سيرة ذؤيب بن حلحلة
(ب د ع) ذُؤيْبَ بن حَلْحَلة. وقيل: ذؤيب [بن قبيصة] (٤) أبو قبيصة بن ذؤيب الخزاعي.
وقيل: ذؤيب بن حبيب بن حَلْحلة بن عمرو بن كُلَيب بن أصرم بن عبد اللَّه بن قُمير بن حُبْشِية بن سَلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، بن حارثة بن عمرو الخزاعي الكعبي؛ كذا نسبه أبو عمر.
وقال ابن الكلبي: هو ذؤيب بن حلحلة. وذكر مثل أبي عمر.
وهو صاحب بُدْن رسول اللَّه ﷺ، وكان يبعث معه الهدى ويأمره إذا عطب منها شيء قبل محله أن ينحره، ويخلي بين الناس وبينه.
أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد الأصفهاني، وأبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج قال حدثني أبو غسان المسمعي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس: أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه: أَن رسول اللَّه ﷺ كان يبعث معه بالبُدْن، ثم يقول: إن عطب منها شيء قبل محله، فخشيت عليه موتاً، فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب [به] (١) صفحتها، ولا تَطْعَمْ منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك.
وشهد الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ، وكان يسكن قُدَيداً (٢)، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
قال ابن معين: ذؤيب والد قبيصة، له صحبة ورواية، وجعل أبو حاتم الرازي ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي، أحد بني مالك بن أفصى، أخي أسلم بن أفصى، صاحب هَدْى رسول اللَّه ﷺ، روى عنه ابن عباس.
ثم قال: ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، أحد بنى قُمَير، شَهِدَ الفتحَ مع رسول اللَّه ﷺ، وهو والد قبيصة بن ذؤيب، روى عنه ابن عباس.
ومن جعل ذؤيباً هذا رجلين فقد أخطأ، ولم يصب الصواب، والحق ما ذكرناه.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
وقد روى في بدن رسول اللَّه ﷺ أن النبي ﷺ بعثها مع ناجية الخزاعي، وسيذكر في بابه، إن شاء اللَّه تعالى.