سيرة خفاف بن ندبة
(ب س) خُفَافُ بنُ نُدْبَة، وهي أمه، وهي: ندبة بنت أبان بن الشيطان، من بني الحارث بن كعب، وأبوه عمير، ويكنى أبا خراشة (٣)، وهو ابن عمر صخر وخنساء ومعاوية، أولاد عمرو بن الحارث بن الشريد. وخفاف هذا شاعر مشهور بالشعر، وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب (٤).
وقال الكلبي: خفاف بن عُمَير بن الحارث بن عمرو بن (٥) الشريد بن رياح بن يَقَظة بن عُصَية ابن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سُليم السلمي.
وهو ممن ثبت على إسلامه في الردة، وهو أحد فرسان قيس وشعرائها. قال الأصمعي: شهد خفاف حنينا مع رسول ﷺ: وقال غيره: شهد الفتح مع النبي ﷺ ومعه لواء بني سُلَيم، وشهد حنيناً والطائف.
قال أبو عبيدة: حدثنا أبو بلال سهم بن أبي (١) العباس بن مرداس السلمي، قال: غزا معاوية بن عمرو بن الشريد، أخو خنساء، مُرَّة وفَزَارة، ومعه خفاف بن ندبة، فاعتوره هاشم وزيد ابنا حرملة المريَّان، فاستطرَدَ له. أحدُهما، ثم وقف وشد عليه الآخر فقتله، فلما تنادوا: قتل معاوية قال خفاف: قتلني اللَّه إن رِمْت (٢) حتى أثأر به، فشد [على] (٣) مالك بن حِمَار سَيِّد بني شَمْخِ بن فَزَارة فقتله وقال:
إن تكُ خيلي قد أصِيب صَمِيمها … فعمْداً على عيني تَيَمَّمْتُ مالكا (٤)
وقفتُ له عَلْوَى وقد خان صحبتي … لأبني مجداً أو لأثأر هالكا (٥)
أقول له والرمحُ يَأطُرُ مَتْنَه … تأملْ خفافاً إنني أنا ذلكَا (٦)
قال أبو عمر: له حديث واحد لا أعلم له غيره، قال: «أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، أين تأمرني أن أنزل، على قرشي أو على أنصاري، أم أسلم، أم غفار؟ فقال رسول اللَّه ﷺ:
يا خفاف، ابتَغِ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمرٌ نصرك، وإن احتجت إليه رفدك.
وبقي إلى أَيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٧).
قال أبو عمر: يقال ندبة وندبة يعني بالفتح والضم.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.