سيرة ضمرة بن عمرو الخزاعي
(ع س) ضَمْرة بن عَمْرو الخَزاعِي، وقيل: ضَمْرة بن جُنْدَب، وقيل: ضَمْضَم، أخبرنا الضحاك، عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف كتب إلى أهل مكة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ (١) الآية؛ فلما قرأها المسلمون قال ضَمْضَم بن عمرو - وقال بعضهم: ضَمْرة بن عمرو الخزاعي-: واللَّه لأخْرُجَنّ. وكان مريضاً، وقال آخرون: تمارض عمداً ليخْرُج. فقال: أخْرِجوني من مكةَ فقد آذاني فيها الحَرّ. فخرج حتى انتهى إلى التّنْعِيم، فتوفي، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ الآية (٢).
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه المخزومي الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن علي بن المثنّى، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمرو بن أبان، حدثنا عبد الرحمن بن الأشعث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج ضمرة بن جُنْدَب من بيته فقال لأهله: احملوني فأخرجوني من أرْضِ الشرك إلى رسول اللَّه ﷺ. فمات في الطريق قبل أن يصل إلى رسول اللَّه، فنزل الوَحْي: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
(١) النساء: ٩٧.
(٢) النساء: ١٠٠.