سيرة خلاد بن سويد
(ب ع س) خَلاَّد بن سُوَيد بن ثَعْلَبة. وقد تقدم نسبه في خلاد بن السائب، فإن هذا خلاداً جده على قول، وأبوه على قول، وقد جعلهما أبو عمر وأبو نعيم اثنين، أحدهما: خلاد بن السائب بن خلاد ابن سويد، والثاني: خلاد بن سويد. وأما أبو أحمد العسكري فإنه جعلهما واحداً، فقال: خلاد بن سويد، وقيل: خلاد بن السائب بن ثعلبة. وعلى ما تقدم النسب في خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد، فإن هذا جده واللَّه أعلم.
شهد هذا العقبة وبدراً وأحدا والخندق، وقتل يوم قريظة، طرحت عليه حَجَر من أطُمٍ (١) من آطامها فشدَخَتْه،
فقال رسول اللَّه ﷺ: «إن له أجر شهيدين»، يقولون: إن الحجر ألقتها عليه امرأة اسمها بَنَانة، امرأة من قريظة، ثم قتلها رسول اللَّه ﷺ مع بني قريظة لما قتل من أنْهَتَ (٢) منهم، ولم يقتل امرأة غيرها.
روى المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن إبراهيم بن خلاد بن سويد، عن أبيه، قال: جاءَ جبريل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، كن عَجَّاجاً ثَجَّاجاً (١).
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى.
قلت: قد أَخرج أَبو نُعَيم هذه الترجمة، ولم يذكر فيها أنه قتل يوم قريظة، إنما ذكره أبو عمر، وذكر أبو نعيم ترجمة أخرى، فقال: خلاد الأنصاري، تَقَدّمت، قُتل يوم قريظة. جعل هذا غير ذلك، وهما واحد، إلا أنه لم ينسبه هناك ونسبه هاهنا، وأخرج أبو عمر هذه ولم يخرج الأولى. وأما ابن منده فأخرج الأولى التي هي خلاد الأنصاري، فخلصا من الوهم. وأخرجه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، إلا أنه لم ينسبه، فإن كان يستدرك كل اسم لم ينسبه فليستدرك على أكثر كتابه، فإنه في النادر ينسب، وقد ظهر بقتله في غزوة قريظة أن ابنيه السائب وإبراهيم لهما صحبة (٢).