سيرة حصين بن ربيعة
(ب د ع) حُصَين، وقيل: حصن، والأول أكثر، ابن ربيعة بن عامر بن الأزور، واسم الأزور:
مالك البجلي الأحمسي، أبو أرطأة.
أرسله جرير بن عبد اللَّه البجلي إلى النبي ﷺ بشيراً بإحراق ذي الخلصة (٣)
روى. قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللَّه البجلي، قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فسرت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأحرقناها، فجاء بشيرُ جرير أبو أرطاة حصين ابن ربيعة إلى النبي ﷺ فقال: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبَرَّك (٤) رسول اللَّه ﷺ على خيل أحمس ورجالها.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر) إلا أن أبا عمر قال: وأم حصين هذا هي الأحمسية التي روت عن النبي ﷺ في المختلعة (١).
قلت: ظهر بقول أبي عمر هذا أنّ الحصين أبا أرطأة هو الذي أفرده ابن منده وأبو نعيم بترجمة أخرى، فقالا: حصين بن أم الحصين، رأت النبي ﷺ في حجة الوداع. وقد تقدم، وقد زاده أبو نعيم بياناً بأنه كنى حصين بن ربيعة أبا أرطأة، لأن أم الحصين أبي أرطأة هي جدة يحيى بن الحصين الذي ذكر ابن منده وأبو نعيم أنه روى عن جدته أم الحصين أنها قالت: رأيت النبي ﷺ في حجة الوداع، وحصين في حجري، فيكون هذا القدر: «وحصين في حجري» الذي انفرد به زهير، لا اعتبار به، ويكونان واحداً (٢)، واللَّه أعلم.
(١) الكهف: ١١٠.
(٢) في سمط اللآلي ١/ ١٧٧: يكنى أبا يزيد.
(٣) ذو الخلصة: بيت كان يدعى الكعبة اليمانية لخثعم، كان فيه صنم اسمه الخلصة.
(٤) أي: دعا له بالبركة.