سيرة خيثمة بن الحارث
ابن مالك بن كعب بن النَّحَّاط، ويُقال الحناط بن كعب بن حارثة بن غَنْم بن السَّلْمِ.
وأمه من بني جُشَم بن معاوية بن بكر بن هوازن، من قَيس عَيلان.
وهو أبو سعد بن خيثمة، كان أراد الخروج إلى بدر وقال لابنه سعد بن خيثمة لا بُدّ لِي أَوْ لك من أن يُقيم أحدُنا في أهله ونسائه، فقال له ابنُه سعد: يا أبَه، لو كان غَيرُ الجنّة لآثَرتُك به، ولكن ساهِمني، فأينا خرج سهمُه خرج مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى بدر، وأقام الآخر في أهله، فاستَهَما، فخرج سَهْمُ سعد، فخرج مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، إلى بدر، فاستُشهِد يومئذ، وكان أحد النُّقباء (١).
وأقام خيثمةُ في أهله، فلما كان يوم أحد خرج مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فَقُتِل بأُحد شهيدًا، قتله هُبَيْرَةُ بنُ أبي وهب المخزومي، وذلك في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة (٢).
وكان لخيثمة بن الحارث وَلَدٌ، وبَقِيَّةٌ من سَعدٍ، فانقرضوا في آخر الزمان، فليس له اليوم عَقِب. وانقَرض أيضًا وَلَدُ السَّلْمِ بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
ومن بني واقِف وهو سالم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس
(١) تقول العرب: جعت إلى لقائك وعطشت إلى لقائك، قال ابن سيده: وجاع إلى لقائه: اشتهاه كعطش على المثل، وفي الدعاء: جوعا له ونوعا. ينظر اللسان: جوع.