سيرة سليط بن سليط
٣٤٣٢- سليط بن سليط «٢» :
بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر القرشيّ العامريّ، ابن أخي سهيل بن عمرو- سيأتي ذكر والده.
وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة فقال: وهاجر سليط بن عمرو وامرأته أمّ يقظة بنت علقمة، فولدت له هناك سليط بن سليط.
وشهد سليط مع أبيه اليمامة، فاستشهد.
وقال أبو معشر: بل عاش بعد ذلك. قال أبو عمر: هذا أصوب، لأن عمر حصلت له حلل، فقال: دلّوني على فتى هاجر هو وأبوه، فدلّوه عليه.
وقال الزّبير بن بكّار: كانت عند عمر حلّة زائدة عما كسا أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا: ابن عمر. فقال: ابن عمر هوجر به، ولكن سليط بن سليط، فكساه إياها.
قلت: وهذه القصّة رواها عمر بن شبّة وغيره من طريق ابن سيرين، عن كثير بن أفلح- أنّ عمر كان يقسّم حللا، فوقعت له حلّة حسنة، فقيل له: أعطها ابن عمر، فقال:
إنما هاجر به أبواه، سأعطيها للمهاجر ابن المهاجر سليط بن سليط، أو سعيد بن عتاب.
قلت: اتفق الأكثر على أن أباه استشهد باليمامة، فلعل ذلك مراد ابن إسحاق. وإن
(١) أسد الغابة ت ٢٢٠٠.
(٢) الاستيعاب ت ١٠٤٣، الثقات ٣/ ١٨١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٥، الجرح والتعديل ٤، المصباح المضيء ١/ ٢٧٠، المنمق ٤٩٦، والطبقات الكبرى ٩/ ٨٧، أسد الغابة ت ٢٢٠١، الاستيعاب ت ١٠٤٤.
صحّ قول ابن إسحاق إنه ولد بالحبشة فلا ينطبق على قول عمر إنه المهاجر ابن المهاجر، فإنه حينئذ يكون شاركه في ذاك عدد كثير، كمحمد بن حاطب، وعبد اللَّه بن جعفر، ومن ثم غاير ابن مندة بين صاحب الترجمة وبين صاحب القصّة مع عمر.