن سَلِمة الأنصاري السلمي. يكنى: أبا عبد اللَّه هو ابن عم البراء بن معرور، روى عنه جابر وأبو هريرة، وكان ممن يظن فيه النفاق، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (١).
وذلك أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال لهم في غزوة تبوك: «اغزوا الروم تنالوا بنات الأصفر، فقال جد بن قيس:
قد علمت الأنصار أني إذا رأيت النساء لم أصبر حتى أفتتن، ولكن أعينك بمالي فنزلت: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي﴾. الآية، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بني سلمة فانتزع رسول اللَّه ﷺ سؤدده، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح، وحضر يوم الحديبية، فبايع الناسُ رسول اللَّه ﷺ إلا الجد بن قيس، فإنه استتر تحت بطن ناقته.
أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن علي بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال: ولم يتخلف عن بيعة رسول ﷺ أحد، يعني في الحديبية، من المسلمين حضرها إلاّ الجد بن قيس أخو بني سلمة، قال جابر بن عبد اللَّه: لكأني أنظر إليه لاصقاً بإبط ناقة رسول اللَّه ﷺ قد صبا إليها، يستتر بها من الناس، وقيل: إنه تاب، وحسنت توبته، وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا عبد الملك، خادم رسول الله ﷺ، دفعه أبوه إلى النبي ﷺ ليخدمه، واستعمله النبي ﷺ على الصدقة، وكان من ذوي الرأي والحزم.
استعمله علي بن أبي طالب على مصر، فضبطها وقام فيها قيامًا مجزيًا، وكان من أهل الرأي والدهاء، ثم جعله علي على شرطة الخميس بعد عزله، وكان مقدمة أهل العراق.
لم يزل مع علي حتى قُتل علي، فرجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.