حويطب بن عبد العزى

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة حويطب بن عبد العزى

ابن أَبِى قَيس بن عَبْد وُدّ بن نصر بن مَالِك بن حِسْل بن عَامِر بن لُؤَى، وأمه زينب بنت عَلْقَمَة بن غزوان بن يَرْبوع بن الحارث بن مُنْقذ بن عمرو بن مَعِيص بن عامر بن لؤى.

فَوَلَدَ حُوَيْطِب بن عبد العزى: أبا سفيان، وأمه بنت أبى سفيان بن حرب بن أميّة وأبا الحكم، وأُمُّه أم كلثوم بنت زَمْعَة بن قَيْس بن عَبْد شَمْس من بنى عامر بن لؤى (١)، وعبدَ الرحمن وأُمُّه أُنيسة بنت حَفْص بن الأحنف من بنى عامر بن لؤى.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة الأشهلى عن أبيه قال: كان حُوَيْطِب بن عَبد العُزَّى العامِريّ قد بلغ عشرين ومائة سنة: ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام، فلما وُلِّىَ مروانُ بن الحكَم المدينةَ في عَمَلِهِ (٢) الأول دخل عليه حُوَيْطِب مع مَشْيَخَةٍ جِلَّة: حَكِيم بن حِزام، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفل، فتحدثوا عنده، ثم تفرقوا، فدخل عليه حُوَيطب يومًا بعد ذلك فتحدث عنده. فقال مروان: مَا سِنُّك؟ فأَخْبَره. فقال له مروان: تأخَّر إسلامُك أيها الشيخ حتى سَبَقَك الأحْدَاث، فقال حُوَيْطِب: الله المستعان، والله لقد هَمَمْتُ بالإسلام غَيْرَ مَرّة، كل ذلك يَعوقنى أبوك عنه وينهانى، ويقول: تَضَع شَرَفك وتَدَع دينَ آبائك لِدين مُحْدَث، وتصير تابعًا؟! قال: فأسكت والله مروان، وندم على ما كان قال له. ثم قال حُوَيْطِب: أَمَا كَانَ أَخْبَرَك عثمان رحمه الله ما كان لَقِى من أبيك حين أسلم؟!، فازداد مروان غَمًّا. ثم قال حُويطب: ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين [بَقوا.] على دين قومهم إلى أَنْ فُتِحَت مكة كانَ أكرَه لما هو عليه منى، ولكن المقادير! ولقد شهدتُ بدرًا مع المشركين فرأيت عِبَرًا، رأيت الملائكة تَقْتُل وتأسِر بين السماء والأرض فقلت: هذا رجل ممنوع، ولم أَذكر ما رأيت، فانهزمنا راجعين إلى مكة، فأقمنا بمكة وقريش تُسْلم رجلًا رجلًا، فلما كان يوم الحُدَيْبِية حضرتُ وشهدت الصُّلْح، ومشيت فيه حتى تَمّ، وكل ذلك أريد الإسلام، ويأبىَ الله إلا ما يريد فلما كَتَبنا صُلْحَ الحُدَيْبِية كنتُ أنا أَحَدَ شهُودِه، وقلتُ: لا تَرى قريش من محمد إلا ما يسوءها قد رَضِيَت أن دَافَعَتْه بالرَّاح. ولما قدم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، في عُمْرة القَضية، وخَرَجَت قريش عن مكة، كنتُ فيمن تخلّف بمكة أنا وَسُهَيْل بن عَمْرو لأن يخرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إذا مَضَى الوقتُ، وهو ثلاث، فلما انقَضَت الثلاث، أقبلتُ أنا وسُهَيْل بن عَمْرو فقلت: قد مضى شرطك فاخرُج من بَلَدِنا فصاح: يا بِلال لَا تَغِيب الشمس وأحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا (١).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه قال: وحدّثنى أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَة عن موسى بن عُقْبة عن المُنْذِر بن جَهْم قالا: قال حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى: لما دخل رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مكة عام الفتح خِفْتُ خوفًا شديدًا فخرجت من بيتى، وَفرَّقتُ عيالى في مواضع يأمنون فيها، ثم انتهيتُ إلى حائطِ عَوْف، فكنتُ فيه، فإذا أنا بأبى ذَر الغِفاريّ، وكان بيني وبينه خُلَّة، والخُلَّة أبدًا نافعة، فلما رأيتُه هَرَبت منه، فقال: يا أبا محمد، قلتُ: لَبَّيْك، قال: مَا لَكَ؟ قلتُ: الخَوْفَ، قال: لَا خَوْفَ عليك، تعَالَ أنت آمِن بأَمَان الله فرجعت إليه، وسلّمتُ عليه. فقال لي: اذهَبْ إلى منزلك. قال: فقلتُ: وهل لي سبيل إلي منزلى، والله ما أرانى أصل إلى بيتي حيًّا حتى أُلقى فأُقتل، أو يُدخل عَلَيَّ منزلى فأُقْتَل، وإن عيالى لفى مَواضِعَ شَتّى. قال: فاجْمَعْ عيالك معك في موضع، وأنا أَبلغُ معك منزلك. فبلغ معي وجعل ينادى على بابى: إن حُوَيْطِبًا آمِن فلا يُهَجْ.

ثم انصرف أبو ذَر إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره فقال: أوَليس قد أَمَّنَّا الناسَ كُلَّهم إلا من أمرتُ بقتله؟! قال: فاطمأننتُ، ورددتُ عيالى إلى مواضعهم، وعاد إليَّ أبو ذَر فقال: يا أبا محمد حتى متى وإلى متى، قد سُبِقْتَ في المواطن كلِّها، وفاتك خيرٌ كثير، وبقى خير كثير، فَأْتِ رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسْلِم تَسْلَم، ورسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَبَرُّ الناس، وأوصل الناس، وأحلم الناس، شَرَفُه شَرَفُك وعِزُّه عِزُّك. قال: قلتُ: فأنا أخْرُج معك فآتيه.

قال: فخرجت معه حتى أتيت رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بالبَطْحَاء، وعنده أبو بكر وعمر، فوقفتُ على رأسه، وقد سألت أبا ذر: كيف يقال له إِذَا سُلِّم عليه؟ قال: قل السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله، فقلتها، فقال: وعليك السلام، أَحُوَيْطِب؟ قال: قلتُ: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الحمدُ لله الذي هَدَاك، قال: وسُرَّ رسولُ الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بإسلامى واستقرضنى مالًا، فأقرضته أربعين ألف درهم، وشهدت معه حُنَيْنًا والطائف، وأعطانى من غنائم حُنَيْن مائة بَعِير.

ثم قدم حُويطب بن عبد العُزّى بعد ذلك المدينة فنزلها وله بها دار بالبلاط (١) عند أصحاب المصاحف (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: باع حويطب داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فقيل له: يا أبا محمد أربعين ألف دينار؟ قال: وما أربعون ألف دينار لرجل عنده خمسة من العيال، قال عبد الرحمن بن أبي الزناد: هو والله يومئذ [يُوَفِّر] (٣) عليهم القوت في كل شهر، ومات حويطب بن عبد العزى بالمدينة سنة أربع وخمسين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان له يوم مات مائة وعشرون سنة.

حويطب بن عبد العزى حسب الإصابة في تمييز الصحابة

١٨٨٧- حويطب بن عبد العزّى «٢»

: بن أبي قيس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشيّ العامريّ، أبو محمد، أو أبو الأصبغ.

أسلم عام الفتح. وشهد حنينا، وكان من المؤلّفة، وجدّد أنصاب الحرم في عهد عمر. قال البخاريّ: عاش مائة وعشرين سنة. وقال الواقدي: مات في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين.

قال ابن معين: لا أحفظ لحويطب عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم شيئا. انتهى.

وقد روى البخاريّ من طريق السائب بن يزيد، عنه، عن المسعودي، عن عمر حديثا في العمالة وهم أربعة من الصحابة في نسق، وروى عنه أيضا أبو سفيان ولده وأبو نجيح، وعبد اللَّه بن بريدة، وغيرهم.


(١) الجرح والتعديل ٣/ ١٣٩٦، أسد الغابة ت [١٣٠٩] ، الاستيعاب ت [٥٩٧] .
(٢) طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥٤، التاريخ لابن معين ١٤٠، طبقات خليفة ٢٧، تاريخ خليفة ٢٢٣، التاريخ الكبير ٣/ ١٢٧، المعارف ٣١١- ٣١٢- ٣٤٢، الجرح والتعديل ٣/ ٣١٤، المستدرك ٣/ ٤٩٢، تاريخ ابن عساكر ٥/ ١٩، تهذيب الكمال ٣٤٩، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٧٨ تهذيب التهذيب ٣/ ٦٦- ٦٧، خلاصة تهذيب الكمال ٩٩، أسد الغابة ت [١٣١٠] ، الاستيعاب ت [٥٧٥] .

وقال الواقديّ: حدّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز، حدّثنا عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم: كان حويطب يقول: انصرفت من صلح الحديبيّة وأنا مستيقن أنّ محمّدا سيظهر ...

فذكر قصة طويلة.

وروى ابن سعد في «الطبقات» ، من طريق المنذر بن جهم وغيره عن حويطب، قال: لما دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مكة خفت خوفا شديدا، فذكر قصة طويلة، ففرّقت أهلي بحيث يأمنون، وانتهيت إلى حائط عوف فأقمت فيه، فإذا أنا بأبي ذرّ وكانت لي به معرفة، والمعرفة أبدا نافعة، فسلمت عليه، فذكرت له، فقال: اجمع عيالك وأنت آمن، وذهب إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأخبره فاطمأنت، فقال لي أبو ذرّ: حتى ومتى يا أبا محمد! قد سبقت وفاتك خير كثير، ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبرّ الناس وأحلم الناس، وشرفه شرفك، وعزّه عزّك، فقلت: أنا أخرج معك، فقال: إذا رأيته فقل السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه، فقتلها، فقال:

«وعليك السّلام» ، فتشهدت، فسرّ بذلك وقال: «الحمد للَّه الّذي هداك» .

قال: واستقرضني مالا فأقرضته أربعين ألفا، وشهدت معه حنينا، وأعطاني من الغنائم، ثم قدم حويطب المدينة فنزلها إلى أن مات، وباع داره بمكة من معاوية بأربعين ألف دينار، فاستكثرها بعض الناس، فقال حويطب: وما هي لمن عنده خمس من العيال.

وروى عبد الرزّاق من طريق أبي نجيح عن حويطب أن امرأة جذبت أمتها وقد وقد عاذت منها بالبيت، فشلّت يدها، فلقد جاء الإسلام وإن يدها لشلّاء.

ورواه الطّبرانيّ من وجه آخر من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه عن حويطب، لكن قال إن العائذ امرأة وإن الّذي جذبها زوجها.

حويطب بن عبد العزى حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أهلِ الذِّمَّةِ فَيُفَكُّ مِن جِزيَتِهِم، قال: وسَمِعتُه يقولُ له: يا أبا عبدِ اللهِ، متى يَجِبُ عطاءُ الصَّبِيِّ؟ قال: إذا اسْتَهَلَّ (١) وجَب عطاؤُه ورزقُه، وسأله عن الشُّرْبِ قائمًا، فَدَعَا بِلِقْحَةٍ (٢) له فَحُلِبَت وشَرِبَ قائمًا وناوَله، وكان يُعَلِّقُ الشَّاةَ المَصْلِيَّةَ (٣) فيُطعِمُنا منها ونحنُ نَمشِي معه (٤).

[٥٧٤] حُوَيطِبُ بنُ عبدِ العُزَّى بنِ أبي قيسِ بن عبدِ وُدِّ بنِ نصرِ بنِ مالكِ بنِ حِسْلِ بنِ عامرِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ (٥)، كان مِن مُسلمةِ الفتحِ، وهو أحدُ المؤلَّفةِ قُلُوبُهم، أدرَكه الإسلامُ وهو ابنُ سِتِّينَ سنةً أو نحوها، وأُعطِيَ مِن غنائمِ حُنَينٍ مائةَ بَعيرٍ، وهو أحدُ النَّفَرِ الذين أمَرهم عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه بتحديدِ (١) الحَرَمِ، وكان ممن دَفَنَ عثمانَ، وباعَ مِن معاويةَ دارًا بالمدينةِ بأربعينَ ألفَ دينارٍ، فاسْتشرَفَ لذلك الناسُ، فقال لهم معاويةُ: وما أربعونَ ألفَ دينارٍ لرجلٍ له خمسٌ (٢) مِن العِيالِ!

يُكنَى أبا محمدٍ، وقيل: يُكنَى أبا الأصبغِ (٣).

روَى عنه أبو نَجِيحٍ المَكِّيُّ، والسائبُ بنُ يزيدَ (٤).

وقال ابنُ مَعِينٍ (٥): لستُ أعلمُ له حَدِيثًا ثابِتًا عن النَّبِيِّ .

قال أبو عمرَ رضي الله عنه: قد روَى عن عبدِ اللهِ بنِ السَّعْدِيِّ، عن النَّبِيِّ (٦).

وقال مَرْوانُ يومًا لحويطبِ بنِ عبدِ العُزَّى: تأخَّرَ إسلامُك أيُّها الشيخُ حتى سَبَقَك الأحداثُ، فقال حُويطِبٌ: اللهُ المستعانُ، واللهِ لقد هَمَمْتُ بالإسلامِ غيرَ ما مَرَّةٍ، كلُّ ذلك يَعُوقُنِي أبوك عنه ويَنْهاني، ويقُول: تَضَعُ [شَرَفَك وتَدَعُ] (١) دينَ آبائِك لدينٍ مُحدَثٍ، وتَصِيرُ تابِعًا؟! قال: فأُسكِتَ واللهِ مَرْوانُ، وندِم على ما كان قال له، ثم قال له حُويطِبٌ: أمَا كان أخبَرك عثمانُ بما كان لَقِي من أبيك حينَ أسلَم؟ فازدادَ مَرْوانُ غَمًّا، ثم قال: حُويطِبٌ: ما كان في قريشٍ أحدٌ مِن كُبرائِها الذين بَقُوا على دينِ قومِهم إلى أن فُتِحَتْ مَكَّةُ أَكرَهُ لِما هو عليه مِنِّي، ولكنِ المقاديرُ (٢).

ويُروَى عنه أنَّه قال: شَهِدتُ بدرًا مع المشركين فرأيتُ عِبَرًا؛ رأيتُ الملائكةَ تقتلُ وتأسِرُ بينَ السماءِ والأرضِ، ولم أذكُرْ ذلك لأحدٍ (٣).

وشهِد مع سُهَيلِ بنِ عمرٍو صلحَ الحديبيةِ، وأمَّنَه أبو ذَرٍّ يومَ الفتحِ، ومشَى معه، وجمَع بينَه وبينَ عيالِه حتى نُودِيَ بالأمانِ للجميعِ، إلا النَّفَرَ الذين أُمِرَ بقتلِهم، ثم أسلَم يومَ الفتحِ، وشهِد حُنَينًا والطائفَ مسلمًا،

حويطب بن عبد العزى حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) حُوَيْطِبُ بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، القرشي العامري. يكنى أبا محمد، وقيل: أبو الأصبغ، وهو من مسلمة الفتح، ومن المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً مع النبي ، فأعطاه النبيّ مائة من الإِبل، يجتمع هو وسهيل بن عمرو في عبْد ودّ.

وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتجديد أنصاب الحرم، وممن دفن عثمان ابن عفان رضي الله عنه.

روى عنه أبو نَجِيح، والسائب بن يزيد.

قال يحيى بن معين: لا أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي .

قال مروان بن الحكم لحويطب: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث، فقال حويطب: اللَّه المستعان، واللَّه لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني، ويقول: تدع (٧) شرفك ودين آبائك لدينٍ محدث، وتصير تابعاً! فأسكت مروان، وندم على ما قاله له، وقال له حويطب: أما أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم؟.

وقال حويطب: شهدت بدرا مع المشركين، فرأيت عيرا، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض، ولم أذكر ذلك لأحد.

وشهد مع سهيل بن عمرو صُلْح الحديبية، وأمّنه أبو ذر يوم الفتح ومشى معه، وجمع بينه وبين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا النفر الذين أمر بقتلهم، ثم أسلم يوم الفتح، وشهد حنيناً والطائف مسلماً، واستقرضه رسول اللَّه أربعين ألف رهم فأقرضه إياها.

ومات حويطب بالمدينة آخر خلافة معاوية، وقيل: بل مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.

حديثه في الموطأ في صلاة القاعد.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - حويطب بن عبد العزى

كم بلغ حويطب بن عبد العزى رضي الله عنه من العمر؟

بلغ رضي الله عنه عشرين ومائة سنة: ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الإسلام.

كيف أسلم حويطب بن عبد العزى رضي الله عنه؟

أسلم رضي الله عنه يوم فتح مكة، حين لقيه أبو ذر الغفاري رضي الله عنه فأمّنه ثم دعاه إلى الإسلام، فأتى النبي ﷺ بالبطحاء فأسلم، فسُرّ النبي ﷺ بإسلامه.

متى توفي حويطب بن عبد العزى رضي الله عنه؟

توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة أربع وخمسين، في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.3 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله وبحمده