سيرة دغفل بن حنظلة
(ب د ع) دَغْفَل بن حَنْظَلةَ الشَّيْبَانِيّ. نسابة العرب، من بني عمرو بن شيبان، وهو سدوسي ذهلي.
روى عنه الحسن، وابن سيرين. مختلف في صحبته، قال أحمد بن حنبل: لا أرى لدغفل صحبة. وقال البخاري: لا يعرف لدغفل أنه أدرك النبي ﷺ.
أخبرنا أبو الربيع سلمان بن أبي البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر أحمد ابن عبد الباقي بن طوق، أخبرنا أبو القاسم نفير (٢) بن أحمد المرجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن دغفل، قال: قبِض النبي ﷺ، وهو ابن خمس وستين سنة.
وروى قتادة، عن الحسن، عن دغفل، عن النبي ﷺ، قال: كان على النصارى صوم شهر رمضان وكان عليهم مَلِك، فمرِض، فقال: لئن شفاه اللَّه ليزيدن عشراً. ثم كان عليهم ملك بعده يأكل اللحم فوجع فاه، فآلى إن شفاه اللَّه ليزيدن سعة أيام. ثم كان بعده مَلِك، فقال: ما ندع من هذه الثلاثة الأيام أن نَزِيدَها، ونجعل صومنا في الربيع. ففعل، فصارت خمسين يوماً.
وروى عبد اللَّه بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلاً، فسأله عن العربية، وعن أنساب الناس، وعن النجوم. فأذا رجل عالم، فقال: يا دغفل، من أين حفظت هذا؟ قال: حفظته بقلب عقول،
ولسان سئول، وإن آفة العلم النسيان (١)، فقال معاوية: انطلق إلى بزيد فعلِّمه أنساب الناس والنجوم والعربية.
وقد نسبه الكلبي فقال: دغفل بن حنظلة بن يزيد بن عبدة بن عبد اللَّه بن ربيعة بن عمرو ابن شيبان بن ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابةَ بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
قلت: جعلوه شيبانياً، ومتى أطلق هذا النسب فلا يراد به إلا شيبان بن ثعلبة بن عكاية، هم هذا شيبان وولد هذا شيبان، يقال لهم: ذهليون.
وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه سدوسي من بني عمرو بن شيبان. وسدوس وعمرو ابنا شيبان بن ذهل أخوان؛ فكيف يجتمع أن يكون سدوسياً من بني عمرو، وحنظلة أبوه من بني عمرو بن شيبان لا من بني سدوس! واللَّه أعلم، وأما أبو عمر فجعله سدوسياً لا غير.
قيل: إنه غرق يوم دُولاب (٢) من فارس، في قتال الخوارج.