حارثة بن النعمان

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة حارثة بن النعمان

حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ بَدْرِيٌّ كَانَ أَحَدَ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ ثَبَتُوا وَصَبَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يَفِرُّوا، فَأَخَبَرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ رِزْقَهُمْ وَرِزْقَ عِيَالِهِمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّةِ، وَكَانَ قَدْ مَرَّ بِالْمَقَاعِدِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جِبْرِيلُ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ١٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَ الْخَزْرَجِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ رَافِعِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكٍ ١٩٦١ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَهُوَ الَّذِي مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَعَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ الْمَقَاعِدِ "

حارثة بن النعمان حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بن نفع [ (١) ] بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ.

ذكره موسى بن عقبة وابن سعد فيمن شهد بدرا، وقد ذكره ابن إسحاق إلا أنه سمى جدّه رافعا. وقال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه.

روى النّسائيّ من طريق الزهريّ عن عروة عن عائشة عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: قال: «دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النّعمان» [ (٢) ] فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم:

«كذلكم البرّ» .

وكان برّا بأمه، وهو عند أحمد من طريق معمر عن الزهري، عن عروة أو غيره، ولفظه: كان أبرّ الناس بأمه.

إسناده صحيح.

وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق الزهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ومعه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: «هل رأيت الّذي كان معي» ؟ قلت: نعم، قال: «فإنّه جبريل، وقد ردّ عليك السّلام» .

إسناده صحيح أيضا.

وروى ابن شاهين من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهو يناجي رجلا، ولم يسلم، فقال جبرائيل: أما إنّه لو سلّم لرددنا عليه، فقال لجبرائيل:

وهل تعرفه! فقال: نعم هذا من الثّمانين الّذين صبروا يوم حنين، رزقهم ورزق أولادهم على الجنّة» .


[ (١) ] تاريخ الإسلام ٢/ ٢١٥، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٣، مسند أحمد ٥/ ٤٣٣. طبقات ابن سعد ٣/ ٤٨٧، التاريخ الكبير ٣/ ٩٣، معجم الطبراني ٣/ ٢٥٦، المستدرك ٣/ ٢٠٨، الاستبصار ٥٩/ ٦٠.
[ (٢) ] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٨ وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي على ذلك بقوله خ. م والهيثمي في الزوائد ٩/ ٣١٦.

ورواه الحارث من وجه آخر عن المسعوديّ فقال: عن القاسم عن الحارث بن النعمان، كذا قال.

ورواه الطّبرانيّ من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم فقال: عن ابن عباس، فذكره نحوه.

وله حديث آخر عند أحمد وغيره، ورواه البخاريّ في التّاريخ من طريق ثابت عن عبد اللَّه بن رباح- أنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان: إن شئت قاتلنا دونك.

وقال مقسم بن سعد: أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره.

وروى الطّبرانيّ والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك، عن محمد بن عثمان، عن أبيه. قال: كان حارثة بن النّعمان- وفي رواية له: عن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته، فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له: نحن نكفيك، فيقول: إني سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول: «مناولة المسكين تقي مصارع السّوء» .

حارثة بن النعمان حسب الطبقات الكبرى

ابن نَفع بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه جَعْدة بنت عُبيد بن ثعلبة بن عُبيد بن ثعلبة بن غنم. وكان لحارثة من الولد عبد الله، وعبد الرحمن، وسَوْدة، وكانت من المبايعات، وعمرة، وهي أيضًا من المبايعات، وأمّ هشام، وهي أيضًا من المبايعات، وأمّهم أمّ خالد بنت خالد بن يعيش بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّ كلثوم وأمّها من بني عبد الله بن غَطَفان، وأمة الله وأمّها من بني جُنْدُع، ويكنى حارثة أبا عبد الله، وشهد حارثة بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، - عليه السلام -.

قال حارثة ورأيت جبريل، - صلى الله عليه وسلم -، من الدّهر مرّتين: يوم الصَّوْرَين (١) حين خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى بني قُريظة حين مرّ بنا في صورة دِحيْة بن خليفة الكلبيّ، فأمرنا بلبس السلاح، ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين، مررتُ وهو يكلّم النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فلم أُسَلّمْ فقال جبريل: مَن هذا يا محمد؟ قال: حارثة بن النعمان، قال: أما إنّه من المائة الصابرة يوم حُنين الذين تكفّل الله بأرزاقهم في الجنّة ولو سلّم لرددنا عليه (٢).

أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك قال: حدّثني محمّد بن عثمان عن أبيه أنّ حارثة بن النعمان كان قد كُفّ بَصَرُه فجعل خَيطًا من مُصَلّاهُ إلى باب حجرته ووضع عنده مِكْتَلًا فيه تَمْرٌ وغير ذلك، فكان إذا سلّم المسكين أخذ من ذلك التمر ثمّ أخذ على الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فيقول: سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقول: إنّ مناولة المسكين تَقي ميتة السّوء (١).

قال محمّد بن عمر: وكانت لحارثة بن النعمان منازل قُرْبَ منازل النبيّ، - عليه السلام -، بالمدينة، فكان كلّما أحدث رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أهلًا تحوّل لي حارثة بن النعمان عن منزل بعد منزل حتى قال النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، لقد استحييتُ من حارثة بن النعمان ممّا يتحوّل لنا عن منازله (٢).

وبقي حارثة حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان، - رحمه الله -، وله عقب، من ولده: أبو الرِّجال، واسمه محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، وأمّ أبي الرّجال عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة من بني النجّار.

حارثة بن النعمان حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) حَارِثَة بنُ النُّعْمان بن نَقْع ابن زَيدْ بن عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن غَنْم بن مالك ابن النجار، الأنصاري الخزرجي. ثم من بني النجار، يكنى أبا عبد الله.

شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ، وكان من فضلاء الصحابة.

روى عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة ابن النعمان، قال: مررت على رسول الله ومعه جبريل عليه السلام، جالساً بالمقاعد، فسلّمت عليه وجزت، فلما رجعت وانصرف النبي ، قال: (هل رأيت الذي كان معي؟) قلت: نعم، قال: (فإنه جبريل، وقد ردّ عليك السلام).

وروى ابن عباس أن حارثة بن النعمان، مرّ على النبي ومعه جبريل، يناجيه، فلم يسلّم، فقال جبريل: ما منعه أن يسلّم؟ فقال له رسول الله : (ما منعك أن تسلِّم حين مررت؟) قال: رأيت معك أنساناً تناجيه؛ فكرهت أن أقطع حديثك، قال: (أوقد رأيته؟) قال: نعم، قال: (أما إن ذاك جبريل) وقال: أما إنه لو سلّم لرددت عليه)، ثم قال: (أما إنه من الثمانين، فقال رسول الله : (وما الثمانون؟) قال: يفر الناس عنك غير ثمانين فيصبرون معك، رزقهم ورزق أولادهم على الله في الجنة، فأخبر حارثة بذلك.

أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد إذناً، أخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدّثنا سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله : (دخلت الجنة، فسمعت قراءة، فقلت من هذا): فقيل: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله : (كذلكم البر). وكان براً بأمه.

وذكر أبو نعيم أن الذي كان براً بأمه: حارثة ابن الربيع، وهذا أصح. وهو ممن ثبت مع رسول الله يوم حنين في ثمانين رجلاً لما انهزم الناس وبقي حارثة، وذهب بصره، فاتّخذ خيطاً من مصلاّه إلى باب حجرته، ووضع عنده مكتلاً فيه تمر، فكان إذا جاء المسكين فسلّم، أخد من ذلك المكتل، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، فكان أهله يقولون: نحن نكفيك، فقال: سمعت رسول الله يقول: (مناولة المسكين تقي ميتة السوء).

قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني ثعلبة: حارثة بن النعمان بن رافع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك.

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: شهد بدراً من الأنصار من بني النجار: حارثة بن النعمان، وهو الذي مرّ برسول الله وهو مع جبريل عند المقاعد.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)، وقد خالف ابن إسحاق في نسبه؛ فقال: النعمان بن رافع، ووافقه ابن ماكولا، وساق النسب الأول أبو عمر، فقال: النعمان بن نقع، ووافقه الكلبي.

أسئلة شائعة - حارثة بن النعمان

من هما حارثة وحصن ابنا قطن؟

هما حارثة وحصن ابنا قطن بن زاير الكلبي القُضاعي، ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على النبي ﷺ من قضاعة، وكتب لهما النبي ﷺ كتابًا في صدقات أهل العراق من بني جناب.

بمَ كتب لهما النبي ﷺ؟

كتب لهما النبي ﷺ كتابًا فيه أن لأهل العراق من بني جناب من الماء الجاري العُشر، ومن العَثَري نصف العُشر في السنة، في عمائر كلب، وذلك تنظيمًا للزكاة في أرضهم.

هل ثمة حارثة آخر شهد بدرًا؟

نعم، ذُكر حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدرًا، وكذلك حارثة بن حُمَيِّر الأشجعي حليف بني سَلِمة، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا مع أخيه عبد الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله