سيرة خالد بن ربعي
[٦٣٤] خالدُ بنُ رِبعيٍّ النَّهشليُّ التَّميمي (١)، ويُقالُ: [خالدُ بنُ مالكِ بنِ رِبعيٍّ، أحَدُ الوفودِ الوجوهِ (٢) مِن بنِي تميمٍ علَى رسولِ الله ﷺ، كانَ] (٣) خالدُ بنُ رِبعيٍّ هذا مُقدَّمًا في رَهطِه، وكانَ قد تنافَرَ هو والقَعقاعُ بنُ مَعبدٍ إلى ربيعةَ بنِ جِدارٍ (٤) أخي أسدِ بنِ خُزيمةَ في الجاهليَّةِ، فقالَ لهما رسولُ اللهِ ﷺ: "قد عرَفْتُكما"، وأرادَ أن يستعمِلَ أحدَهُما على بني تميمٍ، فقالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه: يا رسولَ اللهِ، استعمِلْ فلانًا، وقالَ عمرُ رضي الله عنه: استعمِلْ فلانًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "أمَا إِنَّكما لو اجتمعْتُما أخذْتُ (٥) برأيِكما، ولكنَّكما تختلفانِ عليَّ أحيانًا"، فأنزَلَ اللهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]، هكذا في روايةِ محمدِ بنِ المُنكَدِرِ.
وأمَّا حديثُ ابنِ (١) الزُّبيرِ ففيه أَنَّ الرَّجلينِ اللذينِ جَرَت هذه القصَّةُ (٢) فيهما بينَ أبي بكرٍ وعمرَ، القَعْقاعُ بْنُ مَعبدٍ والأقرَعُ بنُ حابِسٍ (٣).
وسيأتي ذِكرُ ذلك في بابِ القَعْقاعِ إن شاءَ اللهُ تعالى (٤).