صفوان بن أمية

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 17 دقيقة قراءة

سيرة صفوان بن أمية

ابن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح، وأمه صَفِيّة بنت مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهْبَ بن حُذَافَة بن جُمَح (٣).

فولد صفوان بن أمية: عمرًا، وعبدَ الله الأكبر وهو الطويل، قُتل مع عبد الله بن الزبير بن العوام يوم قُتِل، وهشامًا الأكبر، وآمنةَ وأمَّ حَبيب ولدت لقيس بن السائب بن عُوَيْمر بن عايذ بن عِمران بن مخزوم، وأمهم بَرْزَة بنت مسعود بن عمرو بن عمير الثقفى (١)، وأمُّها أمَةُ بنت خَلَف بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح، وعبدَ الله الأصغر بن صفوان، وصفوانَ بن صفوان، وعَمْرًا الأصغر، وأمهم البَغُوم بنت المُعَذِّل (٢) وهو خالد بن عمرو بن سفيان بن الحارث بن زيان بن عبد ياليل من بنى الحارث بن عبد مناة بن كنانة، وعبد الرحمن الأكبر وخالدًا وخالدةَ، وأمهم بَرْزَةُ بنت أَبِى السُّخَيْلَة من بَنِي فِرَاس بن غَنم (٣) مِنْ كنانة، وعبدَ الرحمن الأصغر وأمه بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية وأمها صُفَيَّا بنت أبى العاص بن أمية، وأُمُّها صَفِيَّة بنت ربيعة بن عبد شمس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، ووهبًا وبه كان يكنى، وحكيمًا وهشامًا الأصغر والحكمَ وأبا الحكم وأمَّ الحكم، وأمّهم أم وهب بنت أبِي أميمة بن قيس بن عدى بن سعد بن سَهْم.

قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شِهاب أنه بلغه أَنّ نِسَاءً كُنَّ في عهد النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يُسْلِمْنَ بأرضهن غير مهاجراتٍ. وأزواجُهنَّ حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح وهرب زوجها صفوان بن أمية من الإسلام فبعث إليه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ابن عمه وهب بن عُمَيْر برداء رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أمانًا لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضى أمرًا وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بردائه ناداه على رءوس الناس فقال: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءنى بردائك، يزعم أنك دعوتنى إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتنى شهرين. فقال رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: انزل أبا وهب. قال: لا والله لا أنزل حتى تبين لي. فقال: بل لك تسير أربعة أشهر. فخرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قِبَلَ هَوَازِن بحُنَيْن فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحًا كان عنده، قال صفوان: طوعًا أو كرهًا؟

قال: بل طوعًا. فأعاره السلاح والأداة التي كانت عنده، وخرج صفوان مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو كافر، فشهد حُنينًا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة فلم يفرق رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بينه وبين امرأته حتى أسلمَ صَفوان، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح (١).

قال معن: قال مالك: قال ابن شهاب: وكان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحوًا من شهر.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أَبِى سَبْرَةَ عن موسى بن عقبة عن أَبِى حَبِيبَة -مولى الزبير- عن عبد الله بن الزبير قال: لما كان يوم الفتح هَرب صَفوانُ بن أمية حتى أتى الشُّعَيْبَةَ، فقال عُمَيْر بن وهب الجُمَحِيّ: يا رسول الله، سيدُ قومى خرج هاربًا ليقذف نفسه في البحر، وخاف أَلَّا تُؤَمِّنه، فأَمِّنْه فِدَاك أبى وأمى! فقال: قد أمنته. فخرج عمير بن وهب في أَثره فأدركه فقال: جئتك من عند أبر الناس وأوصل الناس، وقد أَمَّنَك. قال: لا والله حتى تأتينى منه بعلامة أعرفها. فرجع عمير إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبره. فقال: خذ عمامتى. وهو البرد الذي دخل فيه رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مكة معتجرًا به -برد حبرة-. فخرج عمير في طلبه ثانية، فأعطاه البرد معرفة. فرجع معه، فانتهى إلى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وهو يصلى بالناس العصر، فلما سلم رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، صاح صفوان بن أمية: يا محمد، إن عمير بن وهب جاءنى ببردك وزعم أنك دعوتنى إلى القدوم (٢) عليك، فإن رضيت أمرًا وإلا سيرتنى شهرين. قال: انزل أبا وهب. قال: لا والله حتى تبين لي. قال: لك تسيير أربعة أشهر. فنزل صفوان.

وخرج رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قِبَلَ هَوَازِن وخرج معه صفوان، واستعاره رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، سلاحًا فأعاره مائة درع بأدائها، وشهد معه حنينًا والطائف وهو كافر، ثم رجع إلى الجعرانة فبينا رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان بن أمية، فجعل صفوان ينظر إلى شِعْبٍ مُلئَ نَعَمًا وَشَاءً وَرِعَاءً، فأدام النظر إليه، ورسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يرمقه فقال: أَبَا وَهْب يعجبك هذا الشِّعب؟ قال: نعم. قال: هو لك وما فيه. فقال صفوان عند ذلك: ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلا نفس نبى، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأسلم مكانه (١) [وأعطاه] رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أيضًا مع المؤَلَّفَة قلوبهم من غنائم حُنين خمسين بعيرًا (٢).

قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا ابن المبارك عن يونس عن الزُّهْرِيّ عن سعيد بن المُسَيِّب عن صَفْوان بن أُمَيّة قال: لقد أعطانى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، يوم حُنين وإنه لمن أبغض الناس إليّ فما زال يعطينى حتى إنه لمن أحب الناس إليّ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال حدّثنا عبد الله بن يزيد الهذلى عن أبي حصين الهذلى قال: استقرض رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من صفوان بن أمية بمكة خمسين ألفًا فأقرضه (٣).

قال محمد بن عمر: ولم يزل صفوان صحيح الإسلام، ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شيئًا، ولا بَعده، ولم يزل مقيمًا بمكة إلى أن مات بها في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان، وقد روى عن رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أحاديث.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن أَبِى الزِّناد عن أبيه قال: اصطف سبعة، أربعة في الجاهلية وثلاثة في الإسلام، يطعمون الطعام وينادون إليه كل يوم، فأما من كان في الإسلام فعمرو بن عبد الله بن صفوان، وفى الجاهلية ابن أُمية بن خَلَف بن وَهْب بن حُذَافة (٤).

قال: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد قال: حدّثنا وُهَيْب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية: أنه قيل له إن الجنة لا يدخلها إلا مَن هَاجَر. قال: قلت: لا أدخل منزلى حتى آتى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأسأله، قال: فأتيته، فقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا من هاجر. فقال: لَا هِجْرَةَ بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا اسْتُنْفِرتُم فَانْفِروا.

صفوان بن أمية حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٠٩٣- صفوان بن أميّة «٣» :

بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، أبو وهب الجمحيّ. أمه صفيّة بنت معمر بن حبيب، جمحية أيضا.


(١) أورده العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٤٩٨ عن عبد اللَّه بن الصعق وضعفه. وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ١٩٠.
(٢) أسد الغابة ت ٢٥٠٩.
(٣) طبقات ابن سعد ٥/ ٤٤٩، طبقات خليفة ٢٤، ٢٧٨، تاريخ خليفة ١١١- ٢٠٥، التاريخ الكبير ٤/ ٣٠٤، المعارف ٣٤٢، تاريخ الفسوي ١/ ٣٠٩، الجرح والتعديل ٤/ ٤٢١، المستدرك ٣/ ٤٢٨، الاستبصار ٩٣، ابن عساكر ٨/ ١٥٩، تهذيب الكمال ٦٠٨، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٢٨، العبر ١/ ٥٠، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٢٤، ٤٢٥، خلاصة تذهيب الكمال ١٧٤٠، شذرات الذهب ١/ ٥٢، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٤٢٩. أسد الغابة ت ٢٥١٠، الاستيعاب ت ١٢١٩، أخبار مكة ٢/ ١٦٤ و ١٦٥، السير والمغازي لابن إسحاق ٣٢٢، ٣٢٣، المغازي للواقدي ٣/ ١١٨٥، ١١٨٦، وسيرة ابن هشام ١/ ٢٢٠، و ٣/ ٤٣- ٤٥، نسب قريش ١٦٦، والمحبر لابن حبيب ١٠٤ و ١٣٣، والطبقات الكبرى ٥/ ٤٤٩، وأنساب الأشراف ١/ ١٩٤ و ٢٠٣، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٥٦، المعرفة والتاريخ ١/ ٣٠٩، والعقد الفريد ١/ ١٤٨، وتاريخ الطبري ٢/ ٢٦١، و ٤٧٢- ٤٧٤، والمعجم الكبير ٨/ ٥٤، ومشاهير علماء الأمصار ٣١، وجمهرة أنساب العرب ١٥٩، وتهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٤٢٩- ٤٣٤، تحفة الأشراف ٤/ ١٨٧، والكامل في التاريخ ٢/ ٦٨ و ١٣١، وتهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٤٩، وتهذيب الكمال ٢/ ٦٠٨، والزيادات للهواري ٧٧، ووفيات الأعيان ٣/ ٩، جامع التحصيل ٢١٣، وغاية النهاية ١/ ٢٩٤، وطبقات الحفاظ للسيوطي ١٩، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١١٠، المشتبه ١/ ٣٣٧، ورجال البخاري ١/ ٢٧٤، ٢٧٥، ورجال مسلم ١/ ٢٢٨، ٢٢٩، وصفة الصفوة ٣/ ٣١.

قتل أبوه يوم بدر كافرا. وحكى الزبير أنه كان إليه أمر الأزلام في الجاهليّة، فذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما، وأورده مالك في الموطأ عن ابن شهاب قالوا: إنه هرب يوم فتح مكّة، وأسلمت امرأته وهي ناجية بنت الوليد بن المغيرة، قال: فأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أمانا من النّبي صلّى اللَّه عليه وسلم، فحضر. وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم ثم أسلم. ورد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم امرأته بعد أربعة أشهر. رواه ابن إسحاق. [عن الزهري] «١» .

وكان استعار النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم منه سلاحه لما خرج إلى حنين، وهو القائل يوم، حنين: لأن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن، وأعطاه النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم. قال الزبير: أعطاه من الغنائم فأكثر فقال: أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبيّ، فأسلم.

وروى له مسلم والتّرمذيّ من طريق سعيد بن المسيّب، عن صفوان بن أمية، قال:

واللَّه لقد أعطاني النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وإنه لأبغض النّاس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ النّاس إليّ.

وأخرج التّرمذيّ من طريق معروف بن خرّبوذ، قال: كان صفوان أحد العشرة الذين انتهى إليهم شرف الجاهليّة، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون.

ونزل صفوان على العبّاس بالمدينة، ثم أذن له النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم في الرجوع إلى مكّة، فأقام بها حتى مات بها مقتل عثمان. وقيل: دفن «٢» مسير الناس إلى الجمل. وقيل: عاش إلى أول خلافة معاوية، قال المدائني: سنة إحدى. وقال خليفة: سنة اثنتين وأربعين.

قال الزّبير: جاء نعي عثمان حين سوّي على صفوان، حدّثني بذلك محمد بن سلام،


(١) سقط في ط.
(٢) في أوقت.

عن أبان بن عثمان. وقال ابن سعد: لم يبلغنا أنه غزا مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ولا بعده، وكان أحد المطعمين في الجاهليّة والفصحاء.

روى عنه أولاده: عبد اللَّه، وعبد الرّحمن، وأميّة، وابن ابنه صفوان بن عبد اللَّه، وابن أخيه حميد بن حجير، وعبد اللَّه بن الحارث، وسعيد بن المسيّب، وعامر بن مالك، وعطاء، وطاوس، وعكرمة، وطارق بن المرقّع، ويقال: إنه شهد اليرموك.

حكى سيف أنه كان حينئذ أميرا على كردوس.

وقال الزّبير: حدّثني عمّي وغيره من قريش، قالوا: وفد عبد اللَّه بن صفوان على معاوية هو وأخوه عبد الرّحمن الأكبر، وكان معاوية خال عبد الرّحمن، فقدم معاوية عبد اللَّه على عبد الرّحمن، فعاتبته أخته أم حبيبة «١» في تأخير ابن أختها، فأذن لابنها، فدخل عليه، فقال له: «سل حوائجك» ، فذكر دينا وعيالا، فأعطاه وقضى حوائجه، ثم أذن لعبد اللَّه فقال: «سل حوائجك» . قال: تخرج العطاء، وتفرض للمنقطعين، وترفد الأرامل والقواعد، وتتفقد «٢» أحلافك الأحابيش. قال: أفعل كلّ ما قلت، فهلم حوائجك. قال:

وأي حاجة لي غير هذا؟ أنا أغنى قريش. ثم انصرف. فقال معاوية لأخته: كيف رأيت؟.

ثم كان عبد اللَّه بن صفوان مع ابن الزبير يؤيّده ويشيد أمره، وصبر معه في الحصار حتى قتلا في يوم واحد.

وذكر الزّبير أنّ معاوية حجّ عاما فتلقاه عبد اللَّه بن صفوان على بعير فسايره، فأنكر ذلك أهل الشّام، فلما دخل مكّة إذا الجبل أبيض من غنم كانت عليه، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه ألفا شاة أجزرتها، فقال أهل الشّام: ما رأينا أسخى من هذا الأعرابيّ أي عم أمير المؤمنين.

قال: وقدم رجل على معاوية من مكّة فقال: من يطعم الناس اليوم بمكّة؟ قال: عبد اللَّه بن صفوان. قال: تلك نار قديمة.

[مات قبل عثمان. وقيل عاش إلى زمن عليّ] «٣» .

صفوان بن أمية حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

البيضاءِ دَعْدُ بنتُ جَحْدَمِ (١) بن عمرو بن عايش (٢) بن الحارثِ (٣) بن فهرٍ.

فأَمَّا سهلُ (٤) ابن بيضاءَ، فشهِد مع المُشرِكين ببدرٍ لقصةٍ سنذكُرُها في بابِه إن شاء اللهُ، ثم أسلَم بعدُ.

وأمَّا سُهَيلٌ وصفوانُ فشهِدا جميعًا مع رسولِ اللَّهِ بدرًا، وقُتِل صفوانُ يومَئِذٍ ببدرٍ شهيدًا، قتله طُعَيمةُ بنُ عَدِيٍّ، فيما قال ابن إسحاقَ (٥)، وقد قيل: إنَّه لم يُقتل ببدرٍ، وإنَّه ماتَ في شهرِ رمضانَ سنةَ ثَمَانٍ وثلاثين.

ويُقالُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ آخَى بين صفوان بن بيضاءَ و (٦) رافعِ بن عَجْلانَ، وقُتِلا جميعًا ببدرٍ (٧).

[١٣٧٨] صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ بن خلفِ بن وهبِ بن حذافةَ بن جُمَحَ القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ (١)، وأمه أيضًا جُمَحِيَّةٌ (٢)، من ولدِ جُمْحَ بن عمرِو بن هُصَيص بن كعبِ بن لُؤَيِّ بن غالبِ [بن فِهْرٍ] (٣)، يُكنى أبا وهبٍ، وقيل: يُكنى أبا أُمَيَّةَ، وهما كُنْيتان له مَشْهورتانِ؛ ففي "الموطأِ" لمالكٍ (٤)، عن ابن شهابٍ، أنَّ رسولَ اللهِ قال لصفوانَ بن أُمَيَّةَ: "انزل أبا وهبٍ".

وذكَر ابن إسحاق، عن أبي جعفرٍ محمدِ بن عليٍّ، أن النبيّ قال لصفوان بن أُمَيَّةَ: "يا أبا أُمَيَّةَ" (٥).

قُتِل أبوه أُمَيَّةُ بنُ خلف ببدرٍ كافرًا، وقتل رسولُ اللَّهِ عمَّه أُبَيَّ بنَ خلفٍ بأُحُدٍ كافرًا، طَعَنه فصرعه فماتَ مِن جُرْحِه ذلك، وهرَب صفوانُ بنُ أُمَيَّةَ يومَ الفتحِ، وفي ذلك يقولُ خُنَاسِ (١) بنُ قيسٍ البَكْرِيُّ يُخاطِبُ امرأته فيما ذكر ابن إسحاقَ وغيرُه:

إنَّك لو شَهِدت يومَ الخَنْدَمهْ (٢)

إذْ فَرَّ صفوان وفَرَّ عِكرمهْ واسْتَقْبَلَتْنا بالسُّيوفِ المُسلِمَهْ يَقْطَعْنَ كلَّ ساعدٍ (٣) وجُمْجُمَهْ ضَرْبًا فلا تَسْمَعُ (٤) إِلا غَمْغَمهْ لهم نَهِيبٌ (٥) خلفَنا (٦) وهَمْهَمَهُ لم (٧) تَنْطِقِي في اللَّومِ أدنَى كَلِمهْ ثم رجَع صفوانُ إلى النبيِّ ، فشهد معه حُنَينًا والطائفَ، وهو كافرٌ وامرأتُه مسلمةٌ أسلَمتْ يومَ الفتحِ قبلَ صفوانَ بشهرٍ، ثم أسلَم صفوانُ فأُقِرَّا (١) على نكاحِهما (٢)، وكان عُمَيرُ بنُ وهَبِ بن خلفٍ قد اسْتَأْمَن له رسولَ اللهِ حين هرب يومَ الفتحِ هو وابنُه وهبُ بنُ عُمَيرٍ، فأمَّنه رسولُ اللهِ لهما، وبَعث إليه (٣) وهبَ بنَ عُمَيرٍ بردائِهِ [أو بِبُرْدِه (٤) أمانًا له] (٥)، فأدركه وهبُ بنُ عُمَيرٍ بِبُرْدِ (٤) رسولِ اللَّهِ أو بردائِه، فانصرَف معه، فوقَف على رسولِ اللهِ ونادَاه في جماعةِ الناس: يا محمدُ إنَّ هذا وهبَ بنَ عُمَيرٍ، يَزْعُمُ أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي على أن أُسَيَّرَ، شهرين، فقال له رسول الله : "انزِلْ أبا وهبٍ"، فقال: لا، اللَّهِ حتى تُبَيِّنَ لي، فقال (٦) رسولُ اللهِ : "انزِلْ، فَلَك تَسْبِيرُ (٧) أربعةِ أشهرٍ"، وخرَج معه إلى حُنَينٍ، واستعارَه رسولُ الله سلاحًا، فقال: طوعًا أو كَرْهًا؟ فقال: "بل طَوْعًا، عاريَّةٌ مضمونةٌ"، فأعارَه، وأعطاه رسولُ اللهِ مِن الغنائمِ (١) يومَ حُنَينٍ فأكثَر، فقال صفوانُ: أشهدُ باللَّهِ ما طابَتْ بهذا إلا نفس نبيٍّ، فأسلَم وأقامَ بمكةَ (٢).

ثم إنَّه قيل له: إنَّه (٣) مَن لم يُهاجِرْ هَلَك، ولا إسلامَ لمَن لا هجرةَ له، فقدم المدينةَ مُهاجِرًا، فنَزل على العباس بن عبدِ المُطَّلِبِ، وذكَر ذلك لرسولِ اللهِ فقال رسولُ الله : "لا هجرةَ بعدَ الفتحِ وقال له: "على مَن نَزَلتَ أبا وهبٍ؟ قال: نَزَلتُ على العَبَّاسِ، قال: "نَزَلتَ على أشدِّ قريشٍ لقريشٍ حُبًّا (٤) "، ثم أمَره أن ينصرفَ إلى مكةَ، فانصرَف إليها، فأقام بها حتى مات، هكذا قال جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ بالأخبارِ والأنسابِ، أنَّ عُمير بن وهبٍ هو الذي جاء صفوانَ بنَ أُمَيَّةَ بِبُردِ رسولِ اللهِ أمانًا لصفوانَ، وذكر مالكٌ (٥)، عن ابن شهابٍ،

أنَّ الذي جاءه برداءِ رسولِ اللهِ أمانًا هو ابن عمِّه وهبُ بنُ عُمَيرٍ، فاللهُ أعلمُ.

ووهبُ بنُ عُمَيرٍ هو ابن عُمَيرِ بن وهبٍ، وكان إسلامُهما معًا أو مُتقارِبًا بعد بدرٍ، وقد ذَكَرْنَا ذلك في موضعِه (١)، والحمدُ للهِ.

وكانَ إسلامُ صفوانَ بن أُمَيَّةَ بعدَ الفتحِ، وكان صَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ أحدَ أشرافِ قريش في الجاهليةِ، وإليه كانَتْ فيهم الأيسارُ، وهي الأزلامُ، فكان لا يُسبَقُ بأمرٍ عامٍّ حتى يكون هو الذي يَجْرِي يَسَرُه على يَدَيهِ، وكان أحدَ المُطعِمِينَ، وكان يُقالُ له: سِدَادُ البَطْحاء، وهو أحدُ المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامُهُ منهم، وكان مِن أفصحِ قُريشٍ لسانًا، يُقالُ: إِنَّه لم يَجْتَمِعْ لقومٍ أن يكونَ منهم (٢) مُطعِمون خمسةٌ إلا لعمرِو بن عبدِ اللهِ بن صفوان بن أُمَيَّةَ بن خلفٍ؛ أطعَم خلفٌ، وأُمَيَّةُ، وصفوانُ، وعبدُ اللهِ، وعمرٌو، ولم يَكُنْ في العربِ غيرُهم إلا قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ بن دُلَيمٍ الأنصارِيُّ، فَإِنَّ هؤلاء الأربعةَ مُطْعِمونَ.

وقال معاويةُ يومًا: مَن يُطعِمُ بمكةَ مِن قُرَيشٍ؟ فقالوا: عمرُو بنُ عبد الله بن صفوانَ، فقال: بَخٍ، تلك نارٌ لا تُطَفأُ (٣).

وقُتِل ابنُه عبدُ اللهِ بنُ صفوانَ بمكةَ مع ابن الزُّبَيرِ، وذلك أنَّه كان عدوًّا لبني أُمَيَّةَ، وكان لصفوانَ بن أُمَيَّةَ أَخٌ يُسَمَّى ربيعةَ بن أُمَيَّةَ [بن خلفٍ] (١)، له مع عمرَ بن الخَطَّابِ قِصَّتانِ رأيتُ أن أذكُرَهما، وذلك أن ربيعة بنَ أُمَيَّةَ بن خلف أسلم عامَ الفتحِ، وكان قد رَأَى رُؤْيَا فَقَصَّها على عمرَ، فقال: رأيتُ كأنِّي في وادٍ مُعْشِبٍ، ثم خرَجتُ منه إلى وادٍ مُجْدِبٍ، ثم انْتَبهتُ وأنا في الوادي المُجْدِبِ، فقال عمرُ: تُؤْمِنُ ثم تَكْفُرُ، ثم تموتُ وأنت كافرٌ، فقال: ما رأيتُ شيئًا، فقال عمرُ: قُضِي لك كما قُضِي لصاحِبَي يوسفَ، قالا ما رَأَيْنا شيئًا، فقال يوسفُ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ [يوسف: ٤١]، ثم إنَّه شرِب خمرًا، فضربه عمرُ بنُ الخطابِ الحَدَّ، ونَفاه إلى خيبرَ، فلَحِق بأرضِ الرُّومِ فَتَنَصَّرَ، فلمَّا وَلِى عثمانُ بعَث إليه قصدًا (٢) أبا الأعور السُّلَمِيَّ، فقال: ارجِع إلى دينِك وبلدِك، واحفَظْ نَسَبَك وقَرَابَتكَ مِن رسولِ اللَّهِ ، واغسِلْ ما أنتَ فيه بالإسلامِ، فكان رَدُّه عليه أن تَمَثَّلَ له ببيتِ (٣) النَّابغةِ (٤):

حيَّاكِ وَدٌّ (٥) فإنَّا لا يَحِلُّ لنا … لَهْوُ النِّساءِ وإِنَّ الدِّينَ قد عَزَمَا (٦)

صفوان بن أمية حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ وَاسْمُهُ: تَيْمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَبُو وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ كَنَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَا وَهْبٍ، أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَهُوَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ تُوُفِّيَ مَقْتَلَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، اسْتَعَارَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَاعَهُ رَوَى عَنْهُ: عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ، وَابْنُهُ يَعْلَى، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ٣٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: «ارْجِعْ يَا أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَقَرُّوا عَلَى سَكَنَاتِكُمْ»

صفوان بن أمية حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) صَفْوان بن أُمَيَّة بن خَلَفْ بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، القرشي الجمحيّ،

وأمه صفية بنت مَعْمر بن حَبيب بن وَهْب بن حُذَافة بن جُمَح، جمحية أيضاً، يكنى أبا وهب، وقيل: أبو أُمية.

قال ابن شهاب: أن النبي قال لصفوان: أنزل أبا وهب.

وروى أبو جعفر محمد بن علي أن النبي قال له: أبا أمية.

قتل أبوه أمية بن خلف يوم بدر كافراً، ولما فتح رسول اللَّه مكة، هرب صفوان بن أمية إلى جُدَّة، فأتى عمير بن وهب بن خلف، وهو ابن عم صفوان، إلى رسول اللَّه ، ومعه ابنه وهب بن عمير، فطلبا له أماناً من رسول اللَّه ، فَأَمَّنَه، وبعث إليه بردائه، أو ببُرْدة له، وقيل: بعمامته التي دخل بها مكة أماناً له، فأدركه وهب بن عمير، فرجع معه، فوقف على رسول اللَّه ، وناداه في جماعة من الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير، يزعم أنك أَمَّنْتَني على أن لي مسير شهرين.

فقال له رسول اللَّه : انزل أبا وهب. فقال:

لا حتى تبين لي. فقال رسول اللَّه : انزل ولك مسير أربعة أشهر. فنزل، وسار مع رسول اللَّه إلى حنين، واستعار منه رسول اللَّه سلاحاً، فقال: طوعاً أو كرهاً، فقال:

بل طوعاً عارِيَّةً مضمونة. فأعاره، وشهد حنيناً كافراً، فلما انهزم المسلمون قال كَلَدة بن الحَنْبل، وهو أخو صفوان لأمه: ألا بَطَل السْحر! فقال صفوان: اسكت، فَضَّ اللَّه فاك، فو اللَّه لأَن يَرُبَّني (١) رجل من قريش أَحَب إِليَّ من أن يَرُبَّني رَجُلٌ من هَوازِن. يعني عوفُ بن مالك النَّضْري، ولما ظفر المسلمون أعطاه رسول اللَّه يوم حنين.

أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم، عن أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا الحسن الخلاَّل، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن صفوان، أنه قال: «أعطاني رسولُ اللَّه يوم حنين، وإنه لأبغض الناس إلي، فما زال يُعْطيني حتى إنه لأحَبّ الناس إلي (٢)».

ولما رأى صفوان كثرة ما أَعطاه رسول اللَّه ؛ قال: واللَّه ما طابت بهذا إلا نفس نَبِي، فأسلم.

وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه وأقام بمكة، فقيل له: من لم يهاجرْ هَلَك، ولا إسلام لمن لا هجرة له: فقدم المدينة مهاجراً، فنزل على العباس بن عبد المطلب، فذكر ذلك لرسول اللَّه ،

فقال رسول اللَّه : لا هجرة بعد الفتح. وقال: على من نزلت؟ فقال: على العباس. فقال: نزلت على أشَدِّ قريش لقريش حُبَّا، ثم قال له: ارجع أبا وهب إلى أباطِح مكة، فقروا على سَكِنَاتِكم (١). فرجع إليها، وأقام بها حتى مات.

وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان أحد المُطْعِمين، فكان يقال له: سِدَاد البطحاء، وكان من أفصح قريش، قيل: لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عَبْدُ اللَّه بنُ صَفْوَانَ بن أميَة بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد اللَّه، وعمرو، وقال معاوية يوماً. من يطعم بمَكَّة؟ فقالوا: عبد اللَّه بن صَفْوان. فقال: بَخٍ بَخٍ، تلك نار لا تُطْفَأُ.

وقتل عبد اللَّه بن صفوان بمكة، مع عبد اللَّه بن الزبير، ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين، أول خلافة معاوية، وقيل: توفي مقتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وقيل:

توفي وقت مسير الناس إلى البصرة لوقعة الجمل.

روى عنه ابنه عبد اللَّه، وعبد اللَّه بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - صفوان بن أمية

من هو صفوان بن عبد الله الخزاعي؟

ذكره بعض العلماء في الصحابة، وبيّن ابن حجر أن الصواب أنه عبد الله بن صفوان الخزاعي، فقد وقع قلب في اسمه عند بعض من ذكره.

ما حال ذكره في كتب التراجم؟

ترجمته موجزة في كتب الصحابة، إذ نبّه ابن حجر على الوهم في اسمه، وأحال على ترجمة عبد الله بن صفوان الخزاعي في موضعها الصحيح.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله