صعصعة بن ناجية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة صعصعة بن ناجية

صَعْصَعَةُ بْنُ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمٍ، جَدُّ الْفَرَزْدَقِ الشَّاعِرِ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ حَدَّثَ عَنْهُ: الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ٣٨٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ أَبُو الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ كُسَيْبٍ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ ⦗١٥٢٩⦘ عَمْرٍو، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ: «وَمَا عَمِلْتُ؟» فَقُلْتُ: أَضْلَلْتُ نَاقَتَيْنِ لِي عَشْرَاوَيْنِ فَخَرَجْتُ أَبْغِيهِمَا عَلَى جَمَلٍ لِي فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءِ الْأَرْضِ فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: هَلْ أَحْسَسْتَ لِي نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ؟ قَالَ: مَا نَارَاهُمَا، قُلْتُ: مِيسَمُ بَنِي دَارِمٍ قَالَ: وَجَدْنَا نَاقَتَيْكَ وَنَتَجْنَاهُمَا وَظَأَرْنَاهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا، وَقَدْ نَعَشَ اللهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ، فَبَيْنَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ قَدْ وَلَدَتْ قَدْ وَلَدَتْ فَقَالَ: مَا وَلَدَتْ؟ إِنْ كَانَ غُلَامًا، فَقَدْ شَارَكَنا فِي قُوتِنَا، وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَادْفِنَاهَا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي، فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ تَقُولُ لِي أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ، وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا، إِنَّمَا أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا أَلَّا تَقْتُلَهَا فَقَالَ: بِمَ تَشْتَرِي؟ قُلْتُ: بِنَاقَتِيَّ هَاتَيْنِ وَبِوَلَدَيْهِمَا فَقَالَ: تَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْكَ الْبَعِيرَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي بِهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الْمَوْءُودَةِ، أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا بَابٌ مِنَ الْبِرِّ وَلَكَ أَجْرٌ، إِذْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ» قَالَ عَبَّادٌ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

البحر المتقارب

وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ... وَأَحْيَا الْوَئِيدَ وَلَمْ يُوئَدِ حَدَّثَ بِهِ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَبُنْدَارٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْفَضْلِ ٣٨٧٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا الْعَلَاءُ، بِهِ ⦗١٥٣٠⦘ ٣٨٧٩ - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا بُنْدَارٌ، ثنا الْعَلَاءُ بِهِ ٣٨٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَرْبٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دَاحَةَ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنِي عِقَالُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عِقَالِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِيهِ صَعْصَعَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: رُبَّمَا أَفْضَلْتُ الْفَضْلَةَ خَبَّأْتُهَا لِلنَّائِبَةِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» حَدَّثَ بِهِ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عُقْبَةَ مِثْلَهُ وَحَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ حَرْبٍ مِثْلَهُ

صعصعة بن ناجية حسب الطبقات الكبرى

ابن سُفْيان بن مُجَاشِع بن دَارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. وفد على النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسلم، ومن ولده الفرزدق الشاعر ابن غالب بن صعصعة، وقد روى صعصعة، عن النّبيّ، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ونزل هو وولده البصرة، وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب، عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ.

صعصعة بن ناجية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) صَعْصَعَة بنُ ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك [بن حَنْظَلَةَ بن مالك] بن زيد مناة بن تميم، جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: هَمّام بن غالب بن صَعْصَعَة، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال.

روى عنه ابنه عقال بن صعصعة، والطفيل بن عَمْرو.

روى عنه الحسن البصري؛ إلا أنه قال: عم الفرزدق، والصحيح أنه جده.

وكان من أشراف بنى تميم، ووجوه بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموْءودات، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله:

وَجَدِّي الذي مَنَعَ الوائِدَاتِ … وأحْيا الوَئِيَد فلم يُوأدِ (٣)

أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن أحمد بن عَمْرو بن الضحاك، حدثنا أبو موسى حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيَّة المِنْقَري، حدثنا عباد بن كسيب (١)، حدثني الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية، جد الفرزدق، قال: قَدمتْ على النبي فعرض عليَّ الإسلام، فأسلمت، وعَلَّمني آياً من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالاً في الجاهلية، فهل لي فيها من أجر؟ قال: وما عملتَ؟ قلت: ضَلَّت ناقتان لي عُشَراوان، فخرجت أبغيهما على جمل لي، فَرُفِع (٢) لي بيتان في فضاءٍ من الأرض، فقصدت قصدهما، فوجدت في أحدهما شيخاً كبيراً، فبينما هو يخاطبني وأخاطبه إذ نادته امرأة: قد ولدت ..

قد ولدت .. قال: وما ولدتِ؟ قالت: جارية. قال: فادفنيها فقلت: أنا أشتري منك رُوحها، لا تقتلها. فاشتريتها بناقَتَيّ وولديهما، والبعير الذي تحتي، وظَهَرَ الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موعودة أشترى كل واحدة منهن بناقتين عشر لوين وجمل، فهل لي من جر؟ فقال رسول اللَّه : هذا باب من البر، لك أجره إذ مَنَّ اللَّه عليك بالإسلام.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - صعصعة بن ناجية

من هو صعصعة بن ناجية رضي الله عنه؟

هو صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي الدارمي رضي الله عنه، جدّ الفرزدق الشاعر، سكن البصرة، حدّث عنه الطفيل بن عمرو.

بأيّ عمل من أعمال الجاهلية اشتهر صعصعة رضي الله عنه؟

اشتهر صعصعة بن ناجية رضي الله عنه بأنه كان يفتدي البنات الموؤودات في الجاهلية، فأحيا ثلاثمائة وستين موؤودة، يشتري كل واحدة بناقتين عشراوين وجمل.

ماذا قال له النبيّ ﷺ عمّا فعله؟

لمّا سأل صعصعة رضي الله عنه النبيّ ﷺ عمّا فعله من إحياء الموؤودات في الجاهلية، قال له النبيّ ﷺ: «هذا باب من البرّ ولك أجر، إذ منّ الله عليك بالإسلام».

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر