عبادة بن الصامت

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 7 دقيقة قراءة

سيرة عبادة بن الصامت

عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمِ بْنِ فِهْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ يُكْنَى: أَبَا الْوَلِيدِ، عَقَبِيٌّ، بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، شَجَرِيٌّ، نَقِيبٌ، شَهِدَ الْمَشَاهِدَ، وَسَعِدَ بِعَقْدِ الْمَعَاقِدِ حِينَ بَايَعُوا الرَّسُولَ عَلَى النُّصْرَةِ والتَّعَاضُدَ، شَهِدَ الْبَيْعَتَيْنِ بِالْعَقَبَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، فَالْبَيْعَةُ الْأُولَى بِالْعَقَبَةِ، بَايَعَهُمْ بَيْعَةَ النِّسَاءِ إِلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَأَنْ يَقُولُوا بِالْحَقِّ لَا تَأْخُذُهُمْ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ لَا يُنَازِعُوا الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَالْبَيْعَةُ الثَّانِيَةُ بِالْعَقَبَةِ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَضَمِنَ لَهُمْ بِالْوَفَاءِ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ سَكَنَ الشَّامَ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَاتِ، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَهْلَ الصُّفَّةِ الْقُرْآنَ، بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ الْقُرْآنَ، وَتُوُفِّيَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقِيلَ: بِالرَّمْلَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: جَابِرٌ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ وَمَنْ أَوْلَادِهِ: الْوَلِيدُ، وَمُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللهِ، وَأَبُو إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانْيَانُ، وَجُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، وَالصُّنَابِحِيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَأَبُو الْأَشْعَثِ، وَحَطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ رَحِمَهُمُ اللهُ ٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ شَجَرِيٌّ، وَهُوَ نَقِيبٌ "

(١) في المطبوعة: يفتح.

عبادة بن الصامت حسب الإصابة في تمييز الصحابة

٤٥١٥- عبادة بن الصّامت «٣» :

بن قيس بن أصرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن


(١) أسد الغابة ت ٢٧٨٨، الاستيعاب ت ١٣٧٩.
(٢) أسد الغابة ت ٢٧٨٩.
(٣) أسد الغابة ت ٢٧٩١، الاستيعاب ت ١٣٨٠، طبقات ابن سعد ٣/ ٥٤٦ و ٦٢١- تاريخ خليفة ١٦٨ التاريخ الكبير ٦/ ٩٢- المعارف ٢٥٥- ٣٢٧- تاريخ الفسوي ١/ ٣١٦- الجرح والتعديل ٦/ ٩٥ المستدرك ٣/ ٣٥٤- ٣٥٧- الاستبصار ١٨٨- ١٨٩- تاريخ ابن عساكر: عبادة ٨/ ٤٢٧/ ٢، تهذيب الكمال ٦٥٥- تاريخ الإسلام ٢/ ١١٨- العبر ١/ ٣٥- تذهيب التهذيب ٥/ ١١١- ١١٢- خلاصة تهذيب الكمال ١٨٨- شذرات الذهب ١/ ٤٠ و ٦٢- تهذيب ابن عساكر ٧/ ٢٠٩، سير أعلام النبلاء ٢/ ٥.

سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو الوليد.

قال خليفة بن خيّاط: وأمه قرّة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان.

شهد بدرا. وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنويّ، وشهد المشاهد كلّها بعد بدر.

وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد.

وفي الصّحيحين، عن الصّنابحي، عن عبادة، قال: أنا من النّقباء الذين بايعوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ليلة العقبة ... الحديث.

وروى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم كثيرا.

وروى عنه أبو أمامة، وأنس، وأبو أبيّ أنس ابن أم حرام، وجابر، وفضالة بن عبيد «١» من الصّحابة، وأبو إدريس الخولانيّ، وأبو مسلم الخولانيّ. وعبد الرّحمن بن عسيلة الصّنابحي، وحطان الرّقاشي، وأبو الأشعث الصّنعاني، وجبير بن نفير، وجنادة بن أميّة، وغيرهم من كبار التّابعين ومن بعدهم. وبنوه: الوليد، وعبد اللَّه، وداود، وآخرون.

أخرج حميد بن زنجويه في كتاب التّرغيب، من طريق أبي الأشعث أنه راح إلى مسجد دمشق، فلقي شداد بن أوس والصّنابحي، فقالا: اذهب بنا إلى أخ لنا نعوده، فدخلا على عبادة، فقالا: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت بنعمة من اللَّه وفضل.

قال عبد الصّمد بن سعيد في تاريخ حمص: هو أول من ولى قضاء فلسطين.

ومن «٢» مناقبه ما ذكره في المغازي لابن إسحاق: حدّثني أبي إسحاق بن يسار، عن عبادة «٣» بن الصّامت، قال: لما حارب بنو قينقاع بسبب ما أمرهم عبد اللَّه بن أبي، وكانوا حلفاءه، فمشى عبادة بن الصّامت، وكان له من الحلف مثل الّذي لعبد اللَّه بن أبيّ، فخلعهم وتبرّأ إلى اللَّه ورسوله من حلفهم، فنزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى ... [المائدة ٥١] الآية.


(١) في أ: وفضالة بن عبيد ومن بعدهم.
(٢) سقط في ج.
(٣) في أ: عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.

وذكر خليفة أن أبا عبيدة ولّاه إمرة حمص، ثم صرفه، وولى عبد اللَّه بن قرط.

وروى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي أنه ممّن جمع القرآن في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم.

وكذا أورده البخاريّ في «التّاريخ» «١» من وجه آخر عن محمد بن كعب، وزاد: فكتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج أهل الشّام إلى من يعلّمهم القرآن ويفقههم، فأرسل معاذا وعبادة وأبا الدّرداء، فأقام عبادة بفلسطين.

وقال السراج في تاريخه: حدّثنا قتيبة، حدّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن جنادة: دخلت على عبادة- وكان قد تفقّه في دين اللَّه. هذا سند صحيح.

وفي مسند إسحاق بن راهويه، «والأوسط» للطّبرانيّ، من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، قال: ذكر معاوية الفرار من الطّاعون، فذكر قصة له مع عبادة، فقام معاوية عند المنبر بعد صلاة العصر، فقال: الحديث كما حدّثني عبادة، فاقتبسوا منه، فهو أفقه مني.

ولعبادة قصص متعددة مع معاوية، وإنكاره عليه أشياء، وفي بعضها رجوع معاوية له، وفي بعضها شكواه إلى عثمان منه، تدلّ على قوته في دين اللَّه، وقيامه في الأمر بالمعروف.

وروى ابن سعد في ترجمته أنه كان طوالا جميلا جسيما، ومات بالرّملة سنة أربع وثلاثين.

وكذا ذكره المدائنيّ، وفيها أرّخه خليفة بن خياط، [وآخرون، منهم من قال: مات بيت المقدس] «٢» .

وأورد ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية تدلّ على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، وبذلك جزم الهيثم بن عديّ.

وقيل: إنه عاش إلى سنة خمس وأربعين.

عبادة بن الصامت حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) عُبَادَةُ بنُ الصَّامِت بن قَيْس بن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبة بن قَوْقَل، واسمه غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، وأُمه قُرَّةُ العين بنت عُبَادة بن نَضْلة بن مالك بن العَجْلان.

شهد العقبة الأولى والثانية، وكان نقيباً على القَواقِل بني عوف بن الخزرج، وآخى رسول اللَّه بينه وبين أبي مَرْثَد الغَنَوِيّ، وشهد بدراً وأُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسولَ اللَّه ، واستعمله النبي على بعض الصدقات،

وقال له: اتق اللَّه، لا تأتي يوم القيامة ببعير تحمله له رُغَاءٌ، أو بقرة لها خوار، أو شاة لها ثوّاج! قال: فو الّذي بعثك بالحق لا أعمل على اثنين.

قال محمد بن كعب القُرَظيّ: جمع القرآن في زمن النبي خمسة من الأنصار:

معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء.

وكان عبادة يعلم أهل الصُّفَّة القرآن، ولما فتح المسلمون الشام أرسله عمر بن الخطاب.

وأرسل [معه] معاذ بن جبل وأبا الدرداء، ليعلموا الناس القرآن بالشام ويُفَقِّهوهم في الدين، وأقام عبادة بحِمْص، وأقام أبو الدرداء بدمشق، ومضى معاذ إلى فلسطين، ثم صار عبادة بَعْدُ إلى فلسطين، وكان معاوية خالفه في شيءٍ أنكره عبادة، فأغلظ له معاوية في القول، فقال عبادة:

لا أُسَاكِنُك بأَرض واحدة أبداً، ورحل إلى المدينة، فقال عمر: ما أقدمك؟ فأخبره، فقال:

ارجع إلى مكانك، فَقَبَّح (١) اللَّه أرضاً لست فيها أنت ولا أمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمْرَةَ لك عليه.

روى عنه أنس بن مالك، وجابر بن عبد اللَّه، وفَضَالة بن عُبيد، والمقدام بن عمرو بن مَعْدِيكرب، وأبو أُمامة الباهلي، ورفاعة بن رافع، وأوس بن عبد اللَّه الثقفي، وشرحبيل بن حَسَنة، وكلهم صحابي. وروى عنه جماعة من التابعين.

قال الأوزاعي: أول من ولى قضاءَ فلسطين عُبَادةُ بن الصامت.

أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة اللَّه الدمشقي، أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد اللَّه بن أبي بكر الخطيب الكُشْمِهَنِي وولده أبو البديع محمود، والقاضي أبو سليمان بن داود بن محمد بن الحسن بن خالد الموصلي، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن محمود المَرْوزِي، حدثنا جدي أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين الكُراعي، أخبرنا أبو العباس عبد اللَّه بن الحسين بن الحسن البصري، قال: قرئَ علي الحارث بن أبي أسامة: حدثنا عبد الوهاب، هو ابن عطاءَ، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان عَقَبِيًّا بدرياً، أحد نقباءِ الأنصار: بايع رسول اللَّه على أن لا يخاف في اللَّه لومة لائم، فقام في الشام خطيبا فقال: يا أيّها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعاً، لا أدري ما هي؟ ألا إن الفضلة بالفضة وزناً بوزن، تِبْرها وعينها والذهب بالذهب وزناً بوزن، تبره وعينه، ألا ولا بأس ببيع الذَّهب بالفضة يداً بيد، والفضة أكثرها، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن الحنطة بالحنطة مُدْياً بمُدْي (١)، والشعير بالشعير مدياً بمدي، ألا ولا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد، ولا يصلح نسيئة، والتمر بالتمر مُدْياً بمُدْي، والملح بالملح مدياً بمدي، فمن زاد أو ازداد فقد أربى.

وتوفي عبادة سنة أربع وثلاثين بالرملة، وقيل: بالبيت المقدس، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان طويلاً جَسيماً جَميلاً. وقيل: توفي سنة خمس وأربعين أيام معاوية، والأول أصح.

أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).

أسئلة شائعة - عبادة بن الصامت

من هو عبادة بن الصامت رضي الله عنه؟

هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، يكنى أبا الوليد، عقبي بدري أحدي، شهد بيعتي العقبة الأولى والثانية، وكان من النقباء الاثني عشر، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.

ما عمله بعد الفتح؟

استعمله النبي ﷺ على بعض الصدقات، وكان يعلم أهل الصفة القرآن والكتاب، وبعثه عمر بن الخطاب إلى الشام ليعلم الناس القرآن، وسكن بيت المقدس.

متى وأين توفي عبادة رضي الله عنه؟

توفي ببيت المقدس، وقيل بالرملة بفلسطين، سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، رضي الله عنه.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
لا إله إلا الله