حارثة بن سراقة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة حارثة بن سراقة

(ب د ع) حَارِثَة بنُ سُرَاقَة بن الحَارِث بن عَدي بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار، الأنصاري الخزرجي النجاري. أصيب ببدر، وأمه الربيع بنت النضر، عمة أنس بن مالك، قتله حِبَّان بن العَرِقَة ببدر شهيداً؛ رماه بسهم وهو يشرب من الحوض، فأصاب حنجرته فقتله، وكان خرج نظاراً وهو غلام، ولم يعقب، فجاءت أمه الربيع إلى النبي فقالت: يا رسول الله، قد علمت مكان حارثة مني، فإن يكن من أهل الجنة فسأصبر، وإلاّ فسيرى الله ما أصنع، قال: (يا أم حارثة، إنها ليست بجنة ولكنها جنات كثيرة، وهو في الفردوس الأعلى)؛ قالت: سأصبر.

قال أبو نعيم. وكان عظيم البر بأمه، حتى قال النبي : (دخلت الجنة فرأيت حارثة،

كذلكم البر).

أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفراتي الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد يحيى ابن علي بن الطراح، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله، أخبرنا محمد بن يوسف بن دُوسْت العلاف، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي، حدّثنا عبد الله بن عون، أخبرنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس، قال: بينما رسول الله يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي : (كيف أصبحت يا حارث؟) قال: أصبحت مؤمناً بالله حقاً، قال: (انظر ماذا تقول؟ فإن لكل قول حقيقة) قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي ﷿ بارزاً، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيه، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوَوْن فيها، قال: (الزم؛ عبد نور الله الإيمان في قلبه)، فقال: يا رسول الله، ادع الله لي بالشهادة، فدعا له رسول الله ، فنودي يوماً في الخيل، فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، فبلغ ذلك أمه، فجاءت رسول الله ، فقالت: يا رسول الله، إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في دار الدنيا، قال: (يا أم حارثة، إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان، وإن حارثة في الفردوس الأعلى) فرجعت أمه، وهي تضحك، وتقول: (بخ بخ لك يا حارثة).

قيل: إنه أول من قتل من الأنصار ببدر، وقال ابن منده: إنه شهد بدراً، واستشهد يوم أحد، وأنكره أبو نعيم، وأتبع ابن منده قوله ذلك بروايته عن ابن إسحاق وأنس، أنه أصيب يوم بدر.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

قلت: قد ذكر أبو نعيم أن النبي رآه في الجنة فقال: (كذلكم البر)، وكان باراً بأمه، وهو وهم، وإنما الذي رآه النبي هو حارثة بن النعمان، ذكره غير واحد من الأئمة، منهم: أحمد ابن حنبل، ذكره في مسنده أن النبي قال: (نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: حارثة بن النعمان، فقلت: كذلك البر).

وقد تقدّم ذكر حارثة بن سراقة في حارثة بن الربيع، وهو هذا، ولولا أننا شرطنا أن لا نخل بترجمة، لتركنا تلك، واقتصرنا على هذه.

الربيع: بضم الراء وتشديد الياء: تحتها نقطتان، تصغير ربيع، وحبان: بكسر الحاء وآخره نون، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، والله أعلم.

حارثة بن سراقة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٥٢٩- حارثة بن سراقة [ (٤) ]

بن الحارث بن عديّ بن مالك بن عامر بن غنم بن عديّ ابن النجار الأنصاريّ النجاريّ [ (٥) ] وأمه الرّبيّع بنت النّضر عمة أنس بن مالك.

استشهد يوم بدر.

وروى أحمد والطّبرانيّ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس، والبخاريّ والنسائيّ من غير وجه عن حميد عن أنس، والترمذيّ من طريق سعيد عن قتادة عن أنس، فاتفقوا على أنه قتل يوم بدر.


[ (١) ] أسد الغابة ت (٩٩٠) ، الاستيعاب ت (٤٦٥) .
[ (٢) ] أسد الغابة ت (٩٩١) .
[ (٣) ] أسد الغابة ت (٩٩٢) .
[ (٤) ] أسد الغابة ت (٩٩٣) ، الاستيعاب ت (٤٥٩) ، الثقات ٣/ ٨٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١١٢، تصحيفات المحدثين ٩٧٦ الجرح والتعديل ١/ ١٤٥، الاستبصار ١/ ٤٢، شذرات الذهب ١- ٩ أصحاب بدر ٢٢٤، المشتبه ١٢٦.
[ (٥) ] في أالخزرجي.

وفي رواية ثابت أنه خرج نظّارا فأصيب فأتت أمّه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقالت: قد عرفت موضع حارثة مني ... الحديث.

وفيه: وإنه في الفردوس.

وهكذا ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو الأسود فيمن شهد بدرا وقتل بها من المسلمين، ولم يختلف أهل المغازي في ذلك.

واعتمد ابن مندة على ما وقع في رواية لحماد بن سلمة، فقال: استشهد يوم أحد، وأنكر ذلك أبو نعيم فبالغ كعادته.

ووقع في رواية الطّبرانيّ من طريق حماد، والبغويّ من طريق حميد- أنه قتل يوم أحد. فاللَّه أعلم. والمعتمد الأول.

حارثة بن سراقة حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

الحائطِ (١) حتى يُناوِله، وكان أهله يقولون له: نحن نَكْفيك، فقال: سمعت رسول الله يقولُ: "مُناوَلةُ المسكين تَقِى مِيتَةَ السُّوءِ" (٢).

[٣٩٨] حارثةُ بنُ سُراقةَ بن الحارث بن عَدِيِّ بن مالك بن عَدِيِّ بنِ عامرِ بنِ غَنْم بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ (٣)، أُمُّه أمُّ حارثةَ عمة أنس بن مالكٍ، شهد بدرًا، وقُتِل يومَئِذٍ شهيدًا، قَتَلَه حِبَّانُ بنُ العَرِقَةِ بسهم وهو يشربُ من الحوض، وكان خَرَجَ نَظَّارًا يومَ بدرٍ، رَمَاه فأصابَ حَنجرته فقتله (١)، وهو أَوَّلُ قَتيلٍ قُتِل (٢) ببدرٍ من الأنصار.

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغَ، قال: حدثنا عُبَيدُ بنُ عبدِ الواحدِ، قال: حدثنا مَحبُوبُ بنُ موسي أبو (٣) صالح، وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسمٌ، قال: حدثنا محمدُ ابنُ وضَّاحٍ، قال: حدثنا عبد الملك بن حبيبٍ المصِّيصِيُّ، قالا (٤): حدثنا أبو إسحاقَ الفَزَارِيُّ، عن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، قال: سَمِعتُ أنس بن مالك، قال: أُصيب حارثة [يوم بدرٍ وهو] (٥) غُلامٌ، فجاءَتْ أُمُّه إلى النَّبِيِّ ، فقالت: يا رسول الله، قد عَلِمتَ مَنزِلة حارثةَ مِنِّي، فإن يَك في الجَنَّةِ أَصبِرْ وأَحتَسِبْ، وإن تَكُنِ الأُخرَى تَرَى (٦) ما أَصنَعُ، فقال: "وَيْحَك! أَوَ جَنَّةٌ واحدةٌ [هي؟ إنَّها] (٧) جِنَانٌ كثيرةٌ، وإنَّه في جَنَّةِ الفِرْدوس" (٨).

حارثة بن سراقة حسب الطبقات الكبرى

ابن الحارث بن عديّ بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار، وأمّه أمّ حارثة واسمها الرُّبَيِّع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار. وهي عمّة أنس بن مالك بن النضر خادم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين حارثة بن سراقة والسائب بن عثمان بن مظعون. وشهد حارثة بدرًا مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقُتل يومئذٍ شهيدًا، رماه حِبّان بن العَرِقَة بسهم فأصاب حَنْجَرَتَه فقتله، وليس لحارثة عقب.

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة بن ثابت البُناني عن أنس بن مالك أنّ حارثة بن سُراقة خرج نظّارًا فأتاه سهم فقتله فقالت أُمّه: يا رسول الله قد عرفتَ موضع حارثة مني فإن كان في الجنّة صبرتُ وإلّا رأيتَ ما أصنع. قال: يا أمّ حارثة إنّها ليست بجنّة واحدة ولكنّها جنان كثيرة، وإنّ حارثة لفي أفضلها، أو قال: في أعلى الفردوس. شكّ يزيد بن هارون.

أسئلة شائعة - حارثة بن سراقة

من هما حارثة وحصن ابنا قطن؟

هما حارثة وحصن ابنا قطن بن زاير الكلبي القُضاعي، ذكرهما ابن الكلبي فيمن وفد على النبي ﷺ من قضاعة، وكتب لهما النبي ﷺ كتابًا في صدقات أهل العراق من بني جناب.

بمَ كتب لهما النبي ﷺ؟

كتب لهما النبي ﷺ كتابًا فيه أن لأهل العراق من بني جناب من الماء الجاري العُشر، ومن العَثَري نصف العُشر في السنة، في عمائر كلب، وذلك تنظيمًا للزكاة في أرضهم.

هل ثمة حارثة آخر شهد بدرًا؟

نعم، ذُكر حارثة بن مالك بن غضب الأنصاري الزرقي، ذكره الواقدي فيمن شهد بدرًا، وكذلك حارثة بن حُمَيِّر الأشجعي حليف بني سَلِمة، ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرًا مع أخيه عبد الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد