صفية بنت عبد المطلب

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة صفية بنت عبد المطلب

١١٤١١- صفية بنت عبد المطلب «٣»

بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمّها هالة بنت وهب خالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.

وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بن


(١) أسد الغابة ت (٧٠٦٦) ، الاستيعاب: ت (٣٤٥٤) ، طبقات ابن سعد ٨/ ٤٦٩، المغازي للواقدي ٨٣٥، سيرة ابن هشام ٤/ ٥٤، تاريخ الثقات للعجلي ٥٢٠، الثقات لابن حبان ٣/ ١٩٧، مقدمة مسند بقي بن مخلد ١٠٦، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٣٤٩، تهذيب الكمال المصور ٣/ ١٦٨٧، الكاشف ٣/ ٤٢٩، أخبار مكة ١/ ١٦٩، تهذيب التهذيب ١٢/ ٣٢٠، تقريب التهذيب ٢/ ٦٠٣، رجال البخاري ٢/ ٨٥٤، رجال مسلم ٢/ ٤٢٣، العلل لأحمد رقم ٥٢٨، تاريخ الإسلام ٢/ ٩٠.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٦٩ عن صفية بنت شيبة.
(٣) طبقات ابن سعد ٨/ ٤١، طبقات خليفة ٣٣١، تاريخ خليفة ١٤٧، المعارف ١٢٨، المستدرك ٤/ ٥٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢٥٥، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٨، كنز العمال ١٣/ ٦٣١، أسد الغابة: ت (٧٠٦٧) ، الاستيعاب: ت (٣٤٥٥) .

خويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت وروت وعاشت إلى خلافة عمر، قاله أبو عمر.

قلت: وهاجرت مع ولدها الزبير. وأخرج ابن أبي خيثمة وابن مندة، من رواية أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، قال: فجاء إنسان من اليهود فرقى في الحصن، حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قم فأقتله، فقال: لو كان ذلك في كنت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قالت صفية: فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه، وقلت لحسان: قم فاطرح رأسه على اليهود، وهم أسفل الحصن، فقال: واللَّه ما ذاك. قالت:

فأخذت رأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا ليس معهم أحد، فتفرقوا.

وذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، عن أبيه، عن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية في فارع ... القصة. وفيها: اعتجرت وأخذت عمودا، ونزلت من الحصن إله فضربته بالعمود حتى قتلته.

وزاد يونس عن هشام عن عروة عن أبيه عن صفية، قال نحوه، وزاد: وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين.

أخرجه ابن سعد، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا خرج لقتال عدوّه رفع نساءه في أطم حسان «١» ، لأنه كان من أحصن الآطام، فتخلّف حسان في الخندق، فجاء يهوديّ فلصق بالأطم ليسمع، فقالت صفية لحسان: انزل إليه فأقتله، فكأنه هاب ذلك، فأخذت عمودا فنزلت إليه حتى فتحت الباب قليلا، فحملت عليه فضربته بالعمود فقتلته.

ومن طريق حماد، عن هشام، عن أبيه- أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم: «يا زبير، المرأة» .

قال ابن سعد: توفيت في خلافة عمر. روت صفية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم. روى عنها ...

وأخرج الطبراني من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما قبض النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خرجت صفية تلمع بردائها، وهي تقول:


(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ٢٧.

قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب [البسيط] وذكر لها ابن إسحاق من رواية إبراهيم بن سعد وغيره في السيرة أبياتا مرثية في النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم منها:

لفقد رسول اللَّه إذ حان يومه ... فيا عين جودي بالدّموع السّواجم [الطويل] وفي السيرة، من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى وغيرهم، عن قتل حمزة، وقال: فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها. فلقيها الزبير، فقال: أي أمة، إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، وقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذلك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرنّ وأحتسبن إن شاء اللَّه، فجاء الزبير فأخبره، فقال: خلّ سبيلها. فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن.

ومما رثت به صفية النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم:

إنّ يوما أتى عليك ليوم ... كوّرت شمسه وكان مضيئا

صفية بنت عبد المطلب حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

صَفِيَّةُ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَاشَتْ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ، وَتُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَتِهِ، لَهَا فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مَرْثِيَّةٍ ٧٧١٨ - مِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَتْ صَفِيَّةُ تَلِفَّعُ بِرِدَائِهَا، وَهِيَ تَقُولُ:

البحر البسيط

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَبْنَاءٌ وَهَنْبَثَةٌ ... لَوْ كُنْتُ شَاهِدَهَا لَمْ تُذْكَرِ الْخُطَبُ ٧٧١٩ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

البحر الطويل

أُكَفْكِفُ مِنْ دَمْعِي سَوَاتِرَ عَبْرَةٍ ... تُعْطِي اللهَا وَأَيْنَ الْبُحُورُ الْجَصَادِمُ؟

لَفَقْدُ رَسُولِ اللهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ ... فَيَا عَيْنُ جُودِي بِالدُّمُوعِ السَّوَاحِمِ ⦗٣٣٧٨⦘ نَبِيٌّ أَتَى بِالْحَقِّ وَالنُّورِ وَالْهُدَى ... وَنَحْنُ عُمَاةٌ فِي سَبِيلِ الْمَحَارِمِ فَقَدْ هَدَّنَا فَقْدُ الرَّسُولِ فَأَعْوِلِي ... بِحُزْنٍ طَوِيلٍ آخِرَ الدَّهْرِ دَائِمِ ٧٧٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِهَا جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، أَوِ الْخَنْدَقِ، جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ ُيقَالُ لَهُ: فَارِعٌ، عِنْدَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ الْيَهُودُ يَبْتَغُونَ غِرَّةَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ "

صفية بنت عبد المطلب حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَافٍ القُرَشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ، وهي أُمّ الزبير بن العوام، وأُمها هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرَة، وهي شقيقة حمزة والمُقَوّم وحَجْل بني عبد المطلب (٤) لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ، واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوّجها الحارث بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شَمْس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوّجها العوّام بن خويلد، فولدت له الزبير: (٥)

وعبد الكعبة، وعاشت كثيراً، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوّجها أولاً، وليس بشيء، قاله أبو عمر.

ولما قتل أخوها حمزة وَجَدَت عليه وَجْداً شديداً، وصبرت صبراً عظيماً أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عُمَر ابن قتادة ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقَتْل حمزة، قال: فأقبلت صَفِيَّة بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأُحد، وكان أخاها لأُمها، فقال رسول اللَّه لابنها الزبير: القها فارْجعْها، لا ترى ما بأخيها. فلقيها الزبير وقال: أيْ أُمَّه، إن رسول اللَّه يأمرك أن ترجعي.

قالت: ولم، فقد بلغني أنه مثل بأخي، وذاك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء اللَّه. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: خل سبيلها. فأتته فنظرت إليه واسترجعت (١)، واستغفرت له ثم أمر به رسول اللَّه فدفِن (٢).

قال وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع - حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق - قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول اللَّه ، قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يُطِيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها (٣) وبين رسول اللَّه ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول اللَّه والمسلمون في نحور عدوّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آت، قالت:

فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يُطوِّف بالحصن كما ترى، ولا امنه أن يدل على عوراتنا مَن وَراءَنا من يَهود، فأنزل إليه فاقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا ابنة عبد المطلب! واللَّه لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزتُ (٤) وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سَلَبه إلا أنه رجل. فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب (١).

(ح)، قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب، مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أوّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين.

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - صفية بنت عبد المطلب

ما قرابة صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها من النبي ﷺ؟

هي عمة رسول الله ﷺ، ووالدة الزبير بن العوام رضي الله عنه أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة رضي الله عنه.

ما الذي فعلته صفية رضي الله عنها يوم الخندق؟

كانت في أُطُم فارع مع نساء النبي ﷺ، فجاء يهودي يستطلع الحصن، فنزلت إليه وضربته بعمود حتى قتلته، ويُقال إنها أول امرأة قتلت رجلًا من المشركين.

ماذا قال النبي ﷺ حين رأى صفية رضي الله عنها يوم أحد؟

جاءت يوم أحد وبيدها رمح تضرب في وجوه المنهزمين، فقال النبي ﷺ: «يا زبير، المرأة».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 30 ذو الحجة
هلال جديد اليوم 1.6 / 29.5
الإضاءة 3%
البدر بعد 13 يوم
الله أكبر