ذو الجوشن الضبابي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 10 دقيقة قراءة

سيرة ذو الجوشن الضبابي

قال: قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ: اسمه شُرَحْبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب بن كِلاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة.

قال: وقال غيره: اسمه جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وهو أبو شَمِر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن عليّ. وكان شمر يكنى أبا السابغة.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جَرير بن حازم قال: حدّثنا أبو إسحاق السّبيعي قال: قدم على النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، جَوْشَن بن ربيعة الكلابي، وأهدى إليه فرسًا - وهو يومئذٍ مشرك - فأبَى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يقبله منه. قال: وقال: إن شئتَ بِعْتَنِيه بالمخيَّرات من أدراع بدر. ثمّ قال له: يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: فما يمنعك منه؟ قال: رأيتُ قومك كذّبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظُر، فإن ظهرتَ عليهم آمنتُ بك واتَّبعتك وإن ظهروا عليك لم أتّبعك. فقال له رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: يا ذا الجوشَن لعلّك إن بقيت قريبًا أن ترى ظهوري عليهم. قال: فوالله إنّي لَبِضَرِيّة إذ قدم علينا راكب من قبل مكّة فقلنا: ما الخبر وراءك؟ قال: ظهر محمّد على أهل مكّة. قال: فكان ذو الجوشن يتوجّع على تركه الإسلام حين دعاه إليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -.

قال: أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جدّه، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيتُ النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول الله إنّي أتيتك بابن القَرْحاء فخذه. قال: فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: لا، وإن شئتَ أن أَقيضك (١) به المختار من دروع بدر فعلتُ. فقلت: ما كنت لأقيضك اليوم فرسًا بدرع.

وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتمّ عن عيسى بن يونس، عن أبيه أنّه حدّثه عن جدّه، عن ذي الجوشن الضّبابي قال: أتيتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت: يا محمّد إنّي قد جئتك بابن القرحاء لتتّخذه. قال: لا حاجة لي فيه. ثمّ قال: يا ذا الجوشن ألا تُسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟ قال: لا. قال: ثمّ قلت: إنّي رأيت قومك قد ولعوا بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: فإنّي لك بهذا إن تَغَلّب على الكعبة وقطنها. قال: لعلّك إن عِشْتَ تَرى ذلك. ثمّ قال: يا بلال خُذْ حقيبة الرجل فزوّدْه من العجوة. قال: فلمّا أدبرت قال: أما إنّه خير فرسان بني عامر. قال: فوالله إنّي بأهلى بالعَوْد إذ أقبل راكب فقلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب محمّد على الكعبة وقطنها. قال قلت: هبلتْني أمّي، ولو أُسلم يومئذٍ ثمّ أسأله الحيرة لأقطعنيها.

(١) في الأصل: باثنين، وفي النهاية: قطعت أمه بجاداً لها قطعتين …
(٢) الجوشن: الدرع، يقول الزبيدي: وإنما لقب به لأنه أول عربي لبسه، أو لأنه كان نائى الصدر .. ، أو لأن كسرى أعطاه جوشنا.
(٣) في اللسان: ولع فلان بفلان يولع به: إذا لج في أمره وحرص على إيذائه.
(٤) هبلته أمه: ثكلته.

ذو الجوشن الضبابي حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٢٤٥٥- ذو الجوشن الضّبابيّ «٣»

: قيل: اسمه أوس بن الأعور. وبه جزم المرزبانيّ، وقيل شرحبيل- وهو الأشهر- ابن الأعور بن عمرو بن معاوية. وهو ضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

وزعم ابن شاهين أن اسمه عثمان بن نوفل، قال مسلم: له صحبة. قال أبو السّعادات ابن الأثير: يقال إنه لقّب بذي الجوشن لأنه دخل على كسرى فأعطاه جوشنا فلبسه، فكأن أول عربي لبسه، وقال غيره: قيل له ذلك لأن صدره كان ناتئا. وكان فارسا شاعرا له في أخيه الصّميل مراث حسنة.

قلت: وله حديث عند أبي داود من طريق أبي إسحاق عنه. ويقال: إنه لم يسمع منه، وإنما سمعه من ولده شمر. واللَّه أعلم.


(١) أسد الغابة ت (١٥٣٨) .
(٢) سقط من أ.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٦٨، الثقات ٣/ ١٢٠، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٢، خلاصة تذهيب ١/ ٣١٢، الطبقات ١٣١، بقي بن مخلد ٣٨٥، تهذيب الكمال ١/ ٣٩٧، تقريب التهذيب ١/ ٢٣٨، التاريخ الكبير ٣/ ٥٦٦، الكاشف ١/ ٢٩٨، الجرح والتعديل ٣/ ٢٠٢٨، الأنساب ٨/ ٣٧٢، تبصير المنتبه ٣/ ٨٥٩، أسد الغابة ت (١٥٣٩) ، الاستيعاب ت (٧١٥) .

ذو الجوشن الضبابي حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٧١٨] ذو الجَوشَنِ الضِّبابيُّ العامريُّ (١)، مِن بني الضِّبابِ بنِ كِلابِ بنِ ربيعةَ بنِ عامرِ بنِ صعصَعَةَ، أبو شِمْرٍ.

اختُلِفَ في اسمِه، فقيلَ: اسمُه (٢) أوسُ بنُ الأعورِ (٣)، وقيلَ: اسمُه شُرحبيلُ بنُ الأعورِ بنِ عمرِو بنِ مُعاويةَ، سكَنَ الكوفةَ، روَى عنه أبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وقيلَ: إنَّ أبا إسحاقَ لم يسمَعْ منه، وإنَّما سمِعَ حديثَه مِن ابنِه شِمْرِ بنِ ذي الجَوشَنِ، عَن أبيهِ.

وذكَرَ ابنُ المُبارَكِ، عَن يونُسَ بنِ أبي إسحاقَ، عَن أبيهِ، عَن ذي الجَوشَنِ، قالَ: وكانَ اسمَه شُرَحبيلُ، وسُمِّيَ ذا الجَوشَنِ مِن أجلِ أَنَّ صَدرَه كانَ ناتِئًا (٤).

وكانَ ذُو الجَوشَنِ شاعرًا مَطبوعًا مُحسِنًا، ولَه أشعارٌ حِسانٌ يَرثي بها أخاه الصُّمَيلَ بنَ الأعوَرِ، وكانَ قتَلَه رجُلٌ مِن خثعَمٍ يُقالُ لَهُ: أَنَسُ بنُ مُدرِكٍ أبو سُفيانَ، في الجاهليَّةِ، علَى ما ذكَرَه مَعمَرُ بنُ المُثنَّى في كتابِ "مَقاتِلِ الفُرسَانِ"، فمِن أشعارِه في أخيهِ الصُّمَيلِ:

وقالُوا كَسَرْنَا بِالصُّمَيلِ جَناحَهُ … فأصبَحَ شَيْخًا عِزُّهُ قَد تَضَعضَعا كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ لا تَبلُغُونَني … ولَم يَكُ قَومي قَومَ سُوءٍ فأجزَعا فَيا راكِبًا إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ … قَبائلَ عَوهَى (١) والعُمُورَ وألمَعا فَمَن مُبلِغٌ عَنّي قَبائلَ خَثعَمٍ … ومَذحِجَ هل أُخبِرتُمُ الشَّأنَ أجمَعا؟

بأنْ قَد ترَكْنا الحَيَّ حيَّ ابنِ مُدرِكٍ … أحَادِيثَ طَسمٍ (٢) والمَنازِلَ بَلقَعا جَزَينا أبا سُفيانَ صاعًا بصاعِهِ … بِمَا كانَ أجرَى في الحُروبِ وأوضَعا وهي أكثرُ مِن هذه الأبياتِ، ترَكْتُ ذكرَها لِما فيها مِنَ الفَخرِ بالجاهليَّةِ.

ومِن أشعارِه أيضًا في ذلك:

مَنَعْتُ الحِجازَ وأعراضَه (٣) … وفرَّتُ هَوازِنُ عنِّي فِرارا بِكُلِّ نَصِيلٍ (٤) عَلَيهِ الحَدِيدُ … يَأبَى لِخَثعَمَ إِلَّا غِوَارا (٥)

وَأَعدَدْتُ لِلحَربِ وثَّابَةً … وأجرَدَ نَهْدًا (٦) يَصِيدُ الحِمَارا وَفَضفَاضَةً مِثلَ مَورِ (٧) السَّرَا … بِ يَنكَسِرُ السَّهمُ عَنْها انكِسارا

ذو الجوشن الضبابي حسب معرفة الصحابة لابن منده

البراء.

وقال عبيدة بن معتب: عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن أبي ليلى، فخالف الأعمش.

ـ

ذو الجوشن الضبابي يكنى أبا شمر

من الضباب بن كنانة بن ربيعة بن عامر بن صعصة.

قال عبد الله بن المبارك: عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: ذو الجوشن اسمه شرحبيل، وإنما سمي ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئًا.

أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي، قال: حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا أبو جعفر النفيلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أبي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن ذي الجوشن الضبابي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال له القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فقلت، قال: قلت: ما كنت لأقيضك، قال: لا حاجة لي فيه، ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟ قال: قلت لا، قال: ولم؟ قلت: لأني قد رأيت قومك وقد ولعوا بك، قال: وكيف وقد بلغك مصارعهم؟ قال: قلت: بلغني، قال: لعلك إن عشت ترى ذلك، ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة، قال: فلما أدبرت قال: إنه من خير فرسان بني عامر، قال: فوالله لكأني قد أقبل الركب من مكة فقلنا: ما الخبر؟ قالوا: غلب والله محمد، فحمدت عليها، قال: قلت: لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها.

ذو الجوشن الضبابي حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

ذُو الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيُّ يُكَنَّى: أَبَا شِمْرٍ، مِنْ بَنِي الضِّبَابِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَذَكَرَ الْمَنِيعِيُّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ اسْمُهَ عُثْمَانُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: ذُو الْجَوْشَنِ اسْمُهُ: شُرَحْبِيلُ، وَسُمِّيَ ذَا الْجَوْشَنِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ صَدْرَهُ كَانَ نَاتِئًا ٢٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ، وَالْمِنْجَابُ، قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ أَتَيْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» ، قَالَ: قُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ الْيَوْمَ بَعْدَهُ قَالَ: «فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» ثُمَّ قَالَ: «يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونُ مِنْ أَوَّلِ هَذَا ⦗١٠٣٥⦘ الْأَمْرِ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «وَلِمَ؟» قَالَ: قُلْتُ: لِأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: «فَكَيْفَ وَقَدْ بَلَغَكَ مَصَارِعُهُمْ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي. قَالَ: «فَأَيٌّ يُهْدَى بِكَ؟» ، قُلْتُ أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنَهَا، قَالَ: «لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ» ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ» قَالَ: فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ: «إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ» قَالَ: فَوَاللهِ، إِنِّي بِأَهْلِي إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ «مَكَّةَ» ، قُلْتُ: مَا الْخَبَرُ؟ قَالَ: غَلَبَ عَلَيْهَا وَاللهِ مُحَمَّدٌ وَقَطَنَهَا، قَالَ: قُلْتُ: هَبَلَتْنِي أُمِّي، لَوْ أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا، قَالَ: فَوَاللهِ، لَا أَشْرَبُ الدَّهْرَ فِي كُوزٍ وَلَا يَضْرِطُ الدَّهْرَ تَحْتِي بِرْذَوْنٌ " رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عِصَامِ بْنِ خَالِدٍ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، بِهِ , وَرَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ أَبِي شِمْرٍ الضِّبَابِيِّ ٢٦٢٥ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ح وَثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ أَبِي شِمْرٍ الضِّبَابِيِّ، نَحْوَهُ قَالَ سُفْيَانُ: فَكَانَ ابْنُ ذِي الْجَوْشَنِ جَارًا لِأَبِي إِسْحَاقَ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا سَمِعَهُ مِنْهُ ٢٦٢٦ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُو الْجَوْشَنِ وَأَهْدَى لَهُ فَرَسًا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، الْحَدِيثَ

ذو الجوشن الضبابي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) ذُو الجَوشَن الضِّبابي، والد شِمر بن ذي الجوشن. اختلف في اسمه فقيل: أوس بن الأعور. وقد تقدم ذكره، وقيل اسمه: شرحبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو الضباب، بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الكلابي ثم الضبابي. وإنما قيل له: ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئاً.

وكان شاعراً مطبوعاً محسناً، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصّمَيل، ونزل الكوفة.

أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجوشن الضبابي قال: أتيت رسول الله بعد أن فرغ من بدر، بابن فرس لي يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه. قال: (لا حاجة لي فيه، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت) قال: قلت: ما كنت لأقيضه. قال: (فلا حاجة لي فيه). ثم قال: (يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذه الأمة؟) قال: قلت: لا. قال: (ولم؟) قال: قلت: لأنِّي قد رأيت قومك قد وَلِعُوا بك. قال: (وكيف وقد بلغك مصارعهم) قال: قلت: بلغني. قال: (فأنى يُهْدَى بك؟) قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها. قال: (لعل إن عشت أن ترى ذلك). ثم قال: (يا بلال، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة)، فلما أدبرت قال:: (إنه من خير فرسان بني عامر). قال: (فوالله إني بأهلي بالغور إذا أقبل راكب)، فقلت: من أين؟ قال: (من مكة). فقلت) ما الخبر؟ قال: غلب عليها محمد وقطنها قال: قلت: هَبِلَتْني أمي؟ لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحِيرة لأقطعنيها.

وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن، عنه.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - ذو الجوشن الضبابي

ما اسم ذي الجوشن الضبابي؟

اختُلف فيه، فقيل شرحبيل بن الأعور، وقيل جوشن بن ربيعة الكلابي الضبابي، وهو والد شمر الذي شهد قتل الحسين رضي الله عنه.

ما الفرس التي عرضها ذو الجوشن على النبي ﷺ؟

أهدى إليه ابن فرسه القرحاء بعد بدر، فأبى النبي ﷺ قبوله وعرض عليه شراءه بالمختار من دروع بدر.

هل أسلم ذو الجوشن لما دعاه النبي ﷺ؟

لم يُسلم وقتها، وقال للنبي ﷺ: أنظر حتى تظهر على قومك، ثم لما فُتحت مكة ندم على ترك الإسلام حين دعاه إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل