سيرة شبيب بن ذي الكلاع
قال مصعبٌ: وقد انقرَضَ ولدُ شُقرانَ، ماتَ آخرُهم بالمدينةِ في ولايةِ الرشيدِ، وكانَ بالبصرةِ رجلٌ منهم، فلا أدري أترَك عقِبًا أم لا (١)؟.
وقال أبو معشرٍ: شهِد شُقرانُ بدرًا، وكان يومَئذٍ عبدًا فلم يُسهَمْ له (٢).
[٢٦٠٩] شَبِيبُ بنُ ذي الكَلاعِ أبو رَوْحٍ (٣)، قال: صَلَّيتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ الصبحَ، فقرَأ فيها بـ "الرومِ" (٤)، وتَرَدَّدَ في آيةٍ، وحديثُه هذا مُضطرِبُ الإسنادِ، روَى عنه عبدُ الملكِ بنُ عميرٍ (٥).
[٢٦١٠] شَطْبٌ الممدودُ (٦)، يُكنَى أبا طويلٍ، رجلٌ مِن كندةَ،
نزَل الشامَ (١)، روَى عنه عبدُ الرحمنِ بنُ جبيرٍ.
حدَّثنا أبو القاسمِ خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا أبو عليٍّ سعيدُ بنُ عثمانَ بنِ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي أبو عبدِ اللَّهِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ هارونَ أبو نَشِيطٍ، قال: حدثني أبو المغيرةِ عبدُ القدوسِ بنُ الحَجَّاجِ، قال: حدَّثنا صَفْوانُ بنُ عمرٍو (٢)، قال: حدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيرٍ، عن أبي الطَّوِيلِ شَطْبٍ الممدودِ أنَّه أتَى النبيَّ ﷺ، فقال: أرأيتَ رجلًا عمِل الذُّنُوبَ كلَّها لم يَتْرُكْ منها شيئًا، وهو في ذلك لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا دَاجَّةً (٣) إِلا اقْتَطَعها بيَمِينِهِ، فهل لذلك مِن توبةٍ؟ قال: "هل أسلَمتَ؟ " (٤)، قال: أمَّا أنا فأشهَدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّك رسولُه، قال: "نَعم؛ تَفْعَلُ الخيراتِ، وتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، يَجْعَلُهُنَّ اللَّهُ لك كلَّهنَّ خيراتٍ"، قال: اللَّهُ أكبرُ، فما زالَ يُكَبِّرُ حتَّى تَوَارَى (٥).
(١) ينظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم: ١٧٢
(٢) أم ملدم: هي كنية الحمى.