سيرة شريك بن طارق
٣٩٢٠- شريك بن طارق:
بن سفيان الحنظليّ «١» ، ويقال الأشجعيّ. ويقال المحاربيّ والأول أصحّ. ويقال: إنه ابن قرط بن ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم.
وساق له ابن قانع نسبا إلى بكر بن وائل، وليس هو بعمدة في النّسب ولا السند.
ذكره الواقديّ، وخليفة [بن خياط] «٢» ، وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصّحابة، ونسبه خليفة أشجعيا.
(١) الثقات ٣/ ١٨٨ الجرح والتعديل ١٤ ترجمة ١٥٩٠- الطبقات ٤٨، ١٤٢- التاريخ الكبير ٤/ ٢٣٩ بقي ابن مخلد ٣٨٠ أسد الغابة ت ٢٤٣٦.
(٢) سقط في أ.
وقال ابن السّكن: سويد بن طارق روى عنه زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، ولا صحبة له.
وأخرج حديثه حسين بن محمد القباني في الوحدان من الصّحابة، والبغويّ، والبخاريّ في تاريخه، وأبو يعلى وابن حبّان في صحيحه وتاريخه، والباوردي وابن قانع والطّبرانيّ، فرووه كلهم من طريق زياد بن علاقة عن شريك بن طارق، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلّا وله شيطان ... » الحديث.
قال البغويّ: ليس له مسند غيره، ووقع في رواية البخاريّ وغيره: عن شريك بن طارق الحنظليّ.
وذكره ابن أبي حاتم في حرف الشّين شريك بن طارق- روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. ويقال:
روى عن فروة بن نوفل، عن عائشة.
وقال في حرف الطاء: طارق بن شريك، ويقال شريك بن طارق روى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم مرسلا. وروى أيضا عن فروة بن نوفل، وروى عنه زياد بن علاقة.
قلت: رواية زياد الأولى لم تختلف في أنها عن شريك وطارق، والعمدة في كونه صحابيا على قول الواقديّ ومن وافقه، وأما جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتّحديث، وانضمّ إلى ذلك أنه روى عن فروة «١» عن عائشة، [ولكن] «٢» هو مبني على أنهما واحد، ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة ألّا يكون له صحبة، فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. وقد أخرجه الضّياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصّحيحين.
وذكر ابن فتحون في أوهام بن عبد البرّ أنه وحّد بين الحنظليّ والأشجعيّ، وأنه وهم في ذلك، وأن الباوردي فرّق بينهما، فروى في ترجمة الحنظليّ حديثا وفي الأشجعيّ حديثا آخر غيره.
قلت: وراوي كلّ منهما غير راوي الآخر، وهذا إن كان كما قال وأراد. واللَّه أعلم.