سيرة زهير بن عياض
٢٨٤٥- زهير بن عياض الفهري «١»
: روى عبد الغني بن سعيد الثّقفي في تفسيره بسنده إلى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أرسل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم مقيس بن صبابة إلى بني النّجار، ومعه زهير بن عياض الفهريّ من المهاجرين، وكان من أهل بدر وأحد، فجمعوا لمقيس دية أخيه، فلما صارت الدّية إليه وثب على زهير بن عياض فقتله وارتدّ إلى الشّرك.
وأخرجه الطّبرانيّ- وهو إسناد ضعيف- لكن روى ابن جرير، من طريق حجاج، عن ابن جريج عن عكرمة- أن رجلا من الأنصار قتل أخا مقيس بن صبابة، فأعطاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم الدّية فقبلها، ثم وثب على قاتل أخيه فقتله.
قال ابن جريج: وقال غيره: ضرب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ديته على بني النّجار، ثم بعت مقيسا، وبعث معه رجلا من بني فهر في حاجة للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فاحتمل مقيس الفهريّ، وكان أيّدا، فضرب به الأرض ورضخ رأسه بين حجرين، ثم تغني:
قتلت به فهرا وحمّلت عقله ... سراة بني النّجّار أرباب فارع «٢» [الطويل]
(١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٩٣، ٥٧٨١، العقد الثمين ٤٥٠١، أسد الغابة ت [١٧٨٠] .
(٢) تنظر الأبيات في المغازي ٤٠٨.
فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: «لئن أحدث حدثا لا أؤمنه في حلّ ولا حرم» .
فقتل يوم الفتح.
قال ابن جريج: وفيه نزلت: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً ... [النساء ٩٣] الآية.