عدي بن بداء

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 4 دقيقة قراءة

سيرة عدي بن بداء

(د ع) عَدِيُّ بن بَدَّاءِ.

أَخبرنا عبيد اللَّه بن أَحمد بن علي وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي قال حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا محمد بن سَلَمة الحَرَّانِي، حدثنا محمد ابن إِسحاق، عن أبي النضر (٢)، عن بَاذَان مولى أُم هَانِئٍ، عن ابن عباس، عن تَمِيمِ الدَّارِيِّ في هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ (٣) آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ﴾، قال: بريء (٤) الناس منها غَيْرِي وغيرَ عَدِيِّ بن بَدَّاءٍ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإِسلام، فأَتيا الشام لتجارتهما، وقَدِمَ عليهما مَوْلًى لبني سَهْم (٥)، يقال له: «بُدَيْل بن أَبي مَرْيم» بتجارة، ومعه جَام (٦) من فِضَّة، فمرض وأَوصى إِليهما فمات - قال: فأَخذنا الجام فبعناه بأَلفِ دِرْهم، ثم اقتسمناه أَنا وَعَدِيّ، فلما قدمنا إِلى أَهله دفعنا إِليهم ما كان معنا، ففقدوا الجام، فسأَلونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا (٧) - قال تميم: فلما أَسلمت بعد قدوم النبيّ المدينة [تأَثمت من ذلك (٨)] فأَتيت أَهله فأَخبرتهم الخبر، وأَديت إِليهم خمسمائة درهم، وأَخبرتهم أَن عند صاحبي مثلها. فأتوا به رسول اللَّه ، فسأَلهم البَيَّنَة، فلم يجدوا، فأمرهم أَن يستحلفوه بما يعظم [به] على أَهل دينه، فحلفَ، فأَنزل اللَّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ … الآية (١).

أَخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: لا يعرف لعَدِيَ إِسلام، وقد ذكره بعض المتأَخرين.

قلت: والحق مع أَبي نُعَيم، فإِن الحديث فيه ما يدل على أَنه لم يسلم، فإِن تميماً يقول في الحديث: «فأَمرهم رسول اللَّه أَن يستحلفوه بما يعظم [به] على أَهل دينه»، وهذا يدل على أَنه غير مسلم، واللَّه أَعلم.

(١) تقدمت ترجمة خزيمة، برقم ١٤٥٤: ٢/ ١٣٥، ١٣٦.
(٢) في المطبوعة: «أبى النصر» بالصاد، وصوابه من الترمذي، قال يعرف به: «وأبو النضر الّذي روى عنه محمد ابن إسحاق هذا الحديث، هو عندي محمد بن السائب الكلبي، يكنى أبا النضر، وقد تركه أهل العلم بالحديث، وهو صاحب التفسير»
(٣) سورة المائدة آية: ١٠٦.
(٤) في المطبوعة: «يرى». وهو خطأ، والصواب من الترمذي.
(٥) في المطبوعة: «لبني هاشم»، والمثبت عن الترمذي. وقد تقدمت ترجمة «بديل» برقم ٣٨١: ١/ ٢٠٣، وقيل فيها: «مولى عمرو بن العاص السهمي».
(٦) الجام: إناء. ونص الترمذي: «ومعه جام من فضة، يريد به الملك، وهو عظم تجارته، فمرض، فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله- قال تميم: فلما مات أخذنا … ».
(٧) في الترمذي: «ما ترك غير هذا، وما دفع إلينا غيره».
(٨) عن سنن الترمذي، ومعنى «تأثمت»: تحرجت.

عدي بن بداء حسب الإصابة في تمييز الصحابة

بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة.

له ذكر في قصة تميم الدّاريّ في نزول قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [المائدة: ١٠٦] ، وقد تقدم ذلك في ترجمة بديل بن أبي مريم، وفيه قول تميم: يرى الناس منها غيري وغير عدي بن بدّاء، وكانا نصرانيين يختلفان بالتجارة.

وأما عديّ فقال ابن حبان: له صحبة. وأخرجه ابن مندة، فأنكر عليه ذلك أبو نعيم، وقال: لا يعرف له إسلام.

قال ابن عطيّة: لا يصح لعدي عندي صحبة. وقد وضعه بعضهم في الصحابة، ولا وجه لذكره عندي فيهم. وقوّى ذلك ابن الأثير بأن السياق عند ابن إسحاق: فأمرهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أن يستحلفوا عديّا بما يعظم على أهل دينه.

قلت: وإنما أخرجته في هذا القسم، لقول ابن حبان، فقد يجوز أن يكون أطلع على أنه أسلم بعد ذلك، ثم وجدت في تفسير مقاتل بعد أن ساق القصة بطولها: فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لتميم: «ويحك يا تميم، أسلم يتجاوز اللَّه عنك» .

فأسلم وحسن إسلامه. ومات عدي بن بدّاء نصرانيا.

تنبيه: والّذي عندي أن بداء، بفتح الموحدة وتشديد الدال مقصور، وقيل ممدود.

ورأيته بخط الخطيب في سياق القصة عن تفسير مقاتل عديّ بن بندا، بنون بين الموحدة والدال. واللَّه أعلم.


(١) التاريخ الكبير ٧/ ٤٤، الجرح والتعديل ٧/ ٤.
(٢) الثقات ٣/ ٣١٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٦، أسد الغابة ت (٣٦٠٥) .

عدي بن بداء حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

عَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ فِيهِ وَفِي تَمِيمٍ الدَّارِيِّ نَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ. .} [المائدة: ١٠٦] ، كَانَ عَدِيٌّ نَصْرَانِيًّا هُوَ وَتَمِيمٌ، وَلَا يُعْرَفُ لِعَدِيٍّ إِسْلَامٌ، ذَكَرَهُ ⦗٢١٩٧⦘ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، سَكَنَ الْكُوفَةَ ٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ح، وَحَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، فَمَاتَ السَّهْمِيُّ، فَلَمَّا قَدِمَا بِتَرِكَتِهِ فَقَدُوا جَامًا مِنْ فِضَّةٍ مُخَوَّضًا بِذَهَبٍ، فَأَحْلَفَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وُجِدَ، فَقَالُوا: اشْتَرَيْنَاهُ مِنْ تَمِيمٍ وَعَدِيٍّ، فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ السَّهْمِيِّ فَحَلَفَا لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَأَنَّ الْجَامَ لِصَاحِبِهِمْ، قَالَ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ. .} [المائدة: ١٠٦] الْآيَةَ اللَّفْظُ لِأَبِي مُسْلِمٍ

أسئلة شائعة - عدي بن بداء

هل ثبت إسلام عدي بن بداء؟

قال أبو نعيم: لا يعرف لعدي إسلام، وذكر الحافظ ابن الأثير أن الحق مع أبي نعيم لأن الحديث يدل على أنه لم يسلم.

ما القصة التي ذُكر فيها عدي بن بداء؟

ذُكر في قصة تميم الداري رضي الله عنه ووصية بُديل بن أبي مريم، حين كانا نصرانيين يختلفان إلى الشام للتجارة، فأخذا جام الفضة.

ما الآية التي نزلت بسبب قصة عدي بن بداء؟

أنزل الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان، أخرج الترمذي القصة.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 21 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 21.7 / 29.5
الإضاءة 54%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد