عاصم بن عمر

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 12 دقيقة قراءة

سيرة عاصم بن عمر

عاصم بن عمر بن الخطاب

ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، وأمه جميلة أخت عاصم بن ثابت بن قيس وهو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأنصار.

أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: غير النبي، عليه السلام، اسم أم عاصم، وكان اسمها عاصية فقال: لا بل أنت جميلة.

أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب. . . . . . . .

عبيد الله بن عمر بن الخطاب

. . . . . . . . الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص، وكان يعلم الكتاب بالمدينة قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه، وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة، وكانت تدعي الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله، فاجتمع المهاجرون الأولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدوا عليه وزجروه عن السبي فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم، يعرض ببعض المهاجرين، فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس، فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه، حتى حجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما في الحق تركك. قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه، ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن عمران بن مناح قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة، وجعل سعد يقول وهو يناصيه:

لا أُسْدَ إِلاّ أنْتَ تَنْهِتُ واحِداً … وغالتْ أسودَ الأرض عنك الغوائلُ والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط، فقال عبيد الله:

تَعَلّمُ أنّي لَحْمُ ما لا تُسيغُهُ … فكُلْ من خَشاشِ الأرْضِ ما كنتَ آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن، فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به، كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عليه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟ قال فكان رأي علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله، لكن عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه، فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: حدثني من سمع عكرمة مولى بن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق، فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله، وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان وجفينة، يريدون يتبعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص.

أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني بن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر، وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر، وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له:

فداك أبي! إن معاوية إنما يقدمك للموت، إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل. قال: ويحك قد عرفت ما قلت. فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء، قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل. أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية. قال: اسكتي والله لأكثرن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يقتل هذا، خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك، قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك، لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك، قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك. قال: اسكتي، وهو يتبسم ضاحكا، لترين الأسارى من قومك حول خبائك هذا. قالت: والله لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه، إنك مخدوع، إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلاك لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه. قال: أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة. فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء، وهم اثنا عشر ألفا، وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير، فقصدوا يؤمون عليا فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشد القتال ليس فيهم إلا الأسل والسيوف، وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع، والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي. وقال معاوية لامرأة عبيد الله: لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر. فركبت إليهم ومعها من يجيرها فأتتهم فانتسبت فقالوا: قد عرفناك، مرحبا بك فما حاجتك؟ قالت: هذا الجسد الذي قتلتموه فأذنوا لي في حمله. فوثب شباب من بكر بن وائل فوضعوه على بغل وشدوه وأقبلت امرأته عسكر معاوية فتلقاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلى عليه ودفنه ثم جعل يبكي ويقول: قتل بن الفاروق في طاعة خليفتكم حيا وميتا فترحموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير. قال تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت: أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الأمر. فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص: ألا ترى ما تقول هذه المرأة؟ فأخبره فقال: والله لعجب لك، ما تريد أن يقول الناس شيئا؟ فوالله لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك؟ أيها الرجل إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم. قال معاوية: هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال: اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر، فقائل يقول قتلته ربيعة، وقائل يقول قتله رجل من همدان، وقائل يقول قتله عمار بن ياسر، وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة.

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد بن الحسن مولى الحسن بن علي قال: خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا، وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين، فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورا قد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال: من أنت؟ فقال: رجل من همدان، فقال له الحسن: ما تصنع ها هنا؟ فقال: أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم. قال: ما هذا القتيل؟ قال: لا أدري غير أنه كان شديدا علينا يكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب، وإذا ضرب قال: أنا بن الفاروق، فقتله الله بيدي. فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه وقومه أربعة آلاف.

عاصم بن عمر حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٦١٦٩- عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي «١» :

أمّه جميلة «٢» بنت ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري.


(١) نسب قريش ٣٥٣، مسند أحمد ٣/ ٤٧٨، المحبر ٤١٨، طبقات ابن سعد ٥/ ١٥، طبقات خليفة ٢٣٤، تاريخ خليفة ٢٦٧، التاريخ الكبير ٦/ ٤٧٧، تاريخ الثقات للعجلي ٢٤٢، الثقات لابن حبان ٥/ ٢٢٣، الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٦، المعارف ١٨٤، العقد الفريد ٦/ ٨، المعرفة والتاريخ ١/ ٢٢١، أنساب الأشراف ١/ ٤٢٧، مروج الذهب ١٥٦١، فتوح البلدان ٢٢٦، معجم الشعراء للمرزباني ٢٧١، مشاهير علماء الأمصار رقم ٤٤٢، عيون الأخبار ١/ ٣٢٢، جمهرة أنساب العرب ١٥٢، تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٢، ربيع الأبرار ٤/ ٢٨٥، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٥٥، وفيات الأعيان ٦/ ٣٠٢، الكامل في التاريخ ٢/ ٢١٠، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٨٣، تهذيب الكمال ٢/ ٦٣٦، العبر ١/ ٧٨، سير أعلام النبلاء ٤/ ٩٧، الكاشف ٢/ ٤٦، تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ٢٦٨، الوافي بالوفيات ١٦/ ٥٧٠، مرآة الجنان ١/ ٢٧١، تهذيب التهذيب ٥/ ٥٢، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٥، خلاصة تذهيب التهذيب ١٨٣، النجوم الزاهرة ١/ ١٨٥، شذرات الذهب ١/ ٧٧، تاريخ الإسلام ٢/ ١٣٧.
(٢) في أ: أمه أم جميلة.

قال ابن البرقيّ: ولد في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولم يرو عنه شيئا، كذا قال وقد جاءت عنه رواية.

وقال أبو أحمد العسكريّ: ولد في السادسة. وقال أبو عمر: مات النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وله سنتان.

وذكر الزّبير بن بكّار أنّ عمر زوّجه في حياته، وأنفق عليه شهرا، ثم قال: حسبك! وذكر قصة.

قال الزّبير: كان من أحسن الناس خلقا. وكان عبد اللَّه بن عمر يقول: أنا وأخي عاصم لا نغتاب الناس. وقالوا: كان طوالا «١» جسيما، حتى أن ذراعه تزيد نحو شبر. وكان يقول الشّعر، وهو جدّ عمر بن عبد العزيز لأمه. وكان عمر طلّق أمّه فتزوجها يزيد بن جارية- بالجيم، فولدت له عبد الرحمن، فهو أخو عاصم لأمه. وركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان، فحمله بين يديه، فركبت جدّته لأمّه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته، فقال له أبو بكر: خلّ بينها وبينه. ففعل.

وذكره مالك في «الموطأ» «٢» وذكر البخاري في «التاريخ» ، من طريق عاصم بن عبيد اللَّه بن عصام بن عمر أنه كان له يومئذ ثمان سنين.

وعند أبي عمر أنه كان حينئذ ابن أربع.

وقال السّريّ بن يحيى، عن ابن سيرين، عن رجل حدثه، قال: ما رأيت أحدا من الناس إلا ولا بد أن يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر.

قال ابن حبّان: مات بالربذة، وأرخه الواقدي ومن تبعه سنة سبعين. وقال مطين: سنة ثلاث وسبعين.

وتمثل أخوه عبد اللَّه لما مات بقول متمم بن نويرة:

فليت المنايا كنّ خلّفن مالكا ... فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا «٣»

[الطويل] فقال له «٤» عمر رضي اللَّه عنه لما تمثل به: كنّ خلّقن عاصما «٥» .


(١) في أ: طويلا.
(٢) في أ، ت: وروى.
(٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٦٧٤) .
(٤) في أ: فقال ابن عمر.
(٥) ثبت في د فإنه أحق به من غيره.

عاصم بن عمر حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

[٢٠٨٢] عاصمُ بنُ عمرَ بن الخطابِ [بن نُفَيلٍ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ] (١) (٢)، أُمُّه جميلةُ بنتُ ثابتِ بن أبي الأقلحِ [أختُ عاصمِ بن ثابتِ بن أبي الأقلحِ] (٣) الأنصاريِّ، وقد قيل: إِنَّ (٤) أُمَّه جميلةُ بنتُ عاصمٍ، والأولُ أكثرُ، وكان اسمُها عاصِيةُ، فَغَيَّرَ رسولُ اللَّهِ اسمَها وسَمَّاها جميلةَ (٥).

وُلِد عاصمُ بنُ عمرَ قبلَ وفاةِ رسولِ اللهِ بسنتَيْنِ، وخاصَمَتْ فيه أُمُّه أباه عمرَ بنَ الخطابِ إلى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وهو ابن أربعِ سنينَ.

وقد ذكَر البخاريُّ، قال (٦): قال لي (٧) أحمدُ بنُ سعيدٍ، عن الضَّحَّاكِ (٨) بن مَخْلَدٍ، عن سفيانَ، عن عاصمِ بن عُبَيدِ اللهِ بن عاصمِ ابن عمرَ بن الخطابِ، عن أبيه، عن جَدِّه، أن جدتَه (١) خاصَمتْ في (٢) جَدِّه وهو ابن ثمانِ سنينَ.

وذكَر مالكٌ خبرَه ذلك في "موطئِه" (٣)، ولم يَذْكُرْ سِنَّه.

وكان عاصمُ بنُ عمرَ طويلًا جسيمًا، يُقالُ: إِنَّه كان في ذراعِه ذراعٌ ونحوُ (٤) شِبْرٍ، وكان خَيِّرًا فاضِلًا، يُكنَى أبا عمرٍو (٥).

ومات سنةَ سبعينَ قبلَ موتِ أخيه عبدِ اللهِ بنحوِ أربعِ سنينَ، ورثاه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ أخوه، فقال (٦):

وليتَ المَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عاصِمًا … فَعِشْنا جميعًا أو ذَهَبْنَ بِنا معَا (٧)

وكان عاصمٌ شاعرًا حسنَ الشِّعرِ.

روَى عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن السَّرِيِّ بن يحيى، عن ابن سيرينَ، قال: قال (٨) فلانٌ - وسَمَّى رجلًا -: ما رأيتُ أحدًا مِن الناسِ إلا وهو لا بُدَّ أن يتكلَّمَ ببعضِ ما لا يريدُ غيرَ عاصمِ بن عمرَ، ولقد كان بينَه وبينَ رجلٍ ذاتَ يومٍ شيءٍ فقام، وهو يقولُ:

عاصم بن عمر حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وُلِدَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَغُرَ عَنْ صُحْبَتِهِ ٥٣٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ طَلْقَةً، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا»

عاصم بن عمر حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عَاصمُ بنُ عُمَر بن الخَطَّاب، العَدَوِيّ القُرَشي، أُمه: جَمِيلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، كان اسمها عاصية فسماها رسول اللَّه جميلة، وقيل: هي بنت عاصم بن ثابت، لا أُخته.

ولد عاصم قبل وفاة رسول اللَّه بسنتين، وخاصمت فيه أُمَّه أباه إلى أبي بكر الصديق وهو ابن أربع سنين، وقيل: ابن ثماني سنين، ولما طَلَّق عمر أُمَّ عاصم تزوجها يزيد بن جارية الأنصاري، فهي أُم عبد الرحمن بن يزيد أيضاً، فهو أخو عاصم لأُمه.

وكان عاصِم طويلاً جسيما، يقال: إنه كان ذراعه ذِراعاً ونَحْواً من شبر، وكان خيراً فاضلاً يكنى أبا عُمَر.

مات سنة سَبعين قبل وفاة أخيه عبد اللَّه، ورثاه أخوه عبد اللَّه فقال:

وَلَيْتَ المَنَايا كُنَّ خَلَّفْن عَاصِماً … فَعِشْنا جميعاً أو ذَهَبْنَ بِنَا مَعاً (١)

وكان عاصم شاعراً حسن الشعر، وقيل: ما من أحد إلا وهو يتكلم ببعض ما لا يريد، إلا عاصم بن عمر بن الخطاب.

وهو جدُّ عُمَر بن عبد العزيز لأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر)

أسئلة شائعة - عاصم بن عمر

من هو عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟

هو عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، وأمه جميلة بنت ثابت بن قيس، وكان اسمها عاصية فغيّره النبي ﷺ وسمّاها جميلة.

كيف غيّر النبي ﷺ اسم أم عاصم؟

روى نافع أن النبي ﷺ غيّر اسم أم عاصم، وكان اسمها عاصية، فقال لها: لا، بل أنت جميلة، فسمّاها بذلك رضي الله عنها.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل