عاصم بن ثابت

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة عاصم بن ثابت

ابن قيس، وقيس هو أبو الأَقَلْحَ بن عِصْمَة بن مالك بن أمَة بن ضُبَيْعة، وأمّه الشَّموس بنت أبي عامر بن صَيْفيّ بن النعمان بن مالك بن أمَة بن ضُبيعة. وكان لعاصم من الولد محمد وأمّه هند بنت مالك بن عامر بن حذيفة من بني جَحْجَبَا بن كُلْفة، من ولده الأحوص الشاعر، ابن عبد الله بن محمد بن عاصم، ويكنى عاصم أبا سليمان. وآخى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بين عاصم بن ثابت وعبد الله بن جحش. "وشهد عاصم بدرًا وأحُدًا يوم أحُدٍ"؟ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين ولّى الناس وبايعه على الموت، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، وقتل يوم أحُد من أصحاب اللواء من المشركين الحارث ومسافعًا ابني طلحة ابن أبي طلحة، وأمّهما سُلافة بنت سعد بن الشُّهَيْد (١) من بني عمرو بن عوف فنذرت أن تشرب في قِحْف رأسِ عاصم الخمر، وجعلتْ لمن جاء برأسه مائة ناقة، فقدم ناس من بني لحيان من هُذيل على رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه أن يوجّه معهم نفرًا يقرئونهم القرآن ويعلّمونهم شرائع الإسلام، فوجّه معهم عاصم بن ثابت في عدّة من أصحابه، فلمّا قدموا بلادهم قال لهم المشركون: استأسروا فإنّا لا نريد قتلكم وإنّما نريد أن نُدخلكم مكّة فنصيب بكم ثمنًا، فقال عاصم: إني نذرتُ أن لا أقبل جوار مشركٍ أبدًا، وجعل يقاتلهم ويرتجز ورمى حتى فَنِيَتْ نبله ثمّ طَاعَنهم حتى انكسر رُمحه وبقي السيف فقال: اللّهمّ إني حميتُ دينك أوّلَ النهار فاحْمِ لي لَحمى آخره. وكانوا يجرّدون كل مَن قُتل من أصحابه، ثمّ قاتل فجرح منهم رجلين وقتل واحدًا وجعل يقول:

أنا أبو سُليمانَ وَمِثلي راما … وَرِثْتُ مَجدي مَعْشرًا كراما أصيبَ مَرْثدٌ … وخالدٌ قِياما ثمّ شرعوا فيه الأسِنّة حتى قتلوه. فأرادوا أن يحتزّوا رأسه فبعث الله إليه الدَّبْر (١) فحمَتْه، ثمّ بعث الله، تبارك وتعالى، في الليل سَيلًا أتِيًّا فحمله فذهب به فلم يصلوا إليه. وكان عاصم قد جعل على نفسه ألا يمسّ مُشركًا ولا يمسّه. وكان قتله وقتل أصحابه يوم الرّجيع في صفر على رأس ستّةٍ وثلاثين شهرًا من الهجرة.

عاصم بن ثابت حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٣٦٥- عاصم بن ثابت «٦» :

بن أبي الأقلح.

[واسم أبي الأقلح] »

قيس بن عصمة بن النّعمان بن مالك بن أميّة بن صبيعة بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. جدّ عاصم بن عمرو بن الخطاب لأمّه، من السّابقين الأولين من الأنصار.


(١) أسد الغابة ت ٢٦٦١، الثقات ٣/ ٣١١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨١، الطبقات الكبرى ٤/ ٣٦٥، الاستبصار ٢٤٩.
(٢) في أالدبيري.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٢/ ١٢٧، طبقات خليفة ٢٦/ ٣٠٠ تاريخ خليفة ١١٣، التاريخ الصغير ١/ ٥٠- تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٠٥، ٢٠٦، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٦ العبر ١/ ٢٢، العقد الثمين ٨/ ٣٣، ٣٤- شذرات الذهب ١/ ٣٠، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٧/ ١٣٤، ١٣٧.
(٤) التمييز والفصل ٢/ ٤٩٦ أسد الغابة ت ٢٦٦٢.
(٥) في أجني.
(٦) أسد الغابة ت ٢٦٦٥، الاستيعاب ت ١٣١٣.
(٧) سقط في أ.

روى الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رفاعة بن الحجاج، عن أبيه، عن الحسين بن السّائب، قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم لمن معه، كيف تقاتلون؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فأخذ القوس والنبل، وقال: إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرّمي، وإذا دنوا حتى تنالهم الرّماح كانت المداعسة حتى تقصف، فإذا تقصّفت وضعناها وأخذنا بالسيوف وكانت المجالدة، فقال النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «هكذا نزلت «١» الحرب «٢» ، من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم» .

وفي «الصّحيحين» من طريق عمرو بن أبي سفيان، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سريّة وأمّر عليهم عاصم بن أبي الأقلح ... الحديث بطوله في قصّة خبيب بن عديّ. وفيه قصّة طويلة. وفيه: إن عاصما قال: لا أنزل في ذمّة مشرك، وكان قد عاهد اللَّه ألّا يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فأرسلت قريش ليؤتوا بشيء من جسده، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث اللَّه عليه مثل الظّلة من الدّبر، فحمته منهم، ولذلك كان يقال حميّ الدّبر. وفي هذه القصّة يقول حسّان:

لعمري لقد ساءت هذيل بن مدرك ... أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ... ولحيان ركّابون «٣» شرّ الجرائم «٤»

عاصم بن ثابت حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْأَقْلَحِ وَقِيلَ: أَبِي الْأَقْلَحِ، وَاسْمُ أَبِي الْأَقْلَحِ: قَيْسٌ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ، شَهِدَ بَدْرًا، قُتِلَ بِالرَّجِيعِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ رَأْسَهُ، فَحَمَتْهُ الدُّبُرُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْأَقْلَحِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، فَذَكَرَ نِسْبَتَهُ "

٥٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدٍ، حَلِيفِ بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةَ رَهْطٍ عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ بِالْهَدَةِ ذُكِرُوا لُحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ، فَذَكَرَ قِصَّةَ خُبَيْبٍ وَأَصْحَابِهِ بِطُولِهِ»

عاصم بن ثابت حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقْلَح: قيس بن عِصْمَة بن النعمان بن مالك ابن أمة بن ضُبِيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، الأنصاري الأوسي ثم الضُّبَعي، وهو جد عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب لأُمِّه، وهو حَمِيّ الدَّبْر، شهد بدراً.

روى مَعْمَر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة، قال: بَعَث رسول اللَّه سرية عيناً، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت، فانطلقوا، حتى كانوا بين عُسْفَان ومكة ذُكِروا لحَيًّ من هُذَيل، وهم بنو لِحْيان، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أنْ لا نقتل منكم رجلاً. فقال عاصم: أمّا أنا فلا أنزل في جوار مشرك، اللَّهمّ فأخبر عنا رسولك. فقاتلوهم فرموهم حتى قَتَلوا عَاصِماً في سبعة نفر، وبقي خُبَيْب بن عَدِيّ، وزيد بن الدَّثِنَة، ورجل آخر، فأعطوهم العهد، فنزلوا إليهم، فأخذوهم.

وقد ذكرنا خبر خُبَيْب عند اسمه، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه (٣).

وكان قَتَلَ عُقْبَةَ بن أبي معيط الأموي يوم بدر، وقتل مسافع بن طلحة وأخاه گلاب (١)، كِلَاهما أَشْعَرَه سَهْماً، فيأْتي أُمه سُلَافة ويقول: سمعت رجلاً حين رماني يقول:

خُذْها وأنا بن الأقلح، فنذرت إن أمكنها اللَّه تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَنْ فيه الخمر، فلما أصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأْخذوا رأْسه ليبيعون مِنْ سلافة، فبعث اللَّه سبحانه عليه مِثْلَ الظلّة الدَّبْر (٢)، فحمته من رُسُلهم، فلم يقدروا على شيء منه، فلما أعْجزهم قالوا:

إنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاء الليل، فبعث اللَّه مطراً، فجاءَ سيل فحمله فلم يوجد، وكان قد عاهد اللَّه تعالى أنْ لا يَمسَّ مُشْركاً ولا يَمسَّه مشرك، فحماه اللَّه تعالى بالدَّبْر بعد وفاته، فَسُمي حَمِيَّ الدَّبْر، وَقَنَتَ النَّبيّ شهراً يلعن رِعْلاً وذَكوان وبني لِحْيان، وقال حسان:

لَعَمْري لَقَدْ شَانَتْ (٣) هُذَيْلَ بنَ مُدْرِك … أحاديث كانت في خُبَيْب وعَاصِمِ أحاديثُ لِحْيانِ صَلُوا بِقَبيحها … ولِحْيانَ رَكّابُون (٤) شَرّ الجَرائمِ أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عاصم بن ثابت

ما كنية عاصم بن ثابت رضي الله عنه وما المشاهد التي شهدها؟

كنيته أبو سليمان، وشهد بدرًا وأحدًا، وبايع رسول الله ﷺ على الموت يوم أحد حين ولى الناس.

ما النذر الذي جعله عاصم بن ثابت رضي الله عنه على نفسه؟

نذر رضي الله عنه ألا يمس مشركًا ولا يمسه، وألا يقبل جوار مشرك أبدًا.

كيف حُمي جسد عاصم بن ثابت رضي الله عنه بعد استشهاده؟

بعث الله إليه الدبر فحمته من المشركين الذين أرادوا احتزاز رأسه، ثم بعث الله سيلًا حمله، فلم يصلوا إليه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده