طليب بن عمير

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة طليب بن عمير

٤٣٠٧- طليب بن عمير «١» :

بالتصغير، أو عمرو، بن وهب بن أبي كثير بن عبد بن قصيّ بن كلاب بن مرّة، أبو عديّ. أمه أروى بنت عبد المطّلب.

ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة.

وذكر ابن سعد أن الواقديّ تفرد بذكره في أهل بدر، نعم، حكى ذلك ابن مندة عن موسى بن عقبة، وذكر أنه استشهد بأجنادين. وكذا قال ابن إسحاق في المغازي والزّبير في النّسب: إنه قتل بأجنادين.

قال الزّبير: وانقرض ولد عبد بن قصيّ، فورثهم عبد الصّمد بن علي وعبد اللَّه بن عروة بن الزبير بالتعدد، قال الزّبير: وطليب المذكور أول من ادمى «٢» مشركا في الإسلام بسبب النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فإنه سمع عوف بن صبرة السّهمي يشتم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فأخذ له لحي جمل فضربه فشجّه، فقيل لأروى: ألا ترين ما فعل ابنك؟ فقالت:

إنّ طليبا نصر ابن خاله ... واساه في ذي دمه وماله «٣»

[الرجز] وقيل: إن المضروب أبا إهاب بن عزيز الدّارميّ، وكانت قريش حملته على الفتك «٤» برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، فلقيه طليب فضربه فشجّه.

وحكى البلاذريّ أن طليبا شجّ أبا لهب لما حصر المشركون المسلمين في الشّعب، فأخذوا طليبا فأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى يخلصه، وشكاه إلى أمّه، وهي أخت أبي لهب، وقالت: خير أيامه أن ينصر محمدا.

قال ابن أبي حاتم: ليست له رواية.

قلت: أخرج الحاكم في مستدركه من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، قال: أسلم طليب بن عمير في دار الأرقم، ثم خرج فدخل على أمه أروى بنت عبد المطّلب، فقال: تبعت محمدا، وأسلمت للَّه رب العالمين.

فقالت أمه: إن أحقّ من وازرت ومن عاضدت ابن خالك، فو اللَّه لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرّجال لا تبعناه ولذببنا عنه.


(١) أسد الغابة ت ٢٦٤٠، الاستيعاب ت ١٢٩٧.
(٢) في أ: دما.
(٣) في أ: وحاله.
(٤) في أ: بالفتك.

قال: فقلت: يا أمّاه، ما يمنعك أن تسلمي ... فذكر الحديث.

وفيه قصّة إسلامها كما سيأتي في ترجمتها.

قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري.

قلت: وليس كما قال، فإن موسى ضعيف، ورواية أبي سلمة عنه مرسلة، وهي قوله:

قال فقلت: يا أماه ... إلى آخره.

(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٤.
(٢) المغازي: ١/ ٢٤.
(٣) في المطبوعة: بالمتعدد. والقعدد: الأقرب إلى الأب الأكبر.
(٤) ينظر كتاب نسب قريش: ٢٥٧.

طليب بن عمير حسب الطبقات الكبرى

ابن وهب بن كثير بن عبد بن قصيّ، ويُكنى أبا عديّ، وأمّه أرْوى بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: أسلم طُليب بن عُمير في دار الأرقم ثمّ خرج فدخل على أمّه، وهي أروى بنت عبد المطّلب، فقال: تبعتُ محمّدًا وأسلمتُ لله، فقالت أُمّه: إن أحقّ مَن وازَرْتَ وعَضَدت ابن خالك، والله لو كُنّا نَقْدِرُ على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه وذَبَبْنا عنْه، فقلت: يا أُمَّهْ، فما يمنعك أن تُسْلمى وتَتْبَعيه؟ فقد أسلم أخوك حمزة، فقالت: أَنْظُرُ ما (١) يصنع أخواتى ثمّ أكون إحْدَاهُنّ، قال فقلت: فإنّى أسألك بالله إلّا أتَيْته فَسَلّمْتِ عليه وصَدّقْته وشهدتِ أن لا إله إلّا الله، فقالت: فإنّى أشهدُ أنْ لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدًا رسولُ الله، ثمّ كانت بعدُ تَعْضُدُ النبي، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بلسانها وتَحُضّ ابنَها على نُصرته والقيام بأمره.

قالوا وكان طُليب بن عُمير من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، ذكروه جميعًا موسى بن عُقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وأجمعوا على ذلك.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا حُكيم بن محمّد عن أبيه قال: لمّا هاجر طُليب بن عُمير من مكّة إلى المدينة نزل على عبد الله بن سَلَمَةَ العَجْلانى.

قالوا آخى رسول الله، -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، بين طُليب بن عُمير والمُنذر بن عمرو الساعديّ، وشهد طُليب بدرًا في رواية محمّد بن عمر وثَبّت ذلك ولم يذكره موسى بن عُقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ممّن شهد بدرًا.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمّد بن سَعْد ومحمّد بن عبد الله بن عمرو قالا: وأخبرنا قُدامة بن موسى عن عائشة بنت قُدامة قالوا: قُتل طُليب بن عُمير يوم أجنادين (١) شهيدًا في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وهو ابن خمس وثلاثين سنة وليس له عَقبٌ.

ومن بنى زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة

طليب بن عمير حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَقِيلَ: عَمْرُو بْنُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ قُصَيٍّ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ، قُتِلَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، أُمُّهُ: أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ ٣٩٧٧ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ: طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ قُصَيٍّ، وَفِي تَسْمِيَةِ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِالْيَرْمُوكِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ: طُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ ٣٩٧٨ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ: طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ قُصَيٍّ

طليب بن عمير حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) طُلَيْب بنُ عُمَير، وقيل: ابن عَمْرو بن وَهْب بن عبد بن قصىّ بن كلاب ابن مُرّة، القرشي العَبْدِيّ. أُمه أروى بنت عبد المطلب، عمة النبي ، يكنى أبا عدي من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول اللَّه في دار الأرقم، وخرج إلى أُمه فقال:

اتبعتُ محمداً، فقالت: «إن أحق من وَازَرْت ابنُ خالك، واللَّه لو نقدر على ما يقدر عليه الرجال لمنعناه». وهاجر إلى أرض الحبشة.

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بنى عبد بن قُصَي: طُلَيب بن عُمَير بن وَهْب بن أبي كثير بن عبد بن قصي (١). ومثله قال موسى بن عقبة، والزهري.

وقال الواقدي (٢) وابن إسحاق: إنه شهد بدراً.

وكان من خيار الصحابة.

وقال الزبير بن بكار: كان طُلَيب بن عُمَير من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً، وقتل بأجْنَادين شهيداً، وقيل: استشهد باليَرْموك، وليس له عقب، وانقرض ولد عبد بن قصي، قاله الزبير، وآخر من بقي منهم لم يكن له من يرثه من بني عبد بن قصي، فورثه عبد الصمد ابن علي بن عبد اللَّه بن العباس، وعُبَيد اللَّه بن عُرْوة بن الزبير بالقُعْدُد (٣) إلى قصي، وهما سواءُ (٤).

قيل: إنه أول من أراق دماً في الإسلام، وقيل: سعد بن أبي وقاص.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - طليب بن عمير

من هو عمير بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه؟

هو عمير بن عمرو بن مالك الأنصاري، ويقال الأزدي، ذكر البلاذري أنه شهد غزوة حنين مع رسول الله ﷺ، وقُطعت رجله يومئذ.

بماذا بشّره النبي ﷺ يوم حنين؟

روى البلاذري أن النبي ﷺ قال له بعد قطع رجله يوم حنين: سبقتك إلى الجنة، بشارة له بالشهادة والفوز برضى الله تعالى.

في أي معركة قُطعت رجله؟

قُطعت رجله رضي الله عنه يوم غزوة حنين مع رسول الله ﷺ، فبشّره النبي ﷺ بسبقه إلى الجنة جزاء بلائه في سبيل الله.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله