سيرة دحية بن خليفة الكلبي
دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيُّ كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَأْتِي فِي الْأَحَايِينِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَصَوِّرًا فِي صُورَتِهِ رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَمَنْصُورٌ الْكَلْبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ٢٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، " أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ مِزَّةَ إِلَى قَرْيَةِ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَفْطَرَ، فَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ، وَأَكْبَرَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرَ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ قَالَ: وَاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ أَرَاهُ، إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ يَقُولُ ذَلِكَ لِلَّذِينَ صَامُوا، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: اللهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ " رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ اللَّيْثِ ٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَاطِيًّا فَأَعْطَانِي قِبْطِيَّةً، فَقَالَ: «اصْدَعْهَا صَدْعَتَيْنِ، فَاقْطَعْ أَحَدَهُمَا قَمِيصًا، وَأَعْطِ الْأُخْرَى امْرَأَتَكَ تَخْتَمِرُ بِهَا» فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ: «مُرِ امْرَأَتَكَ تَجْعَلْ تَحْتَ صَدْعَتِهَا ثَوْبًا لَا يَصِفُهَا» رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَدَّثَهُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ دِحْيَةَ، حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا رَجَعَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبْطِيَّةً، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، بِهِ ٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعِي بِكِتَابٍ إِلَى قَيْصَرَ، فَقُمْتُ بِالْبَابِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَزِعُوا لِذَلِكَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْآذِنُ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ بِالْبَابِ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ، فَأَذِنَ لِي , فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ، إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ مَلِكِ الرُّومِ» فَنَخِرَ ابْنُ أَخٍ لَهُ أَحْمُرُ أَزْرَقُ سَبْطٌ، فَقَالَ: لَا تَقْرَأِ الْكِتَابَ الْيَوْمَ، لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ، وَلَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ قَالَ: فَقُرِئَ الْكِتَابُ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ إِلَى الْأُسْقُفِّ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهِمْ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ وَعَنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ الْأُسْقُفُّ: هُوَ وَاللهِ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى وَعِيسَى الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ قَالَ قَيْصَرُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ الْأُسْقُفُّ: فَإِنِّي ⦗١٠١٤⦘ مُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ , فَقَالَ قَيْصَرُ: أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ، إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ قَتَلَنِي الرُّومُ وَذَهَبَ مُلْكِي "