سعد بن عبادة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 19 دقيقة قراءة

سيرة سعد بن عبادة

ابن دُلَيْم بن حارثة بن أبي حَزِيمة (١) بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة، ويكنى أبا ثابت وأمّه عمرة وهي الثالثة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار بن الخزرج، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشْهَليّ من أهل بدر. وكان لسعد بن عبادة من الولد سعيد ومحمّد وعبد الرحمن وأمّهم غَزِيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وقيس وأمامة وسَدوس وأمّهم فُكيْهة بنت عبيد بن دُليم بن حارثة بن أبي حَزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة. وكان سعد في الجاهليّة يكتب بالعربيّة، وكانت الكتابة في العرب قليلًا، وكان يُحْسنُ العوم والرمي وكان مَنْ أَحْسَنَ ذلك سُمّي الكامل. وكان سعد بن عبادة وعدّة آباء له قبله في الجاهليّة يُنادى على أُطُمهم: من أحَبّ الشّحْمَ واللّحْمَ فليأتِ أُطُمَ دُلَيم بن حارثة (٢).

أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه قال: أدركت سعد بن عُبادة وهو يُنادى على أُطُمه: من أحبّ شَحْمًا أو لحمًا فليأت سعد بن عبادة. ثمّ أدركتُ ابنَه مثل ذلك يدعو به، ولقد كنتُ أمشي في طريق المدينة وأنا شابّ فمرّ عليّ عبد الله بن عمر منطلقًا إلى أرضه بالعالية فقال: يا فتى تَعالَ انظر هل ترى على أطم سعد بن عبادة أحدًا ينادي؟ فنظرتُ فقلتُ: لا، فقال: صدقتَ.

أخبرنا أبو أُسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ سعد بن عبادة كان يدعو: اللهمّ هب لي حَمْدًا وهَبْ لي مجْدًا، لا مجدَ إلّا بفعالٍ ولا فعال إلّا بمالٍ، اللهمّ لا يُصْلحني القليلُ ولا أصْلُحُ عليه.

قال محمّد بن عمر: وكان سعد بن عُبادة والمنذر بن عَمرو وأبو دُجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بَني سَاعدة. وشهد سعد العَقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيّدًا جوادًا ولم يشهد بدرًا، كان (١) يتهيّأ للخروج إلى بدر ويأتي دورَ الأنصار يحضّهم على الخروج فنُهِش قبل أن يخرج فأقام، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا. وروى بعضهم أنّ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمُجْمع عليه ولا ثبت ولم يذكُرْه أحدٌ ممّن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرًا، ولكنّه قد شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -. وكان سعد لما قدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يبعث إليه في كلّ يومٍ جَفْنَةً فيها ثَريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخَلّ وزيت أو بسمن، وأكثر ذلك اللحمُ، فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في بيوت أزواجه، وكانت أمّه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتُوفّيت بالمدينة ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، غائب في غزوة دومة الجندل، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمسٍ من الهجرة، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة، فلمّا قدم رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، المدينة أتَى قبرها فصلّى عليها (٢).

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد بن عبادة ماتت والنبيّ، - عليه السلام -، غائب فقال له سعد: إنّ أمَّ سعدٍ ماتت وإنّي أحبّ أن تُصَلّي عليها. فصلّى عليها وقد أتى لها شَهْرٌ.

أخبرنا روْح بن عبادة قال: أخبرنا محمّد بن أبي حَفْصة قال: أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس قال: استفتى سعد بن عبادة رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، في نَذْرٍ كان على أمّه فتُوفّيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: اقْضِه عنها.

أخبرنا رَوْح بن عُبادة، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني يَعْلَى أنّه سمع عِكْرمَة مولى ابن عبّاس يقول: أنبأنا ابن عبّاس أنّ سعد بن عبادة ماتت أُمّه وهو غائب عنها فأتى رسولَ الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إنّ أُمّي تُوفّيت وأنا غائب أفَيَنْفَعُها إن تصدّقْتُ عنها؟ قال: نعم، قال: فإنّي أُشْهِدُك أنّ حائطي المِخْراف صدقة عنها.

أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همّام عن قتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ سعدًا أتى النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّ أمّ سعدٍ ماتت ولم توصِ فهل ينفعها أن أصدّق عنها؟ قال: نعم، قال: فأيّ الصدقة أحبّ إليك، أو قال: أعجب إليك؟ قال: اسقِ الماءَ.

أخبرنا هشام أبو الوليد قال: أخبرنا شُعبة عن قَتادة عن سعيد بن المسيّب أنّ أمّ سعد ماتت فسأل النبيَّ، - عليه السلام -: أيّ الصّدقة أفضل؟ قال: اسقِ الماءَ.

أخبرنا عَمرو بن عاصم قال: أخبرنا سُويد أبو حاتم صاحب الطعام قال: سمعتُ الحسن، وسأله رجل أشْرَبُ من ماء هذه السقاية التي في المسجد فإنها صدقة، فقال الحسن: قد شرب أبو بكر وعمر، - رضي الله عنهما -، من سقاية أمّ سعد فَمَهْ؟

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مَعْمر ومحمّد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن ابن عبّاس عن عمر بن الخطّاب أنّ الأنصار حين تَوَفّى الله نبيّه، - صلى الله عليه وسلم -، اجتمعوا في سَقِيفة بني سَاعِدة ومعهم سعد بن عُبادة فتشاورَوا في ااجيعة له، وبلغ الخبر أبا بكر وعمر، - رضي الله عنهما -، فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين، فجرى بينهم وبين الأنصار كلامٌ ومحاورة في بَيْعَة سعد بن عُبادة، فقام خطيب الأنصار فقال: أنا جُذَيلها المحكَّك وعُذيقها المرجَّب، منّا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللّغط وارتفعت الأصوات فقال عمر: فقلتُ لأبي بكر ابْسُطْ يَدَك، فبسطَ يده فبايعتُه وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار ونَزَوْنا على سعد بن عبادة وكان مُزَمّلًا بين ظَهْرانَيْهم فقلت: ما له؟ فقالوا: وَجِعٌ. قال قائل منهم: قتلتم سعدًا، فقلت: قَتل الله سعدًا، إنّا والله ما وجدنا فيما حَضَرَنا من أمرِنا أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارَقْنا القومَ ولم تكن بَيْعة أن يبايعوا بعدنَا فإمّا أن نُبايعهم على ما لا نرضَى وإمّا أن نُخالفَهُم فيكون فسادًا.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن الزبير بن المنذر بن أبي أُسيد الساعديّ أنّ أبا بكر بعث إلى سعد بن عبادة أن أقْبِلْ فبايِعْ فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايع حتى أُراميكم بما في كِنَانتي وأُقاتلكم بمن تبعني من قومي وعشيرتي. فلمّا جاء الخبر إلى أبي بكر قال بشير بن سعد: يا خليفة رسول الله إنّه قد أبَى ولَجّ وليس بمبايعكم أو يُقْتَلَ ولن يُقتَلَ حتى يُقْتَلَ معه ولده وعشيرته ولن يُقْتَلوا حتى تُقْتَلَ الخزرج، ولن تُقْتَلَ الخزرج حتى تُقْتَلَ الأوس، فلا تُحَرّكوه فقد استقام لكم الأمر فإنّه ليس بضارِّكم إنّما هو رجل وَحْدَهُ ما تُرِك. فقبل أبو بكر نصيحة بشير فترك سعدًا، فلمّا ولى عمر لقيه ذات يوم في طريق المدينة فقال: إيه يا سعد! فقال سعد: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال سعد: نعم أنا ذاك وقد أفْضَى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك وقد والله أصبحتُ كارهًا لجوارك. فقال عمر: إنّه من كَرِهَ جوارَ جاره تحوّل عنه، فقال سعد: أما إني غير مُسْتَنسئ (١) بذلك وأنا متحوّل إلى جوار مَن هو خير منك. قال فلم يلبث إلّا قليلًا حتى خرج مهاجرًا إلى الشأم في أول خلافة عمر بن الخطّاب فمات بحوران (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال: تُوفّي سعد بن عبادة بحَوْران من أرض الشأم لسَنَتَين ونصف من خلافة عمر. قال محمّد بن عمر: كأنّه مات سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يقتحمون نصف النهار في حَرّ شديد قائلًا يقول من البئر:

قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ … رَجِ سعدَ بن عُبادَهْ وَرَمَيْناهُ بسَهْمَيـ .... ـــنِ فَلَمْ نُخْطِ فؤادهْ (١)

فذُعر الغلمان فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد فإنّما جلس يبول في نَفَقٍ فاقتُتل فمات من ساعته، ووجدوه قد اخضرّ جِلده.

أخبرنا يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عبادة بال قائمًا فلمّا رجع قال لأصحابه: إني لأجِد دَبيبًا. فمات فسمعوا الجنّ تقول:

قد قَتَلْنا سيّدَ الخَزْ … رَج سعدَ بن عُبادهْ وَرَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْـ … ـــنِ فلم نُخْطِ فُؤادهْ

سعد بن عبادة حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٣١٨٠- سعد بن عبادة بن دليم «٢» :

بن حارثة بن حرام بن حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ، سيّد الخزرج. يكنى أبا ثابت، وأبا قيس. وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم سنة خمس.

وشهد سعد العقبة، وكان أحد النّقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاريّ، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام،

وقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «لقد كان حريصا عليها» .

قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربيّة، ويحسن العوم والرّمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحبّ الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في بيوت أزواجه.

وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار.

وروى له أحمد، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن قيس بن سعد: زارنا النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم في منزلنا، فقال: «السّلام عليكم ورحمة اللَّه ... » الحديث.

وفيه: ثم رفع يده فقال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .


(١) في أ: عمرو.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤٢، طبقات خليفة ٩٧، تاريخ خليفة ١١٧، ١٣٥، التاريخ الكبير ٤/ ٤٤، التاريخ الصغير ١/ ٣٩، المعارف ٢٥٩، الجرح والتعديل ٤/ ٨٨، مشاهير علماء الأمصار ت ٢٠١، الاستبصار ٩٣، ٩٧، ابن عساكر ٧/ ٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢١٢- ٢١٣، تهذيب الكمال ٤٧٤، دول الإسلام ١/ ١٥، تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٩، العبر ١/ ١٩، تهذيب التهذيب ٣/ ٤٧٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٣٤، شذرات الذهب ١/ ٢٨، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/ ٨٦- ٩٣. أسد الغابة ت ٢٠١٢، الاستيعاب ت ٩٤٩.

وروى أبو يعلى، من حديث جابر، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «جزى اللَّه عنّا الأنصار خيرا لا سيّما عبد اللَّه بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة» .

وروى ابن أبي الدّنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين.

وروى الدّارقطنيّ كتاب الأسخياء، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا. وكان سعد يقول:

اللَّهمّ هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللَّهمّ إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه.

وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشّي كل ليلة ثمانين من أهل الصّفة.

وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشّام فمات بحوران «١» : سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة.

وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد. وروى عنه من الصّحابة أيضا ابن عبّاس وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن وعيسى بن فائد.

وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .

أخرجه في أثناء حديث. وقيل: إن قبره بالمنيحة- قرية بدمشق بالغوطة.

وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشّام.

سعد بن عبادة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ سَيِّدُ بَنِي الْخَزْرَجِ، عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، يُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ، شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَكَانَ نَقِيبًا صَاحِبَ رَايَةِ الْأَنْصَارِ فِي الْمَشَاهِدِ، تُوُفِّيَ بِحُورَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمٍ ٦٣، وَقِيلَ: ٦٣ دَلْهَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ ٦٣، وَقِيلَ: ٦٣ ابْنِ حِزَامِ بْنِ أَبِي خُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ ٣١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ ⦗١٢٤٥⦘ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْقَيْنِ، أَحَدُ بَنِي سَلَمَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي الْحِجَّةِ الَّتِي بَايَعْنَا فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا» فَكَانَ نَقِيبَ بَنِي سَاعِدَةَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ٣١١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: النُّقَبَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ٣١١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ نَقِيبٌ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا ٣١١٧ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ نَقِيبٌ ٣١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، بِحُورَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، وَيُكَنَّى أَبَا ثَابِتٍ ٣١١٩ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْحَكَمُ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح وَحَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَتْ رَايَةُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَرَايَةُ الْمُهَاجِرِينَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ» ، لَفْظُ سَعْدٍ ٣١٢٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، ⦗١٢٤٦⦘ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " بَيْنَا سَعْدٌ يَبُولُ قَائِمًا إِذِ اتَّكَأَ فَمَاتَ، فَبَكَتْهُ الْجِنُّ، فَقَالُوا:

البحر السريع

نَحْنُ قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ ... سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْنِ ... فَلَمْ نُخْطِئْ فُؤَادَهْ ٣١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا زَمْعَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَفْتَى ح. وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَالرَّمَادِيُّ، ح قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ أَمَتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ؟ فَقَالَ: «اقْضِهِ عَنْهَا» رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَعُقَيْلٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، فِي آخَرِينَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ، وَبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ. وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَمَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَعْدٍ ٣١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ لَقِيطٍ أَوِ ابْنِ إِيَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ ⦗١٢٤٧⦘ عُبَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَنَسِيَهُ، إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ، وَمَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا أَتَى اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يُطْلِقُهُ إِلَّا الْعَدْلُ» رَوَاهُ جَرِيرٌ، وَخَالِدٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، فَقَالُوا: عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ ٣١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خَمْسَ خِلَالٍ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا رَبَّهُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَلَا سَمَاءٍ، وَلَا جَبَلٍ، وَلَا أَرْضٍ، وَلَا رِيحٍ إِلَّا مُشْفِقَةٌ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " رَوَاهُ أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدٍ نَحْوَهُ ٣١٢٤ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو عَامِرٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدٍ ٣١٢٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَجَدْتُ عَلَى بَطْنِ امْرَأَتِي رَجُلًا، أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟» ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: كِتَابُ رَبِّنَا هَذَا، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ بَيِّنَةٍ أَبْيَنُ مِنَ السَّيْفِ؟ فَقَالَ: «كِتَابُ اللهِ وَشَاهِدٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، هَذَا سَيِّدُكُمُ اسْتَفَزَّتْهُ الْغَيْرَةُ، حَتَّى خَالَفَ كِتَابَ اللهِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَعْدًا رَجُلٌ غَيُورٌ، مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثَيِّبًا لِغَيْرَتِهِ، وَمَا قَدَرَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا لِغَيْرَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَعْدٌ غَيُورٌ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَغَارُ اللهُ؟ قَالَ: «⦗١٢٤٨⦘ يَغَارُ عَلَى رَجُلٍ مُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُخَالَفُ إِلَى أَهْلِهِ»

٣١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الزَّوْرَقِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ فِي الْحُقُوقِ

سعد بن عبادة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) سَعْد بن عُبَادة بن دُلَيْم بن حَارِثة بن أبي حَزِيمة، وقيل: حارثة ابن حِزام بن حَزِيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح.

وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي.

وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي كل يوم جَفْنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سَعْد بن عبادة بن دُليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعنى، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله في منزلنا فقال: (السلام عليكم ورحمة الله)، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله : (السلام)، ثم رجع رسول الله ، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسلميك، وأردّ عليك رداً خفياً،

لتكثر علينا من السلام؛ فانصرف معه رسول الله ، فأمر له سعد بغُسْل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: (اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة).

وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جُوداً وكرماً، وقال رسول الله عن قيس بن سعد بن عبادة: إنه من بيت جُود، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاءَ الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً يصيح ليلاً على أبي قُبَيس:

فإن يُسْلِم السعدان يُصْبحْ محمدٌ … بمكة لا يَخْشى خلاف مُخَالف قال: فظنّتِ قريش أنه يعني سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً:

أيا سعدُ سعدَ الأوس كُن أنت ناصراً … ويا سعدُ سعد الخزجين الغطارفِ أجيبا إلى داعي الهُدى وتمنَّيا … على الله في الفردوس مُنية عارف وإن ثواب الله للطالب الهدى … جِنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعدُ بن معاذ، وسعدُ بن عبادة.

ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله لعُيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله، إن كنت أُمِرْت بشيء فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله : (لم أؤمر بشيء، وإنما هو رَأيٌ أعرضه عليكما)، قالا: يا رسول الله، ما طمِعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك فسر النبي بقولهما.

وكانت راية رسول الله بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمَرّ بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم المَلْحَمة، اليوم تُسْتحلّ الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أنه قاتِلُنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صَوْلَة في قريش، فقال رسول الله: (يا أبا سفيان، اليوم يوم المَرْحَمَة، اليوم أعز الله قريشاً)؛ فأخذ رسول الله اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.

وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: (إن سعداً لغيور، وإني لأغْيَرُ من سعد، واللّهُ أغير منا، وغيرة الله أن تؤَتى محارمه). وفي هذا الحديث قصة.

ولما توفي النبي طمِع في الخلافة، وجلس في سَقِيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاءَ إليه أبو بكر، عمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بَحَوْران إلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مُغْتَسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون أحداً:

قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَ … ج ِ سَعْدَ بنَ عُبَادَة رَمَيْناهُ بِسَهْمَينِ … فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَه فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحُفِظ ذلك اليوم فوجوده اليومَ الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن.

قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين.

قيل: إن قبره بالمَنِيحَة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم.

روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي قال: (ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقى الله وهو أجْذَم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل).

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، ثم ميم وهاءٌ.

أسئلة شائعة - سعد بن عبادة

بمن يكنى سعد بن معاذ ومن أمه؟

يكنى رضي الله عنه أبا عمرو، وأمه كبشة بنت رافع بن معاوية من الخزرج، وهي من المبايعات، وكان أخوه أوس بن معاذ قد تزوج هند بنت سماك ثم خلف عليها سعد بعده.

من بشّر بني عبد الأشهل بالإسلام؟

بشّرهم بالإسلام مصعب بن عمير العبدري الذي بعثه النبي ﷺ قبل بيعة العقبة الآخرة، وكان ينزل في دار سعد بن معاذ مع أسعد بن زرارة يدعوان الناس إلى الإسلام ويقرئانهم القرآن.

هل لسعد بن معاذ عقب؟

كان له ابنان عمرو وعبد الله من هند بنت سماك، وكان لعمرو بن سعد تسعة من الذكور وثلاث نسوة، منهم عبد الله بن عمرو الذي قُتل يوم الحرة، ولسعد بن معاذ اليوم عقب باقٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله