سيرة زبيب بن ثعلبة
(ب د ع) زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سَوَاء بن نَابِي بن عُبْدة بن عَدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري.
وفد على النبي ﷺ ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل: هو أحد الغِلْمة الذين أعتقتهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإِسناده إِلى سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد اللَّه بن زُبَيْب، عن أبيه، عن جده زبيب قال: بُعِث النبي ﷺ جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بِرُكْبَةٍ (٣)، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي اللَّه ﷺ قال زبيب: فركبت بَكْرَةً لي إلى رسول اللَّه ﷺ، فسبقتهم إلى النبي ﷺ، فقلت: السلام عليك، يا نبي اللَّه، ورحمة اللَّه وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النّعم. فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي اللَّه ﷺ: هل لكم بَيِّنةٌ على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت:
نعم. قال: من بينتك؟ قلت: سمرة رجل من بَلْعَنْبَر، ورجل آخر سَمَّاه له، فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال: فشهد لك واحد فَتَحْلِف مع شاهدك؟ فاستحلفني، فحلفت له باللَّه لقد أسلمنا يوم كذا وخَضْرَمْنا آذان النعم. فقال النبي: اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تَسْبُوا ذراريهم، لولا أن اللَّه تعالى لا يحب ضَلَالة لعمل ما رزيناكم (٤) عقالا.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
شُعَيث: آخره ثاء مثلثة، وعُبْدة: بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية.
وخضرمنا آذان النعم: هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم. فلما جاء الإسلام أمرهم النبي ﷺ أن يخضرموا في غير الموضع الذي خَضْرَم فيه [أهل] الجاهلية، وقد تقدم في رُدَيح، ويرد في زُخَيّ، أن زُبَيْباً كان من جُمْلة الغِلْمة الذين أعتقتهم عائشة.