سيرة عتبة بن الندر السلمي
(ب د ع) عُتْبَةُ بن النُّدَّر السُلَمِي.
سكن الشام، روى عنه علي بن رباح، وخالد بن مَعْدان.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا ابن مُصَفَّى، حدثنا بقية، عن مسلمة بن علي، حدثني سعيد بن أبي أيوب، عن الحارثَ بن يزيدِ الحضرمي، عن علي بن رباح قال: سمعت عتبة بن النُدَّر - وكان من أصحاب النبي ﷺ يقول-: كنا عند النبي ﷺ يوماً فقرأ سورة «طسم» حتى بلغ قصة موسى، قال: «إن موسى صلى اللَّه عليه وعلى جميع الأنبياء وسلم، آجر نفسه ثماني سنين - أو قال: عشر سنين - لِعِفَّةِ فرجه، وطعام بطنه (٢).
قاله ابن منده، وأبو نُعَيم.
وقال أبو عمر: عتبة بن النُدَّر، وهو عتبة بن عبد السلمي، له صحبة. كان اسمه عَتَلَة، فغير النبي ﷺ اسمه. فسماه عُتْبة.
روى محمد بن القاسم الطائي، عن يحيى بن عتبة بن عبد، عن أبيه قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: ما إسْمُك؟ قلت: عَتَلة. قال: أنت عُتْبَة. وقيل: كان اسمه نُشْبَة، فقال:
أنت عتبة.
قال: شهد عتبة بن عَبْدِ خَيْبَر مع رسول اللَّه ﷺ، وكنيته أبو الوليد. توفي سنة سبع وثمانين أيام الوليد بن عبد الملك. وهو ابن أربع وتسعين سنة، يعد في الشاميين.
روى عنه جماعة من تابعي أهل الشام. منهم: خالد بن معدان، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي. وكثير بن مُرَّة، وراشد بن سعد، وأبو عامر الألهاني، وعلي بن رباح.
وقال الواقدي: عتبة بن عبد آخِرُ من مات بالشام من أصحاب النبي ﷺ.
قال أبو عمر: وقد قيل إن عتبة بن النُّدر غير عتبة بن عبد، وليس بشيءٍ، والصواب ما ذكرناه، ولم يختلفوا أنهما سُلَمِيَّان، وأن خالد بن معدان روى عن كل واحد منهما.
قال أبو حاتم الرازي: عتبة بن - النّدَّر شامي، روى عنه خالد بن معدان، وعلي بن رَبَاح.
وذكر في باب آخر: عتبةُ بن عبد السلمي أبو الوليد، شامي. روى عنه خالد بن معدان، وعبد الرحمن بن عمرو السلمي. وقال ابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم: روى عنه كثير بن مرة، ولقمان بن عامر، وراشد بن سعد، وأبو عامر الألْهَانِي، وعبد اللَّه بن عائذ (١)، وحَبِيب ابن عُبَيْد، وشُرَحْبِيل بن شُفْعَة، وعبد الرحمن بن أبي عوف وابنه يحيى.
هذا كله ذكره في باب عُتْبة بن عبد، ولم يذكر في باب عتبة بن النُّدَّر أنه روى عنه غير رجلين: خالد بن مَعْدَان، وعلي بن رباح. وفي ذلك نظر، لأن الأغلب عندي ما ذكرته لك (٢).
هذا جميعه كلام أبي عمر، وهو يميل إلى أنهما واحد، واللَّه أعلم.
(١) أخرجه ابن ماجة عن محمد بن المص الحمصي باسناده، ينظر كتاب الرهون، باب إجازة الأجير على طعام بطنه، الحديث ٢٤٤٤: ٢/ ٨١٧. وفي الزوائد: إسناده ضعيف، الآن فيه بقية، وهو مدلس. وليس لبقية هذا عند ابن ماجة، سوى هذا الحديث، وليس له شيء في بقية الكتب السنة.
(٢) الاستيعاب، الترجمة ١٧٦٧: ٣/ ١٠٣٠، ١٠٣١.