سيرة سجل
٣١٠١- سجل «٤» :
كاتب النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم.
أخرج أبو داود والنّسائيّ وابن مردويه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، قال:
السجلّ: كاتب النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.
وروى النّسائيّ من وجه آخر عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، أنه قال في قوله تعالى:
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤]- قال: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسّجل هو الرجل بالحبشية.
وروى ابن مردويه وابن مندة من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان للنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كاتب يقال له السّجل، فأنزل اللَّه عز وجل:
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء ١٠٤]- قال: لا: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسجل هو الرجل بالحبشية] .
(١) أسد الغابة ت ١٩٣٨، الاستيعاب ت ٩١٥.
(٢) في ب: عائذ، وفي هـ: عابد، وفي الاستيعاب: عيشة.
(٣) أسد الغابة ت ١٩٣٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٨.
(٤) أسد الغابة ت ١٩٤٠.
وأخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، ووهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان.
قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، واسمه محمد بن عليّ بن مهران، وكان من أصحاب أحمد، ولكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه» ، فترجحت رواية ابن مندة، ونقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير.
قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع.
نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة ٣٠] . وزاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين وخميس. ونقل الثّعلبي وغيره عن ابن عبّاس ومجاهد: السّجلّ الصحيفة] «١» .
(١) كذا، وفي الاستيعاب: عنبسة.
(٢) عن ترجمة العلاء بن صحار، وينظر جمهرة أنساب العرب: ٢١٣.
(٣) الأنبياء: ١٠٤.
(٤) ينظر ميزان الاعتدال: ١/ ٦٠٢.